مشاهدة النسخة كاملة : لغز في فرع دعوي.. من يحله؟
محمد رشيد
09-21-2009, 12:25 AM
يقول المولى سبحانه وتعالى
فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين
فهذا نفهم منه الفصل بين حال المدعو وبين وجوب إسقاط التكليف بالتبليغ .. وأنه لا يتوقف أو لا يناط بحال المدعو باعتبار توقع استجباته أو عدم توقعها.. بل هناك اعتبارات أخرى هي إسقاط تكليف الداعية.. وقيام الحجة على المدعو
ويقول تعالى
فذكر إن نفعت الذكرى
وهو يقتضي - ظاهرا - خلاف المقتضى السابق
فمن يتناقش معنا حول ذلك ..
فتحية
09-21-2009, 02:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله
لا ارى ان المقتضى الثاني يخالف الأول حيث أن الله تعالى امر الرسول صلى الله عليه وسلم بالذكرى وهي أولا عبارة عن تكليف لأنها صورة من صور التبليغ... ثانيا هي لا تتعارض مع حال المدعويين في كل الأحوال لأنه قال إن نفعت الذكرى أي أنها تنفع في بعض الحالات كما قد لا تنفع، هذا ما على الداعية القيام به هو ان يبلغ ويذكر كلما وجد سبيلا إلى ذلك
يعني أن المقتضيان يصبان في مصب واحد وهو أنه ليس للداعية إلا أن يبلغ أما المدعويين فليس له شأن يحالهم ولا بالنتائج
والله اعلم بالصواب
أبو المهند
09-23-2009, 02:00 PM
لا أزيد على ما قالته اختنا الكريمة شيء
ولا تعارض فيما بنيهما
جزاكم الله خيرا
محمد رشيد
09-23-2009, 03:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله تعالى فيكما.. وما أوردته أختنا الاستاذة فتحية هو بالفعل قول أكثر المفسرين، أي إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع.
ولكن هناك من المفسرين من ذهب إلى غير ذلك.. وأن الشرط على ظاهره
ومن هنا.. تعالوا نتناول المسألة باعتبار آخر..
ألا تلاحظون أن التعارض لا يقع إلا إذا اتحد المحل؟
فإذا اختلف المحل فلا تعارض ..
إذا فهمتم هذا فأكملوا..
فتحية
09-23-2009, 03:59 PM
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بارك الله فيكم شيخنا
هل القصد انه على الداعية أن يبلغ أينما راى التيلبغ أو الذكرى نافعة ...وإلا فالإعراض ؟
فتحية
09-24-2009, 01:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لنعتبر ان الشرط على ظاهره وان الداعية يقوم بالتبليغ والذكرى اينما وجدها نافعة .... لكن هناك مسالة أخرى تتعدى تقدير الداعية للنتائج ولو توقع ايجابيتها وهي التصرف في القلوب والذي هو بيد الله جل وعلا ولادخل ولا يد للداعية فيه لا من قريب ولا من بعيد فيؤول الأمر إلى انه ما عليه سوى التبليغ حتى وإن توقع الاستجابة إلا أن مصرف القلوب هو الله تعالى
والله اعلم بالصواب
محمد رشيد
09-25-2009, 12:30 AM
لا.. لا أقصد ذلك
بل أقصد.. لماذا لا يكون التبليغ ولو أعرضوا هو مع أناس معينين
والتوقف عن التذكير إن لم تنفع هو في حق أناس آخرين تماما
وهذا ما يعني باختلاف المحل
فكري على هذا الأساس واكتبي..
