فتحية
10-02-2009, 01:12 AM
السلام عليكم ورجمة الله تعالى وبركاته
ورد في كتاب ((كيف ندعو الناس)) للاستاذ محمد قطب في فصل الواقع والمثال عن بعض اسباب تشرذم العمل الاسلامي مايلي:
ثم تشرذم العمل الإسلامي لأسباب متعددة .. منها غياب قيادة كبيرة تضم العمل الإسلامي وتوحده ، أو في القليل تقرّب بين مختلف اتجاهاته ، ووجود قيادات صغيرة ، كل منها يعتد بنفسه ورأيه ، ويرى أنه وحده على صواب والكل غيره مخطئون .
ومنها أن كثيراً من الشباب القائم بالدعوة لم ينشأ في داخل تجمع يربي فيه روح الأخوة وترابطها ، إنما نشأ على ترابط فكري هش ، يسهل فسخه عند وقوع أي خلاف في التفسير أو التأويل أو الفهم ، فسرعان ما تنقسم الجماعات ، وينقلب بعضها على بعض .
ومنها نقص في العلم الشرعي الذي يشكل الضوابط الضرورية للفكر والسلوك ..
ومنها بطبيعة الحال ، العمل الدائب من الأجهزة المعادية للإسلام ، لتعميق الخلافات وتقطيع الروابط بين الناس .
هل يرجى لهذا الحال إصلاح ؟ هل يُرجى من الذين تعجّلوا في شتى الاتجاهات أن يراجعوا المسيرة ، ويصححوا ما وقعوا فيه من أخطاء ، ويبدءوا من جديد على هدى من المنهج النبوي السديد ؟
إن ما وقع بالفعل هو قدر من أقدار الله .. ولكنا تعلمنا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بقضاء الله وقدره لا ينفي مسئولية الإنسان عن خطئه حين يخطئ ، ولا يمنعه من السعي إلى تصحيح ما أخطأ فيه .
فهل يُرجى أن يصحح العمل الإسلامي مساراته ، ويبدأ جولة جديدة أقرب إلى السداد ؟!
إن تصحيح المسار واجب على كل حال .. ولكن ربما يقول قائل : إن الأعداء لن يتركوا العمل الإسلامي يصحح مساراته ، وسيعاجلونه بالحرب قبل أن يتمكن من التصحيح . ونقول لهم إن الحرب لن تكف ، ولكنها لن تقضي على العمل الإسلامي ، بل قد تكون من عوامل الشحذ ، وزيادة الوعي عند الناس بحقيقة المعركة بين الجاهلية والإسلام .
ويظل واجب النصيحة واجباً في جميع الأحوال : " الدين النصيحة " قالوا : لِمَن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين وخاصتهم "
فلنتامل
ورد في كتاب ((كيف ندعو الناس)) للاستاذ محمد قطب في فصل الواقع والمثال عن بعض اسباب تشرذم العمل الاسلامي مايلي:
ثم تشرذم العمل الإسلامي لأسباب متعددة .. منها غياب قيادة كبيرة تضم العمل الإسلامي وتوحده ، أو في القليل تقرّب بين مختلف اتجاهاته ، ووجود قيادات صغيرة ، كل منها يعتد بنفسه ورأيه ، ويرى أنه وحده على صواب والكل غيره مخطئون .
ومنها أن كثيراً من الشباب القائم بالدعوة لم ينشأ في داخل تجمع يربي فيه روح الأخوة وترابطها ، إنما نشأ على ترابط فكري هش ، يسهل فسخه عند وقوع أي خلاف في التفسير أو التأويل أو الفهم ، فسرعان ما تنقسم الجماعات ، وينقلب بعضها على بعض .
ومنها نقص في العلم الشرعي الذي يشكل الضوابط الضرورية للفكر والسلوك ..
ومنها بطبيعة الحال ، العمل الدائب من الأجهزة المعادية للإسلام ، لتعميق الخلافات وتقطيع الروابط بين الناس .
هل يرجى لهذا الحال إصلاح ؟ هل يُرجى من الذين تعجّلوا في شتى الاتجاهات أن يراجعوا المسيرة ، ويصححوا ما وقعوا فيه من أخطاء ، ويبدءوا من جديد على هدى من المنهج النبوي السديد ؟
إن ما وقع بالفعل هو قدر من أقدار الله .. ولكنا تعلمنا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بقضاء الله وقدره لا ينفي مسئولية الإنسان عن خطئه حين يخطئ ، ولا يمنعه من السعي إلى تصحيح ما أخطأ فيه .
فهل يُرجى أن يصحح العمل الإسلامي مساراته ، ويبدأ جولة جديدة أقرب إلى السداد ؟!
إن تصحيح المسار واجب على كل حال .. ولكن ربما يقول قائل : إن الأعداء لن يتركوا العمل الإسلامي يصحح مساراته ، وسيعاجلونه بالحرب قبل أن يتمكن من التصحيح . ونقول لهم إن الحرب لن تكف ، ولكنها لن تقضي على العمل الإسلامي ، بل قد تكون من عوامل الشحذ ، وزيادة الوعي عند الناس بحقيقة المعركة بين الجاهلية والإسلام .
ويظل واجب النصيحة واجباً في جميع الأحوال : " الدين النصيحة " قالوا : لِمَن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين وخاصتهم "
فلنتامل