محمد رشيد
09-09-2009, 10:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
حينما تأملت في تلك السورة، وأعملت الشريط الصوري الذهني.. لقصة دعوة وإقامة دولة استمرت 23 عاما
حينما مر عليّ أول الشريط.. لرجل شريف كريم عظيم يخرج في مكة وحيدا وينذر الناس عذابا شديدا ويبشرهم جنة ونعيما
حينما مررت في الشريط على هذا الرجل وهو يضطهد في مكة ويلقى على ظهره معي الجذور
حينما مررت به يسير في طرقات مكة مستضعفا ..
ثم مررت به وهو يخرج منها مغلوبا عليه.. وينظر إلى مكة ويخاطبها بلغة كأنه يعتذر لها أنه لولا قومه ما تخلى عنها..
ثم مررت به في المدينة وقد أقام الدولة وطبق حكم الإسلام حتى على يهود المدينة..
ثم مررت في الشريط على الغزوات والفتوحات أغلبها نصر وبعضها ظاهره غلبة الكفار..
ثم امر في الشريط أخيرا بهذا القائد العظيم الذي خرج من مكة مغلوبا متخفيا.. إذا به يدخل مكة على ظهر بعيره مطأطئ الرأس لله.. شامخا في مجمل حاله .. والجيش من أتباعه يدخلون وهم يسيرون ببطء في جيش ضخم وقور واثق من ثقله وهو يسير فتنفتح له الأبواب رغما عنها..
حينما مررت بتلك التصورات الذهنية الواضحة بالصورة.. ومررت بكل ذلك التاريخ الطويل في ثوان معدودة..
هنا.. تذوقت طعم هذه الصورة العجيبة.. التي تمثل الجلدة الثانية لكتاب التاريخ..
تلك السورة التي تذكر في المنتهى بما كان عليه الإنسان في المنطلق..
وما أحوجنا لمثل تلك الأساليب في الدعوة.. نعم يا عباد الله .. إننا ننسى .. إننا ننسى في خضم المشوار وزحام الطريق.. ننسى لمذا بدأنا اصلا!!
الااعية.. يبدأ فينسى.. يبدأ وهو متحمس أشد الحماسة لنصرة ((( الدين ))) والدعوة إليه.. فغذا به بعد 10 أو 15 سنة يتيه في الصراعات الفكرية مع أصحاب المناهج الدعوية المختلفة.. وإذا به يكون غريما لفلان وعلان.. وإذا به تتحول أدبياته عن الدعوة الرئيسية إلى صراعات فكرية بشرية! تنشغل حياته بالخلافات التنظيمية... وخلال كل ذلك الزخم والضوضاء التي يعيش فيهاالداعية الذي نسي .. تظهر علامات وأمارات نسيانه لنيته الأولى.. ولا حول ولا قوة إلا بالله
طالب العلم.. يبدأ فينسى.. يبدأ وهو يبغي تحقيق مادة الإسلام وتنقيتها مما علق بها مما ليس منها.. يبدأ وهو يضع نصب عينيه الثوري والليث والشافعي والأوزاعي والذهبي وابن القيم وابن تيمية .. كعلماء نصروا الدين فكانوا مجاهدبن قبل أن يكونوا محصلين للعلم.. كانوا مجاهدين ثم نصروا الدين وجاهدوا فيه بعلمهم.. بهذه الروح يبدأ طالب العلم.. ثم ينسى.. ينسى ما بدا به ولأجله.. فإذا هو تبع للشيخ فلان وعلان.. وغذا به ينشغل بالمناهج المختلفة والمدارس المتعددة وعيوب كل وما قالوا وما نرد عليهم و و و .. إلخ تلك الأمور التي تبرز منها كذلك أمارات فساد النوايا.. ونسيان المنطلق والغاية..
ما أحوجنا إلى أن نذكر .. بعد أن نسينا
نعم يا محمد.. إذا جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا.. فهنا.. طأطئ رأسك.. سبح.. اخشع واخضع.. واذكر أن هذا الفتح هو ما بدأت أنت لأجله منذ 23 عاما والآن أقام الله الأمر الذي أراد.. فواجبك أن تسبح بحمد ربك وتستغفره.. إنه كان توابا.. إنه التذكير.. إنه التذكير حتى يكون النبي http://sharee3a.com/vb/images/new%20icons/sallah.gif في منطلقه هو هو في منتهاه..
تأملوا هذا لمعنى يا إخوان..