فتحية
09-25-2009, 02:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك شيخنا على التوضيح
إذن لدينا تبليغ مع الإعراض هذا للمشركين وهو المقتضى الأول هنا الداعية تكليفه هو التبليغ لغياب الأصل عند المدعويين فهم مشركون فهم لا يقرون بالتوحيد فواجب الداعية هنا التبليغ بغض النظر عن النتائج
اما المقتضى الثاني وهو التوقف عن التذكير إن لم تنفع الذكرى فهنا الأصل موجود إنما الداعية يذكر ويذكر لكن يتوقف ما رأى انها لا تنفع ويتجه ويركز جهده اينما نفعت تلك التذكرة فهي تذكرة لأصل موجود من قبل لكن حدث الانحراف عنه مثلا
والله اعلم بالصواب
فهذا نفهم منه الفصل بين حال المدعو وبين وجوب إسقاط التكليف بالتبليغ .. وأنه لا يتوقف أو لا يناط بحال المدعو باعتبار توقع استجباته أو عدم توقعها.. بل هناك اعتبارات أخرى هي إسقاط تكليف الداعية.. وقيام الحجة على المدعو
السلام عليكم ورحمة الله
شيختا الكريم حفظك الله
الحق أنني لم أفهم هذا المقطع فهل تتكرم بالتوضيح بارك الله فيك ونفعنا بعلمك.
فتحية
09-26-2009, 03:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختي نوار
أستعين بالله واحاول التوضيح ... والكلمة الأخيرة ستكون للشيخ محمد
فهذا نفهم منه الفصل بين حال المدعو وبين وجوب إسقاط التكليف بالتبليغ .. وأنه لا يتوقف أو لا يناط بحال المدعو باعتبار توقع استجباته أو عدم توقعها.. بل هناك اعتبارات أخرى هي إسقاط تكليف الداعية.. وقيام الحجة على المدعو
هذه مسألة مهمة واساسية للداعية فكل داعية إلى الله لا بد له أن يتيقن ان ما عليه إلا التبليغ ... هذا هو تكليفه بغض النظر
عن المدعو نفسه أو حالته ، يعني إن كان سيستجيب للدعوة أم لا ... فالنتائج أي الاستجابتة مردها إلى الله
وعلى الداعية ان يعلم ان وظيفته هي التيلبغ أما هداية العباد فهي من شأن رب العباد وليس له بها دخل مطلقا
إذن الداعية مكلف بالتبليغ وهو حين يبلغ دونما اعتبار لحال المدعو واستجابته من عدمها هنا يكون قد أدى ما عليه وبذلك
يسقط عنه التكليف مادام قد بلغ وبالمقابل تقوم الحجة على المدعو بتبليغه
الخلاصة التبليغ واجب على الداعية دون النظر لاستجابة المدعو فهو في كل الحالات مكلف بالتبليغ وهذا المقصود بالفصل بين حال المدعو واسقاط التكليف بالتبليغ
والله اعلم بالصواب
وفقك الله اختي الكريمة
جزاك الله خيرا اختي الكريمة ، اتضحت الصورة بارك الله فيك ما اشكل علي بالتحديد استخدام الشيخ الفاضل كلمة وجوب في قوله " وجوب اسقاط التكليف بالتبليغ " ومن كلامك افهم ان مراد الشيخ معنى لزوم وقد عبر عنه بوجوب.
شكرا لك ثانية وجزاكم الله خيرا جميعا
فتحية
09-26-2009, 01:52 PM
جزانا وإياك اختي نوار
ما نقلته من كلام الشيخ يعني ان الداعية مكلف كما ذكرنا سابقا ويجب اسقاط هذا التكليف بالتبليغ
والله اعلم
استمري اختي الكريمة بارك الله فيك ووفقك لخدمة دينه
اختك/ فتحية
محمد رشيد
09-26-2009, 11:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك شيخنا على التوضيح
إذن لدينا تبليغ مع الإعراض هذا للمشركين وهو المقتضى الأول هنا الداعية تكليفه هو التبليغ لغياب الأصل عند المدعويين فهم مشركون فهم لا يقرون بالتوحيد فواجب الداعية هنا التبليغ بغض النظر عن النتائج
اما المقتضى الثاني وهو التوقف عن التذكير إن لم تنفع الذكرى فهنا الأصل موجود إنما الداعية يذكر ويذكر لكن يتوقف ما رأى انها لا تنفع ويتجه ويركز جهده اينما نفعت تلك التذكرة فهي تذكرة لأصل موجود من قبل لكن حدث الانحراف عنه مثلا
والله اعلم بالصواب
بل قصدت بالموضعين :
المؤمنين و المشركين
فالمشركون ندعوهم حتى وإن علمنا أنهم سيعرضون.. وذلك لغقامة الحجة وإسقاط الواجب عن الداعية
والمؤمنون هم من نذكرهم إن وجدنا ان الذكرى تنفع
ووجه التفريق أن المؤمنين القائمين بالفعل على أمر الدين هم قد بلغوا وانتهى الأمر والغرض من دعوتهم هو التذكير وليس هو إسقاط التكليف عن الداعية وليس هو إقامة الحجة.. بينما المشركون فالغرض هو تبليغهم الإسلام ابتداء والذي تصح به أعمالهم فلابد معهم من إقامة الحجة بغض النظر عن حالهم من القبول أو الرفض.. وينظر في ذلك إلى حال الداعية من التكليف..
