أنت غير مسجل في ملتقى الرشد . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
الخطب المقترحه من اعداد اللجنة الدعوية
عدد الضغطات : 43,308موقع الشيخ عبد المجيد الهتاري
عدد الضغطات : 2,399

آخر 10 مشاركات خطبة رمضان بين دمعات الوداع وأمنيات القبول ( آخر رد : عبد الله الهتاري - )    <->    خطبة شعاع الإيمان في العشر الأواخر من رمضان ( آخر رد : عبد الله الهتاري - )    <->    خطبة رمضان شهر النفحات والانتصارات ( آخر رد : عبد الله الهتاري - )    <->    خطبة يا كرام ونتصف شهر الصيام ( آخر رد : عبد الله الهتاري - )    <->    خطبة ضيوف الرحمن في ظلال مدرسة الصيام ( آخر رد : عبد الله الهتاري - )    <->    &amp;quot;عدوى عاطفية&amp;quot; بين مستخدمي فيسبوك ( آخر رد : الرشد نت - )    <->    جوجل تُطلق صفحة خاصة بشهر رمضان ( آخر رد : الرشد نت - )    <->    تويتر تطلق &amp;quot;هاشفلاغ&amp;quot; رمضان والعيد ( آخر رد : الرشد نت - )    <->    تحديث جديد لتطبيق سكايب على &amp;quot;ويندوز فون&amp;quot; ( آخر رد : الرشد نت - )    <->    &amp;quot;جوجل&amp;quot; تنقل نظام &amp;quot;أندرويد&amp;quot; إلى السيارات ( آخر رد : الرشد نت - )    <->   
العودة   ملتقى الرشد > المنتديات الإسلامية > منبر الجمعة
التسجيل المنتديات موضوع جديد تعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-11-2012, 05:58 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الله الهتاري
مشرف منتدى زاد الداعية والخطيب

إحصائية العضو






 

عبد الله الهتاري غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منبر الجمعة
افتراضي خطبة النظافة أخلاق وإيمان يا أهل الإيمان

خطبة النظافة أخلاق وإيمان يا أهل الإيمان/22/1/1434
جمع وإعداد عبد الله الهتاري جامع الحرمين
المقدمة
الْحَمْدُ للهِ الذِي حَثَّ عِبَادَهُ عَلَى الطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّجَمُّلِ وَالصَّفَاءِ أمر بالنظافة وأحب المتطهرين و على الطهارة رتب شرائع هذا الدين وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ جَعَلَ النَّظَافَةَ مِنْ صِفَاتِ أَولِيَائِهِ المُؤمِنِينَ وَكَتَبَ مَحَبَّتَهُ لِلتَّوَّابِينَ وَالمُتَطَهِّرِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ سيَّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ أَنْظَفُ النَّاسِ فِي جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ وَأَطْيَبُهُمْ رِيْحًا بَيْنَ أَهلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَكْثَرُهُمْ تَمَسُّـكًا بِتَعالِيمِ الدِّينِ وَآدَابِهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ طَاهِرِي المَظْهَرِ وَالمَخْبَرِ وَعَلَى أَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ البَعْـثِ وَالمَحْـشَرِ
يا أمة الهادي خصصتم با لوفا بين الورى والصدق أيضاً والصفا صلوا على الهادي النبي المصطفى فالله قد صلى عليه قديما صلوا عليه وسلموا تسليما
تمهيد
أيها الأحبة المتطهّرون إخوة كرام منذ أمد بعيد يطلبون مني أن أخصص خطبةً عن النظافة والطهارة وأهميتها في ديننا الإسلامي الحنيف و هذا موضوع مهم في غاية الأهمية وخاصة أننا نرى من لا يعتنقون الإسلام يعتنون بنظافة بيوتهم ونظافة محلاتهم ونظافة منا شطهم بينما بعض المسلمون الذي قد كلفوا بالنظافة تكليفاً يهملون ذلك وحديثنا في هذه الجمعة المباركة يتظمن نظافة الظاهر وخاصة مع الحملة التي ستطلق الأسبوع القادم لنظافة عاصمتنا الحبيبة صنعاء وأما نظافة الباطن فعنوان عريض لن نخوض الآن غماره
النظافة في الإسلام