تأملوه أيها الدعاة.. يا من شغلتكم عن منطلق دعوتكم وغايتكم
تأملوه يا طلاب العلم .. يا من شغلت عن نية طلبكم
تأملوا القرآن.. فوالله ما لكم من كتاب غيره
والله تعالى المستعان
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
حينما تأملت في تلك السورة، وأعملت الشريط الصوري الذهني.. لقصة دعوة وإقامة دولة استمرت 23 عاما
حينما مر عليّ أول الشريط.. لرجل شريف كريم عظيم يخرج في مكة وحيدا وينذر الناس عذابا شديدا ويبشرهم جنة ونعيما
حينما مررت في الشريط على هذا الرجل وهو يضطهد في مكة ويلقى على ظهره معي الجذور
حينما مررت به يسير في طرقات مكة مستضعفا ..
ثم مررت به وهو يخرج منها مغلوبا عليه.. وينظر إلى مكة ويخاطبها بلغة كأنه يعتذر لها أنه لولا قومه ما تخلى عنها..
ثم مررت به في المدينة وقد أقام الدولة وطبق حكم الإسلام حتى على يهود المدينة..
ثم مررت في الشريط على الغزوات والفتوحات أغلبها نصر وبعضها ظاهره غلبة الكفار..
ثم امر في الشريط أخيرا بهذا القائد العظيم الذي خرج من مكة مغلوبا متخفيا.. إذا به يدخل مكة على ظهر بعيره مطأطئ الرأس لله.. شامخا في مجمل حاله .. والجيش من أتباعه يدخلون وهم يسيرون ببطء في جيش ضخم وقور واثق من ثقله وهو يسير فتنفتح له الأبواب رغما عنها..
حينما مررت بتلك التصورات الذهنية الواضحة بالصورة.. ومررت بكل ذلك التاريخ الطويل في ثوان معدودة..
هنا.. تذوقت طعم هذه الصورة العجيبة.. التي تمثل الجلدة الثانية لكتاب التاريخ..
تلك السورة التي تذكر في المنتهى بما كان عليه الإنسان في المنطلق..
وما أحوجنا لمثل تلك الأساليب في الدعوة.. نعم يا عباد الله .. إننا ننسى .. إننا ننسى في خضم المشوار وزحام الطريق.. ننسى لمذا بدأنا اصلا!!
الااعية.. يبدأ فينسى.. يبدأ وهو متحمس أشد الحماسة لنصرة ((( الدين ))) والدعوة إليه.. فغذا به بعد 10 أو 15 سنة يتيه في الصراعات الفكرية مع أصحاب المناهج الدعوية المختلفة.. وإذا به يكون غريما لفلان وعلان.. وإذا به تتحول أدبياته عن الدعوة الرئيسية إلى صراعات فكرية بشرية! تنشغل حياته بالخلافات التنظيمية... وخلال كل ذلك الزخم والضوضاء التي يعيش فيهاالداعية الذي نسي .. تظهر علامات وأمارات نسيانه لنيته الأولى.. ولا حول ولا قوة إلا بالله
طالب العلم.. يبدأ فينسى.. يبدأ وهو يبغي تحقيق مادة الإسلام وتنقيتها مما علق بها مما ليس منها.. يبدأ وهو يضع نصب عينيه الثوري والليث والشافعي والأوزاعي والذهبي وابن القيم وابن تيمية .. كعلماء نصروا الدين فكانوا مجاهدبن قبل أن يكونوا محصلين للعلم.. كانوا مجاهدين ثم نصروا الدين وجاهدوا فيه بعلمهم.. بهذه الروح يبدأ طالب العلم.. ثم ينسى.. ينسى ما بدا به ولأجله.. فإذا هو تبع للشيخ فلان وعلان.. وغذا به ينشغل بالمناهج المختلفة والمدارس المتعددة وعيوب كل وما قالوا وما نرد عليهم و و و .. إلخ تلك الأمور التي تبرز منها كذلك أمارات فساد النوايا.. ونسيان المنطلق والغاية..
ما أحوجنا إلى أن نذكر .. بعد أن نسينا
نعم يا محمد.. إذا جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا.. فهنا.. طأطئ رأسك.. سبح.. اخشع واخضع.. واذكر أن هذا الفتح هو ما بدأت أنت لأجله منذ 23 عاما والآن أقام الله الأمر الذي أراد.. فواجبك أن تسبح بحمد ربك وتستغفره.. إنه كان توابا.. إنه التذكير.. إنه التذكير حتى يكون النبي http://sharee3a.com/vb/images/new%20icons/sallah.gif في منطلقه هو هو في منتهاه..
تأملوا هذا لمعنى يا إخوان..
تأملوه أيها الدعاة.. يا من شغلتكم عن منطلق دعوتكم وغايتكم
تأملوه يا طلاب العلم .. يا من شغلت عن نية طلبكم
تأملوا القرآن.. فوالله ما لكم من كتاب غيره
والله تعالى المستعان