هداية
09-05-2009, 03:14 AM
عندما قرات تلك الكلمات من كتاب ((حول تطلبيق الشريعة)) للأستاذ محمد قطب حفظه الله وجدتها من مما يجب ان لا يفوت من اختاره الله لمهمة الدعوة
يقول:
لا بد للأمة الإسلامية - لكي تستعيد مقومات وجودها، وفي مقدمتها التحاكم إلى شريعة الله، وتحقيق منهج الله - لابد لها من الجهاد، فإن الأعداء لن يسلموا لها شيء إلا بالجهاد... لا التعليم الحقيقي المثمر، ولا الاقتصاد المستقل، ولا السلاح... ولا شيء على الإطلاق، إنهم سيظلون يحاورون ويداورون، ثم لا يعطون الأمة إلا ما يريدون هم، وما يحقق مصالحهم هم، لا ما يحقق الوجود الحقيقي للأمة التي لا يريدون لها الوجود!
والجهاد وحده هو الذي يحقق للأمة كيانها الذي تتطلع إليه. كيانها السياسي، وكيانها الاقتصادي، وكيانها الحضاري، وكيانها العلمي، وكل كيان.
ولن يتحقق شيء في يوم وليلة، فالمشوار طويل، لأن المدى الذي بعدته هذه الأمة عن طريق الله، والذي ينبغي أن تقطعه من جديد لتعود إليه... مدى كبير، يحتاج إلى زمن غير قصير، وجهد غير قليل.
ولكنه أمر لا بد منه...
ينبغي لنا أن نوطن أنفسنا لجهاد طويل...
ينبغي أن نتعلم بروح الجهاد، ونعمل بروح الجهاد، ونعيش بروح الجهاد، ونحمل في حسنا في كل لحظة أن لنا هدفاً ضخماً نريد تحقيقه، ونعمل على تحقيقه، فبمثل هذه الروح تولد الأمم من جديد، وتأخذ طريقها إلى الصعود.
لا بد من تربية جيل جاد، يحمل بين جنبيه الشعلة المقدسة: شعلة الإيمان، شعلة الجهاد.
وحين يولد هذا الجيل، فسيحقق الله النصر على يديه، تحقيقاً لسننه الجارية، ولوعده الخاص لهذه الأمة: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً}.
وحين يولد هذا الجيل، الذي يعيش بروح الجهاد في كل لحظة، فهو إما أن يجد الطريق مفتوحاً، فيحقق أهدافه بجهاد العمل الشاق المتواصل، وإما أن يجد الطريق مسدوداً فيفتحه بجهاد القتال... ولا ينال في كل حالة إلا إحدى الحسنيين: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}.
وعندئذ يصبح تطبيق الشريعة أمراً واقعاً... وتصبح العقبات هي الأوهام!
ويقول كذلك
وكثيراً ما تكبر الأوهام في نفوس الناس حتى تصبح في وهمهم هي الحقيقة، ويصبح الحق هو الخاطر البعيد الذي يحتاج إلى جهد لتثبيته مكان الأوهام.
وليس العجب على أي حال أن يسعى أعداؤنا إلى تشكيكنا في ديننا، فهذا دأبهم منذ نزل هذا الدين، إنما العجب أن يتبعهم في تشكيكهم "مسلمون" يحملون أسماء إسلامية، ويقولون بأفواههم "لا إله إلا الله".
وأياً تكن الأسباب التي أدت بهؤلاء أن يقفوا ذلك الموقف، فإن ذلك يفتح أعيننا على التبعة الجسيمة التي تقع على عاتقنا إزاء هذه الأوضاع.
إنه ما كان لهذه الشبهات أن تثار، وما كان للغزو الفكري أن يتوغل في حياة الناس، لو أن الناس كانوا على فهم حقيقي للإسلام، وممارسة حقيقية لمقتضيات الإيمان.
والتبعة الكبرى تقع الآن على الدعاة...
هم الذين ينبغي أن يدركوا حقيقة الأوضاع الراهنة في الأمة، ويقدموا لها العلاج.
ولن تكون الدعوة مجرد دروس ومحاضرات، ولن تكون مجرد وعظ يلقى على أسماع الناس، إن هذا كله مفيد ولازم للدعوة، ولكنه - وحده - لا يصنع شيئاً في حقيقة الأمر.
إنما الدعوة قدوة وتربية، قبل أن تكون وعظاً ودروساً ومحاضرات.