مازلنا في معرض الطرح والدراسة
فما قولك في هذا الرأي ؟
محمد رشيد
09-26-2009, 11:03 PM
جزاك الله خيرا اختي الكريمة ، اتضحت الصورة بارك الله فيك ما اشكل علي بالتحديد استخدام الشيخ الفاضل كلمة وجوب في قوله " وجوب اسقاط التكليف بالتبليغ " ومن كلامك افهم ان مراد الشيخ معنى لزوم وقد عبر عنه بوجوب.
شكرا لك ثانية وجزاكم الله خيرا جميعا
بارك الله تعالى فيك
ما الفارق - أصوليا - بين الاستخدامين - في هذا المقام - ؟
فتحية
09-27-2009, 01:42 PM
بل قصدت بالموضعين :
المؤمنين و المشركين
فالمشركون ندعوهم حتى وإن علمنا أنهم سيعرضون.. وذلك لغقامة الحجة وإسقاط الواجب عن الداعية
والمؤمنون هم من نذكرهم إن وجدنا ان الذكرى تنفع
ووجه التفريق أن المؤمنين القائمين بالفعل على أمر الدين هم قد بلغوا وانتهى الأمر والغرض من دعوتهم هو التذكير وليس هو إسقاط التكليف عن الداعية وليس هو إقامة الحجة.. بينما المشركون فالغرض هو تبليغهم الإسلام ابتداء والذي تصح به أعمالهم فلابد معهم من إقامة الحجة بغض النظر عن حالهم من القبول أو الرفض.. وينظر في ذلك إلى حال الداعية من التكليف..
مازلنا في معرض الطرح والدراسة
فما قولك في هذا الرأي ؟
هذا إن أخذنا بظاهر المقتضى...
لكن هل الذكرى مع عدم نفعها لا تسقط التكليف ولا تقيم الحجة ؟
هل نقيم الحجة فقط على المشركين؟
اعتقد ان بهذا المنطلق ستنحصر وتضيق جدا وظيفه الداعية
والله اعلم
فتحية
09-27-2009, 02:08 PM
بينما المشركون فالغرض هو تبليغهم الإسلام ابتداء والذي تصح به أعمالهم فلابد معهم من إقامة الحجة بغض النظر عن حالهم من القبول أو الرفض.. وينظر في ذلك إلى حال الداعية من التكليف..
كيف ينظر إلى حال الداعية؟ ...ما المقصود بذلك؟
فتحية
09-29-2009, 04:40 AM
ما قولك شيخنا؟
فتحية
09-29-2009, 12:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اعتقد انناسنعيد النظر فيما قلناه سابقا إذا راينا مخاطبة المولى عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة عبس حيث يقول : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
فهذا فيه توجيه للداعية وكيف يوجه دعوته ولمن يوجهها وعمن يعرض؟
والله أعلم بالصواب
محمد رشيد
09-29-2009, 09:42 PM
هذا إن أخذنا بظاهر المقتضى...