أيها الأحبة المتطهّرون لَقَدْ أَثْنَى القُرآنُ الكَرِيمُ ثَنَاءً عَطِرًا خَالِدًا عَلَى أُولَئكَ الذِينَ يُحِبُّونَ الطَّهَارَةَ وَالنَّقَاءَ وَيُلاَزِمُونَ النَّظَافَةَ وَالصَّفَاءَ قَالَ تَعَالَى لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ولا شك أن النظافة لها تقديرها الكبير في الشريعة الإِسلامية فهي شرط لصحة الصلاة وهي من العوامل الأساسية في المحافظة على الصحة التي هي من أكبر نعم الله على الإنسان لم يحثّ دينٌ من الأديان ولا حضارة من الحضارات على النظافة كما حث الإسلام حيث جعل الطهارة وهي أشمل و أبلغ من مجرد النظافة شطرَ الإيمان فقال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان وقال تعالى{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وأمر الله بها نبيه وأمته با الطهارة فقال يا أيها الْمُدَّثّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ
إن المسلمين نماذج رائعة للطهر والجمال عندما ينفذون تعاليم دينهم في أبدانهم وبيوتهم وطرقهم ومدنهم ومساكينهم وما دخل الإسلام بيئة ولا بيتاً إلا وعلّمهم حسن اللباس وجمال الستر ونظافة البدن بالإيجاب تارة وبالاستحباب أخرى ولقد جَعَلَ الإِسلاَمُ النَّظَافَةَ مِنَ الإِيمَانِ وَأَسَاسًا مِنْ أُسُسِ البِرِّ وَالإِحْسَانِ فنظام الكون كلِّه مبنيّ على النّظافة فالرّياح تكنس والمطر يغسل والأرض تدفن وهكذا حتى غريزة الحيوان مفطورة على النظافة والتنظّف
صور من عناية الإسلام بالنظافة
أمة الطهر والعفاف يمضي الإسلام في بيان ما يجب نظافته
وأول ذلك نظافة الجسد فقد فقال صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان وحلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الآباط والفطرة السنة القديمة التي أمر بها الأنبياء وقد استمعت إلى دكتور يذكر أن مرض الكبد المميت ينتقل إلى الإنسان عن طريق ما تحت الأظافر فغسل اليدين قبل الطعام والعناية بقص الأظافر والمبالغة بتنظيف ما تحت الأظافر هذا جزء من الوقاية الصحية وللفم حظُّه من هذه القيمة الحضارية في الإسلام فمن السنةِ المبالَغةُ في المضمضةِ والاستياك قال صلى الله عليه وسلم تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ولقد أوصاني جبريل بالسِّواك حتى خشيت أن يفرض عليَّ وعلى أمتي ويدخل في معنى السواك كل ما يُنقي من أدوات تنظيف الأسنان إذ المقصود تنظيفها وتطهيرُ الفم يذكر أن سائح بريطاني زار الشرق الأوسط وكتب في مذكراته عن هذه الخشبة التي يستعملها المسلمون في تنظيف أسنانهم كتابةً ساخرة قرأ هذا البحث عالم ألماني فوصى زميله المسافر إلى السودان أن يأتيه بهذه الأعواد أعواد الأراك سحقها ووضعها في مكان ووضع عليها الجراثيم فإذا فعلها كفعل البنسلين تماماً تطهر الفم من كل جرثوم قال صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ
ومن صور النظافة في الإسلام إكرام الشعر والتجمُّل بتوفير شعر الرأس مشروع ولكن بشرطه وهو أن يتعاهدَه غَسلاً وتسريحاً وإلا فليحلِقْه أو ليُقصِّرْه ولا يتركه مأوى للأوساخ والأقذار كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالساً مرة بين أصحابه في مسجده فدخل عليهم رجلٌ ثائرُ الرأسِ فأشار إليه صلى الله عليه وسلم‏ ‏بيده أن اخرج ‏كأنه‏ ‏يعني إصلاحَ شعرِ رأسه ولحيته‏ ‏ففعل الرجلُ ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم‏ ‏أليس هذا خيراً من أن يأتيَ أحدُكم ثائرَ الرأس كأنه شيطانٌ وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رَجُلاً شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ
ومن صور النظافة أنه دعانا إلى الغسل فجعله واجباً تارة وحث عليه أخرى مع كونه سنة ورتب عليه أجراً كبيراً ولقد شُرِعَ الوُضُوءُ والاغتسال وَالاعتِنَاءُ بِالنَّظَافَةِ الشَّخْصِيَّةِ لِِمَا لَهَا مِنْ أَثَرٍ في الصِّحَّةِ الجِسْمِيَّةِ وَلِلتَّرغِيبِ فِي ذَلِكَ جُعِلَ الحِرصُ عَلَيْهِ مَدْعَاةً لإِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَقَبُولِ التَّضَرُّعِ لِخَالِقِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ فَعَنْ مُعَاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ مُسلِمٍ يَبِيْتُ طَاهِرًا فَيَتَعارُّ مِنَ اللَّيلِ أَي يَستَيقَظُ فَيَسأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ
ومن صور النظافة في الإسلام تنظيف الثوب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً وَعَلْيِهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ عن الأحوص قال رآني النبي وعلي أطمارٌ أي ثياب بالية فقال هل لك من مال قلت نعم قال ومن أي المال قلت من كل ما أتى الله من الإبل والشاء قال فلتر نعمته وكرامته عليك فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوبُهُ حَسَنًا وَنَعلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ فعلى المسلم أن يتحلّى بالتواضع والبعد عن الكبر فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال الكبر ردائي والعزة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته أي أهلكته وأبدته وقال صلى الله عليه وآل وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة خردل من كبر وقال صلى الله عليه وسلم من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة
وغاية المقصود بحسن الهندام والنظافة أن يهتم المؤمن بهيئته وتناسق لبسه فلا يخالف مألوف الناس بملبوسه بحيث يستثير عجبهم ولا يرتدي من الثياب ما يزري به كان رسول الله يلبس الثياب الحسنة النظيفة ويحبّ الأبيض منها وكان يتطيب بالمسك والعنبر ويتبخر بهما وحسن الملبس وجمال الهندام مطلوب قدر الاستطاعة وحسب الوجد فَاعتِنَاءُ الإِنْسَانِ بِمَلْبَسِهِ وَهِنْدَامِهِ يَحْمِلُ الآخَرِينَ عَلَى تَقْدِيرِهِ وَاحتِرَامِهِ إن بعض الجهال يحسبون فوضى اللباس وإهمال الهيئة والتبذل المستكره ضرباً من العبادة وربما ارتدوا المرقعات والثياب المهملات وهم قادرون على اللباس الحسن ولا كن ليظهروا زهدهم في الدنيا وحبهم للأخرى وهذا جهل وخروج عن الجادة إنه لا يطيق الروائح الكريهة والأقذار المستنكرة إلا ناقص الفطرة وجمال الأدب ولقد جاء كذلك الحرص على الطيب والحث على التطيب ونبيكم محمد يحب الطيب ويكثر من التطيب
ومن صور النظافة في الإسلام أن من أكلَ شيئاً حتى وُجدتْ منه رائحةٌ كريهةٌ يتأذى منها الناسُ فهو ممنوع من حضور الصلاة في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربنّ مسجدنا حتى يذهبَ ريحُها فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس وفي حكم الثوم والبصل كلُّ ما له رائحة كريهة فالعبرة بتأذِّي الناس ومما ورد في المحافظة على النظافة غطوا الإناء وأوكئوا السقاء واجتنبوا الجشاء ولا تشربوا من فم السقاء ولا تتنفسوا في الإناء ولا تنفخوا فيه
ومن صور النظافة في الإسلام نظافة البيوت عَنْ صَالِحِ ابْنِ أَبِي حَسَّانَ قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُواأَفْنِيَتَكُمْ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ والأفنية جمع فناء وهو البيت وساحته
ومن صور النظافة في الإسلام نظافة الزوجين فإن تزيُّن كل من الزوجين للآخر من أهم الأمور في سعادتهما الزوجية إذ يجعل في علاقتهما حيوية ويغمرها بالبهجة والسرور لأن كلاً منهما يرى صاحبه في صورة جديدة وشكل جديد يطردان بذلك من حياتهما الملل والسآمة لتكون الحياة كلها حركة وعملاً ونشاطًا وقد رُوي أنه دخل على الخليفة الفاروق رجل أشعث أغبر ومعه امرأته وهي تقول لا أنا ولا هذا يا أمير المؤمنين فعرف عمر كراهية المرأة لزوجها فأرسل الزوج ليستحم ويأخذ من شعره ويقلم أظافره فلما حضر أمره أن يتقدم من زوجته فاستغربت ونفرت منه ثم عرفته فقبلت به ورجعت عن دعواها فقال عمر وهكذا فاصنعوا لهن فو الله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزينَّ لكم