وذلك الذي ينبغي أن يدركه الدعاة جيداً إن أرادوا حقاً تغيير واقع هذه الأمة، وردها إلى الجادة من جديد.
وحين يدرك الدعاة مهمتهم الأصيلة، فسيكون جانب منها ولا شك بيان حقيقة التوحيد، وأنها عبادة الله وحده بلا شريك، وإقامة الحياة كلها بمقتضى المنهج الرباني - بما في ذلك تطبيق شريعة الله - ونبذ كل الآلهة المزعومة التي تقف في طريق التوحيد الخالص، بما في ذلك دعاوى الجاهلية المعاصرة التي تناوئ بها عبادة الله، باسم التطور مرة، وباسم الحضارة مرة، وباسم العلم مرة، وباسم الثورة التكنولوجيا مرة، وباسم الرأي العام العالمي مرات...
وسيكون جانب من مهمتهم ولا شك تلقين الشباب - من خـلال القدوة والتربية - أن الإيمان قول وعمل، فليس الإيمان كلمة، وليس وجداناً مستسرا في الضمير، وليس "مفهوماً" فكرياً يلقى، إنما هو الكلمة والوجدان والمفهوم الفكري مترجمة كلها إلى واقع سلوكي مشهود، واقع يغير النفس من داخلها ويغير الحياة الواقعية، فيشكلهما بمقتضى المنهج الرباني، المنزل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (كان خلقه القرآن)[1] (http://www.al-roshd.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn1).
وبهذه الحقيقة الهائلة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وربّى عليها أصحابه رضوان الله عليهم تغيرت الأرض، وبرزت إلى الوجود خير أمة أخرجت للناس.
والبشرية الضالة اليوم - برغم كل ما تملكه من علم ومن حضارة ومن تـكنولوجيا - في أشد الحاجة إلى مثل ذلك التغيير مرة أخرى، ليرتد إليها صوابها، وتعود إلى عبادة الله، وتنبذ عبادة الشيطان، وتستخدم ما فتح الله عليها من العلم والحضارة والتكنولوجيا في أداء المهمة الكبرى التي خلقت من أجلها: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ}.
والدعاة - الذين تقع عليهم هذه التبعة الهائلة - يلزمهم، فيما يلزمهم، أن يكونوا هم القدوة لما يدعون الناس إليه، وأن يمارسوا هذا الدين على نطاقه الأشمل، ليعرضوا للناس حقيقته كاملة، وأن يركزوا على بناء القاعدة الصلبة التي تحمل التبعة وتحسن المسير.
الا تعبر عن دروس دعوية، بل محاور تدور حولها الدعوة، ...بالتاكيد هي بمثابتة نقاط مركزة ولو تاملنا لوجدنا ان كل واحدة منها تتفرع إلى ما تحتاجه من شرح وتحليل وتمثيل
[1] (http://www.al-roshd.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref1) أخرجه مسلم.
يقول:
لا بد للأمة الإسلامية - لكي تستعيد مقومات وجودها، وفي مقدمتها التحاكم إلى شريعة الله، وتحقيق منهج الله - لابد لها من الجهاد، فإن الأعداء لن يسلموا لها شيء إلا بالجهاد... لا التعليم الحقيقي المثمر، ولا الاقتصاد المستقل، ولا السلاح... ولا شيء على الإطلاق، إنهم سيظلون يحاورون ويداورون، ثم لا يعطون الأمة إلا ما يريدون هم، وما يحقق مصالحهم هم، لا ما يحقق الوجود الحقيقي للأمة التي لا يريدون لها الوجود!
والجهاد وحده هو الذي يحقق للأمة كيانها الذي تتطلع إليه. كيانها السياسي، وكيانها الاقتصادي، وكيانها الحضاري، وكيانها العلمي، وكل كيان.
ولن يتحقق شيء في يوم وليلة، فالمشوار طويل، لأن المدى الذي بعدته هذه الأمة عن طريق الله، والذي ينبغي أن تقطعه من جديد لتعود إليه... مدى كبير، يحتاج إلى زمن غير قصير، وجهد غير قليل.
ولكنه أمر لا بد منه...
ينبغي لنا أن نوطن أنفسنا لجهاد طويل...
ينبغي أن نتعلم بروح الجهاد، ونعمل بروح الجهاد، ونعيش بروح الجهاد، ونحمل في حسنا في كل لحظة أن لنا هدفاً ضخماً نريد تحقيقه، ونعمل على تحقيقه، فبمثل هذه الروح تولد الأمم من جديد، وتأخذ طريقها إلى الصعود.