لكن هل الذكرى مع عدم نفعها لا تسقط التكليف ولا تقيم الحجة ؟
هل نقيم الحجة فقط على المشركين؟
اعتقد ان بهذا المنطلق ستنحصر وتضيق جدا وظيفه الداعية
والله اعلم
كيف ستضيق؟
اشرحي
محمد رشيد
09-29-2009, 09:45 PM
كيف ينظر إلى حال الداعية؟ ...ما المقصود بذلك؟
أي أن الاعتبار هنا بالداعية وانه عليه تكليف تبليغ الإسلام ولابد من إبراء ذمته بالتبليغ
أما في حال الذكرى.. فتراعى الحكمة في حال من نقوم بتذكيره لأن الغرض هو حدوث التذكر وزيادة النفع للمؤمن.. أما أصل البيان فهو واقع وقد تم
وضحت؟
فتحية
09-29-2009, 10:14 PM
أي أن الاعتبار هنا بالداعية وانه عليه تكليف تبليغ الإسلام ولابد من إبراء ذمته بالتبليغ
أما في حال الذكرى.. فتراعى الحكمة في حال من نقوم بتذكيره لأن الغرض هو حدوث التذكر وزيادة النفع للمؤمن.. أما أصل البيان فهو واقع وقد تم
وضحت؟
هذا ممكن تصوره لكن ما لا افهمه هو مراعاة حال من نقوم بتذكيرهم واقعا؟
فتحية
09-29-2009, 11:19 PM
كيف ستضيق؟
اشرحي
لو ان الداعية اقتصر على تذكير من يتوقع أن تنفعهم الذكرى فهو هنا أمام أمران:
الاول وهو انه سيعكف على تذكير قلة ممن يتوقع انتفاعهم بالذكرى ... والواقع الآن خير دليل على ذلك ... الناس في العموم مسلمون ولكنهم ليسوا على الاسلام الصحيح ... والظاهر ينبأ ان المتوفع انتفاعهم بالذكرى قلة
الثاني وهو ان الانتفاع بالذكرى من عدمه هو توقع الداعية ( إلا إذا كنت هناك معايير يثبت توفرها انتفاع المدعو بالتذكرة.... أرجو ايرادها) والتوقع قد يصيب وقد يخطئ ؟ وهذا في الحالتين اي حالة توقع نفع الذكرى والعكس ... يعني ما ادرى الداعية بانتفاع المدعو بالذكرى من عدمه
ثم هل الذكرى تخرج عن التبليغ؟
والنبي صلى الله عليه وسلم لما انشغل بدعوة الكفار عن السائل الأعمى وجهه الله تعالى بقوله: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
ألا نفهم من هذا ان الذكرى واجبة وهي تكليف يؤديه الداعية توقع ام لم يتوقع نفعها
والله اعلم بالصواب
محمد رشيد
09-30-2009, 04:22 PM
هذا ممكن تصوره لكن ما لا افهمه هو مراعاة حال من نقوم بتذكيرهم واقعا؟
ما المقصود؟
محمد رشيد
09-30-2009, 04:28 PM
لو ان الداعية اقتصر على تذكير من يتوقع أن تنفعهم الذكرى فهو هنا أمام أمران:
الاول وهو انه سيعكف على تذكير قلة ممن يتوقع انتفاعهم بالذكرى ... والواقع الآن خير دليل على ذلك ... الناس في العموم مسلمون ولكنهم ليسوا على الاسلام الصحيح ... والظاهر ينبأ ان المتوفع انتفاعهم بالذكرى قلة
الثاني وهو ان الانتفاع بالذكرى من عدمه هو توقع الداعية ( إلا إذا كنت هناك معايير يثبت توفرها انتفاع المدعو بالتذكرة.... أرجو ايرادها) والتوقع قد يصيب وقد يخطئ ؟ وهذا في الحالتين اي حالة توقع نفع الذكرى والعكس ... يعني ما ادرى الداعية بانتفاع المدعو بالذكرى من عدمه
ثم هل الذكرى تخرج عن التبليغ؟
والنبي صلى الله عليه وسلم لما انشغل بدعوة الكفار عن السائل الأعمى وجهه الله تعالى بقوله: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
ألا نفهم من هذا ان الذكرى واجبة وهي تكليف يؤديه الداعية توقع ام لم يتوقع نفعها
والله اعلم بالصواب
اختلطت هنا عليك الأمور..
لو سنتكلم عن الإسلام ذاته كإسلام وعقيدة، فلا فرق بين مسلمين معذورين بالجهل وبين كفار.. فالواجب التبليغ للإسلام لإقامة الحجة وإبراء الذمة
وأما التذكير الذي نتكلم فيه فهو كما فعلتيه أنت مثلا بعد شهر رمضان حينما ذكرتي المؤمنين الذين هم مؤمنون فعلا.. بأن الله في رمضان هو الله خارج رمضان..