هكذا ينهج الإسلام بأهله منهج تجديد العواطف والعلاقات لاستبقاء الزوجة ريحانة البيت تنشر في أرجائه البهجة والفرح والسرور وتتجدد بذلك حيوية الرجل فلا تذبل زهرة البيت ومن ثم يمد كل منهما الآخر بأسباب الحيوية والبهجة والقوة وهذه رسالة عتاب وحب من زوجة لزوجها تقول له فيها يا أبا عبد الله إنك إنسان جانبت طريق النظافة في ملبسك وفي مظهرك ولا أراك تستعمل فرشاة أسنان أما السواك فإنه مفقود من جيبك منذ شهور فأين النظافة التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم لا تغضب وراجع نفسك ولو أصبح حالي مثل حالك ماذا تفعل يقول الله وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُف و قال تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
الحمد لله المتفرد بالعزة والجلال والمتنزه عن الأنداد والأمثال أحمده وأشكره فهو جميل يحب الجمال
من صور النظافة المحافظة على نظافة الطريق فلا يلقى فيه الأوساخ لا سيما ما يؤذي الناس كالأشياء التي تسبب الانزلاق لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار بل المطلوب من المسلم أن يرفع عن الطريق ما يؤذي المارة من حجر أو شوك أو كل ما يسبب ضررا بالآخرين إن الحياة التي ألفها المؤمنون سابقاً كانت مشفوعة بالتعاون والتواصل فكان الناس ينظفون طرقهم بأيديهم ولم تكن في السابق مديرية البلدية وكان يضع كل منزل مشكاةً ومصباحاً فوق داره ليضئ الدار وطريق المارة وكانوا يتسابقون في إماطة الأذى عن طريق الناس إنك ترى في بعض بلداننا كراسي حافلات نقل الركاب ملوثة وممزقة وأعقاب السجائر ملقاة هنا وهناك والقمامة أكواما أكواما وبقايا هدم المنازل وفضلات البناء قد سدت الطرق الفرعية وكثرت على جانبي الطرق العامة والسريعة وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِي النَّاسَ فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ
إن نظافة الطريق أبهج لنفوس السالكين وأنقى للنسيم وأبعد عن أذى العاثرين ووسيلة هامة للحد من تكاثر الذباب ونقله لجراثيم الأمراض وما أقبح عادة من يرمي الأقذار إلى الشارع من شرف الطوابق فتنتشر فيه وتسيء إلى منظره وهوائه وإلى الصحة العامة فمن فعل ذلك فقد أذى مجتمعه ولوث سمعة بلده وفعل فعلا مستهجناً ووقع في الإثم
ومن المناظر التي نراها تتكرر كثيرا أن نجد البعض مستقلاً سيارة فارهة آخر صيحة والسيارة تعد علامة حضارية ولكنه أو من معه في السيارة لا يجدون غضاضة في فتح نافذة السيارة لإلقاء المخلفات في الشارع وقد تكون قشرة موز تتسبب في انزلاق مواطن وفضلاً عن ذلك فإن تراكم المخلفات في الشوارع يجلب معه الذباب وبقية الحشرات التي تضر المواطنين وهذا كله يؤثر بالتالي سلباً على قدرتهم على العمل والإنتاج فيخسر الوطن والمواطنون معاً وبجهد قليل في الحرص على النظافة يمكن تفادي ذلك كله
ومن صور عناية الإسلام المحافظة على نظافة المسجد وعدم إلقاء القاذورات والأوساخ فيه وذلك تعظيما لشأنه قال تعالى {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} وقال تعالى يَٰبَنِى ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ وَطَهّرْ بَيْتِىَ لِلطَّائِفِينَ وَٱلْقَائِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوّ وَٱلاْصَالِ
ومن صور عناية الإسلام با النظافة ماورد في فضل يوم الجمعة عَنْ سَلَمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا استَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ وَيدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ وَيَمَسُّ مِنْ طِيْبِ بَيتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثنَيْنِ ثُمَّ يُصلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وقال صلى الله عليه وسلم مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ
إن عناية الإسلام بالنظافة والصحة جزء من عنايته بقوة المسلمين فهو يتطلب أجسامًا قوية تجري في عروقها دماء الفتوّة والبطولة وينبعث من أفئدتها الإيمان ومن أجل ذلك وضع كل الحواجز أمام انتشار الجراثيم ووفر أسباب الوقاية بما شرع من قواعد النظافة الدائمة إنه لم يهتم دين بالطهارة والنظافة عموما كما اهتم دين الإسلام فاهتم بنظافة الإنسان ونظافة البيت ونظافة الطريق ونظافة المسجد وغير ذلك حتى شاع بين المسلمين دون غيرهم هذه الكلمة النظافة من الإيمان