فهنا أنت ظننت أن الذكرى تنفع.. فذكرتي
فماذا لو غلب على ظنك أنهم لا يقبلون الكلام منك في هذا التذكير بخصوصه؟ .. الحكمة هنا هي الإمساك ..
لكن ماذا لو كان كلامك موجها لمن يفدقون الإسلام أصلا؟ .. سيكون واجبك هو تبليغ الإسلام أيا ما كانت الأحوال - أي أحوال المدعوين - من الاستعداد أو الاستياء
ثم في النهاية يعني هذا ضيقا شديد في مجال التذكير لأنه منصب على المؤمنين بالفعل الذين تتحقق فيهم قواعد الإيمان كاملة.. فنقول: هذه نتيجة لا تؤثر في قواعد المنهج القرآني. فليكن التذكير للمؤمنين بقدر ما يتحقق المؤمنين فعلا.
أما الكفار.. واما المسلمون الجهال الذين يمارسون ما يقوم به الكفار من الكفر.. فواجبنا تبليغ الإسلام تجاههم.
وضحت؟
فتحية
10-01-2009, 10:50 PM
ما المقصود؟
كنت اقصد كيف يكون النظر إلى حال من ندعوهم لكن اتضح الجواب الان من خلال المشاركة التالية
جزاكم الله تعالى خيرا
فتحية
10-01-2009, 10:57 PM
اختلطت هنا عليك الأمور..
لو سنتكلم عن الإسلام ذاته كإسلام وعقيدة، فلا فرق بين مسلمين معذورين بالجهل وبين كفار.. فالواجب التبليغ للإسلام لإقامة الحجة وإبراء الذمة
وأما التذكير الذي نتكلم فيه فهو كما فعلتيه أنت مثلا بعد شهر رمضان حينما ذكرتي المؤمنين الذين هم مؤمنون فعلا.. بأن الله في رمضان هو الله خارج رمضان..
فهنا أنت ظننت أن الذكرى تنفع.. فذكرتي
فماذا لو غلب على ظنك أنهم لا يقبلون الكلام منك في هذا التذكير بخصوصه؟ .. الحكمة هنا هي الإمساك ..
لكن ماذا لو كان كلامك موجها لمن يفدقون الإسلام أصلا؟ .. سيكون واجبك هو تبليغ الإسلام أيا ما كانت الأحوال - أي أحوال المدعوين - من الاستعداد أو الاستياء
ثم في النهاية يعني هذا ضيقا شديد في مجال التذكير لأنه منصب على المؤمنين بالفعل الذين تتحقق فيهم قواعد الإيمان كاملة.. فنقول: هذه نتيجة لا تؤثر في قواعد المنهج القرآني. فليكن التذكير للمؤمنين بقدر ما يتحقق المؤمنين فعلا.
أما الكفار.. واما المسلمون الجهال الذين يمارسون ما يقوم به الكفار من الكفر.. فواجبنا تبليغ الإسلام تجاههم.
وضحت؟
جزاكم الله تعالى خيري الدنيا والآخرة
اتضحت الصورة ...إذن هل نقول أن الدعوة لا تعتني بمن لا تنفع معهم الذكرى بل تهملهم؟
محمد رشيد
10-02-2009, 10:18 PM
تهمل الكفار بعد تبليغهم بمعني انها لا تحفل بهم ولا تغير من طبيعتها لأجل دخولهم، كما لم يحفل القرآن بصناديد قريش والطمع في اسلامهم في قبالة استفسار ابن أم مكتوم عن أمر من أمور دينه (هذا هو معنى الإهمال)
القناص
10-03-2009, 08:53 AM
يقول المولى سبحانه وتعالى
فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين
فهذا نفهم منه الفصل بين حال المدعو وبين وجوب إسقاط التكليف بالتبليغ .. وأنه لا يتوقف أو لا يناط بحال المدعو باعتبار توقع استجباته أو عدم توقعها.. بل هناك اعتبارات أخرى هي إسقاط تكليف الداعية.. وقيام الحجة على المدعو
ويقول تعالى
فذكر إن نفعت الذكرى
وهو يقتضي - ظاهرا - خلاف المقتضى السابق
فمن يتناقش معنا حول ذلك ..
وصول متأخر كلعاده
وبرغم عدم فهمي للموضوع جيدا
إلا اني ساحاول ان ادلو بحسب فهمي
الاية الأولى وهي بداية الدعوة الجهريه والتي امر الله سبحانه وتعالى نبيه بالجهر بالدعوه
وقبلها كانت الدعوة سريه
ومن هنا تستنبط المرحليه في الدعوة
وكانه يقصد بلإعراض هنا الاعراض عنهم في حال انهم يضايقون الداعيه
ولذالك كانت الأية التي بعدها
انا كفيناك المستهزئين
واما قولة فذكر إن نفعت الذكرى
فهذه الآيه كانها تخص المسلمين لأن الاية التي بعدها سيذكر من يخشى
فكأن الولى فيها عموم والاخيره فيها خصوص
وهذا الذي مر بخاطري واحببت فقط ان اشارك به
لأستفيد مع اني اعتقد ان كلامي يشوبه بعض الاخطاء
نتيجة لعدم فهمي للمسئله اولا ولقصور في المعلومات
عموما شكرا لكم
والشكر موصول لشيخنا الحبيب رعاه الله
محمد رشيد
10-04-2009, 11:18 PM
جزاك الله خيرا الشيخ القناص
وما تقوله صحيح، والدلالة عليه هي دلالة تضمن، أي أن المعنى الذي تقول هو ضمن المعاني التي تؤخذ من الآية، فالإعراض عن المشركين وعدم المبالاة بأذهم في الاستمرار في الدعوة هو من المقررات من خلال تلك الآية.
ولكن النص يتضمن كذلك معنى آخر. وهو عدم تعليق حركة الدعوة بحال المشرك سواء أعرض أو أقبل؛ فلابد أن تبلغ الدعوة. بل لابد وأن تكون ((صدعا)) وهذا اللفظ نأخذ منه (القوة) و (السرعة) و (الصدمة) وكأن الحق يقال بقوة وسرعة كما هو فيصدم المحل فيصدعه.
وهذا حق ومن منهج القرآن في الدعوة. فالدعوة التي (تصدع) هي التي تؤثر. فالتدسس الناعم والتربيت على الأخطاء، فوق أنه لا يقنع المدعوين بمنطقية وجدوى الاستجابة؛ فإنه لا ((ينبه)) الفطرة والضمير للحق. فسلوك إيصال الحق لابد وأن يتفق مع طبيعة الحق، فلابد وأن يكون تبليغا قويا صادعا، يصدع الضمير، فيصنع فيه فرجة يمر منها إلى النفس الآبقة.
وحتى في مجالات التنمية البشري المعاصرة وأنشطة تنمية مهارات الاتصال Communication skills؛ هناك قاعدة مشهورة تقول:
[وسيلة الاتصال هي الرسالة]
ويقصدون من ذلك أن السلوك أو القناة الذي تبلغ به الرسالة تدل – بذاتها – على المعنى العام للرسالة.
فمثلا.. هل يمكنني تحديد موعد لعقد مؤتمر دولي مع شخصيات ذات ثقل من خلال راسلة جوال؟!
أم الوسيلة الاتصالية هي إرسال متحدث أو سفير لبق يقوم بالمهمة؟
وهكذا.. لما كانت العقيدة الإسلامية عزيزة بذاتها، فإنها لا يناسبها إلا أن تعرض نفسها في أعز صور العرض، ولما كانت تلك العقيدة لا نتصور أعز منها ولا أرفع ولا أكثر استعلاء، فإننا لا يمكننا أن نتصور صورة للعرض العزيز المستعلي إلا أن تعرض العقيدة كما بنفسها..
نعم.. إن الذي يحاول أن يعرض العقيدة في صورة غير صورتها الحقيقية – كما هي – فإنه يعترف (ضمنيا) أن هناك صورا هي أعز وأرفع من صور العقيدة يمكن أن تعرض فيها العقيدة.