في حين كان بعض رجال الأديان في العصور الوسطى كالرهبان في الغرب يتقربون إلى الله بالقذارة والبعد عن استخدام الماء حتى قال أحدهم يرحم الله القديس فلانا لقد عاش خمسين سنة ولم يغسل رجليه وقال آخر لقد كان مَن قبلنا يعيش أحدهم طول عمره لا يبل أطرافه بالماء ولكنا أصبحنا في زمن يدخل فيه الناس الحمامات
أيّها اليمانيون ويا أبناء الإيمان و أيّها المسؤولون إنّ البلد يمثّل أمانةً في أعناقكم فلا تجعلوه رهينةً بيد لصوص الأوطان ولا تتخلّوا عن مسؤوليّاتكم السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة في مرحلةٍ الحرجة
إن يمننا الحبيب ينبغي أن يكون أرقى البلدان على كافة النواحي والأصعدة فا َلْنُعَلِّمْ أَوْلادَنَا وَشَبَابَنَا هَدْيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالتَّزَيُّنِ وَالتَّجَمُّلِ وَلْنُعَلِّمْهُمْ أَنَّ الإِسْلامَ يَدْعُو إِلَى النَّظَافَةِ وَأَنَّ النَّظَافَةَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإِيْمَانِ وَأَنَّ ذَلِكَ لا يَقْتَصِرُ عَلَى العِنَايَةِ بِنَظَافَتِهِمُ الشَّخْصِيَّةِ فَحَسْبُ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى نَظَافَةِ مُجتَمَعِهِمْ بِمَرَافِقِهِ المُخْتَلِفَةِ فالنظافة إذن واجب ديني و التزام حضاري و مسلك أخلاقي لا ينبغي أن نفقده أو نخالفه
إننا ندعو من هم في مقام المسئولية والمهندسين والمقاولين أن يتقو الله في أموال الشعب ومقدرات الأمة وخيراتها فيجب عليهم ألا يستغلو مثل هذه الحملات للكسب الحرام ونهب أموال الدوله والسرقة والإختلاس ووالله أنهم سيقفون بين يدي الله وسياسئلهم عما إقترفته أيدهم في هذه الحياه
أيها الأحبة المتطهّرون وأخيرآآآ هذه أخلاق المؤمنين أيها الإخوة هذه توجيهات النبي نظافة البدن ونظافة الثوب ونظافة المكان ونظافة المنزل ونظافة الطريق ونظافة السلوك الشخصي هذه جزء من نمط سلوك المسلم

اَللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيْمَانَ وَالنَّظَافَةَ وَالطَّهَارَةَ وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ وَالقَذَارَةَ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنَا مِنَ المُتَطَهِّرِينَ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تُحِبُّهُمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعاً مَرْحُوْماً وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقاً مَعْصُوْماً وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْماً
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَاناً صَادِقاً ذَاكِراً وَقَلْباً خَاشِعاً مُنِيْباً وَعَمَلاً صَالِحاً زَاكِياً وَعِلْماً نَافِعاً رَافِعاً وَإِيْمَاناً رَاسِخاً ثَابِتاً وَيَقِيْناً صَادِقاً خَالِصاً وَرِزْقاً حَلاَلاً طَيِّباً وَاسِعاً يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يا أرحم الراحمين , يا خالق الخلق أجمعين يَا مَنْ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ يَا مَنْيُحِبُّ التَّوَّابِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ يَا مَنْيُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَيا مجيب السائلين نسألك اللهم بعزتك عزة للإسلام و المسلمين وأن تردنا ردا جميلا إلى هذا الدين وأن تجمع شملنا على الصدق والحق المبين وأن تكرمنا شفاعة سيد المرسلين







آخر تعديل عبد الله الهتاري يوم 12-11-2012 في 06:06 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
خطبة النظافة


أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
  تصميم الستايل علاء الفاتك   http://www.moonsat.net/vb