ومن هنا يستطيع المخاطب أن يفهم قولي: إن تبليغ العقيدة في غير عزتها وغير صورتها هو خطر على عقيدة الداعية، بل فيه دلالة على عدم استقامة عقيدة الداعية.
والله الموفق
وكلامك جميل أخي الشيخ.. وفيه دلالة على التأمل والفهم. فبارك الله لك في جهدك.
محمد رشيد
10-27-2009, 05:21 AM
أنصح بقراءة التوفيق بين الآيتين في كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب للشنقيطي ومن ثم نقل الكلام هنا لمناقشته
ابو أسيد
10-28-2009, 05:15 AM
جزاكم الله تعالى خيرا
يبدو ان انقطاعي عن المنتدى حرمني كثيرا من العلم
لكن اتضحت هنا الصورة وشكر الله لكم سعيكم
الركن اليماني
01-09-2010, 05:05 PM
جزاك الله خيرا الشيخ القناص
وما تقوله صحيح، والدلالة عليه هي دلالة تضمن، أي أن المعنى الذي تقول هو ضمن المعاني التي تؤخذ من الآية، فالإعراض عن المشركين وعدم المبالاة بأذهم في الاستمرار في الدعوة هو من المقررات من خلال تلك الآية.
ولكن النص يتضمن كذلك معنى آخر. وهو عدم تعليق حركة الدعوة بحال المشرك سواء أعرض أو أقبل؛ فلابد أن تبلغ الدعوة. بل لابد وأن تكون ((صدعا)) وهذا اللفظ نأخذ منه (القوة) و (السرعة) و (الصدمة) وكأن الحق يقال بقوة وسرعة كما هو فيصدم المحل فيصدعه.
وهذا حق ومن منهج القرآن في الدعوة. فالدعوة التي (تصدع) هي التي تؤثر. فالتدسس الناعم والتربيت على الأخطاء، فوق أنه لا يقنع المدعوين بمنطقية وجدوى الاستجابة؛ فإنه لا ((ينبه)) الفطرة والضمير للحق. فسلوك إيصال الحق لابد وأن يتفق مع طبيعة الحق، فلابد وأن يكون تبليغا قويا صادعا، يصدع الضمير، فيصنع فيه فرجة يمر منها إلى النفس الآبقة.
وحتى في مجالات التنمية البشري المعاصرة وأنشطة تنمية مهارات الاتصال communication skills؛ هناك قاعدة مشهورة تقول:
[وسيلة الاتصال هي الرسالة]
ويقصدون من ذلك أن السلوك أو القناة الذي تبلغ به الرسالة تدل – بذاتها – على المعنى العام للرسالة.
فمثلا.. هل يمكنني تحديد موعد لعقد مؤتمر دولي مع شخصيات ذات ثقل من خلال راسلة جوال؟!
أم الوسيلة الاتصالية هي إرسال متحدث أو سفير لبق يقوم بالمهمة؟
وهكذا.. لما كانت العقيدة الإسلامية عزيزة بذاتها، فإنها لا يناسبها إلا أن تعرض نفسها في أعز صور العرض، ولما كانت تلك العقيدة لا نتصور أعز منها ولا أرفع ولا أكثر استعلاء، فإننا لا يمكننا أن نتصور صورة للعرض العزيز المستعلي إلا أن تعرض العقيدة كما بنفسها..
نعم.. إن الذي يحاول أن يعرض العقيدة في صورة غير صورتها الحقيقية – كما هي – فإنه يعترف (ضمنيا) أن هناك صورا هي أعز وأرفع من صور العقيدة يمكن أن تعرض فيها العقيدة.
ومن هنا يستطيع المخاطب أن يفهم قولي: إن تبليغ العقيدة في غير عزتها وغير صورتها هو خطر على عقيدة الداعية، بل فيه دلالة على عدم استقامة عقيدة الداعية.
والله الموفق
وكلامك جميل أخي الشيخ.. وفيه دلالة على التأمل والفهم. فبارك الله لك في جهدك.
أرى فيه زبدة النقاش كاملا شيخ محمد
جزاكم الله خيرا
محمد رشيد
01-16-2010, 12:53 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
vBulletin 3.8.2