لا بد من تربية جيل جاد، يحمل بين جنبيه الشعلة المقدسة: شعلة الإيمان، شعلة الجهاد.
وحين يولد هذا الجيل، فسيحقق الله النصر على يديه، تحقيقاً لسننه الجارية، ولوعده الخاص لهذه الأمة: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً}.
وحين يولد هذا الجيل، الذي يعيش بروح الجهاد في كل لحظة، فهو إما أن يجد الطريق مفتوحاً، فيحقق أهدافه بجهاد العمل الشاق المتواصل، وإما أن يجد الطريق مسدوداً فيفتحه بجهاد القتال... ولا ينال في كل حالة إلا إحدى الحسنيين: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}.
وعندئذ يصبح تطبيق الشريعة أمراً واقعاً... وتصبح العقبات هي الأوهام!
ويقول كذلك
وكثيراً ما تكبر الأوهام في نفوس الناس حتى تصبح في وهمهم هي الحقيقة، ويصبح الحق هو الخاطر البعيد الذي يحتاج إلى جهد لتثبيته مكان الأوهام.
وليس العجب على أي حال أن يسعى أعداؤنا إلى تشكيكنا في ديننا، فهذا دأبهم منذ نزل هذا الدين، إنما العجب أن يتبعهم في تشكيكهم "مسلمون" يحملون أسماء إسلامية، ويقولون بأفواههم "لا إله إلا الله".
وأياً تكن الأسباب التي أدت بهؤلاء أن يقفوا ذلك الموقف، فإن ذلك يفتح أعيننا على التبعة الجسيمة التي تقع على عاتقنا إزاء هذه الأوضاع.
إنه ما كان لهذه الشبهات أن تثار، وما كان للغزو الفكري أن يتوغل في حياة الناس، لو أن الناس كانوا على فهم حقيقي للإسلام، وممارسة حقيقية لمقتضيات الإيمان.
والتبعة الكبرى تقع الآن على الدعاة...
هم الذين ينبغي أن يدركوا حقيقة الأوضاع الراهنة في الأمة، ويقدموا لها العلاج.
ولن تكون الدعوة مجرد دروس ومحاضرات، ولن تكون مجرد وعظ يلقى على أسماع الناس، إن هذا كله مفيد ولازم للدعوة، ولكنه - وحده - لا يصنع شيئاً في حقيقة الأمر.
إنما الدعوة قدوة وتربية، قبل أن تكون وعظاً ودروساً ومحاضرات.
وذلك الذي ينبغي أن يدركه الدعاة جيداً إن أرادوا حقاً تغيير واقع هذه الأمة، وردها إلى الجادة من جديد.
وحين يدرك الدعاة مهمتهم الأصيلة، فسيكون جانب منها ولا شك بيان حقيقة التوحيد، وأنها عبادة الله وحده بلا شريك، وإقامة الحياة كلها بمقتضى المنهج الرباني - بما في ذلك تطبيق شريعة الله - ونبذ كل الآلهة المزعومة التي تقف في طريق التوحيد الخالص، بما في ذلك دعاوى الجاهلية المعاصرة التي تناوئ بها عبادة الله، باسم التطور مرة، وباسم الحضارة مرة، وباسم العلم مرة، وباسم الثورة التكنولوجيا مرة، وباسم الرأي العام العالمي مرات...
وسيكون جانب من مهمتهم ولا شك تلقين الشباب - من خـلال القدوة والتربية - أن الإيمان قول وعمل، فليس الإيمان كلمة، وليس وجداناً مستسرا في الضمير، وليس "مفهوماً" فكرياً يلقى، إنما هو الكلمة والوجدان والمفهوم الفكري مترجمة كلها إلى واقع سلوكي مشهود، واقع يغير النفس من داخلها ويغير الحياة الواقعية، فيشكلهما بمقتضى المنهج الرباني، المنزل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (كان خلقه القرآن)[1] (http://www.al-roshd.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftn1).
وبهذه الحقيقة الهائلة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وربّى عليها أصحابه رضوان الله عليهم تغيرت الأرض، وبرزت إلى الوجود خير أمة أخرجت للناس.
والبشرية الضالة اليوم - برغم كل ما تملكه من علم ومن حضارة ومن تـكنولوجيا - في أشد الحاجة إلى مثل ذلك التغيير مرة أخرى، ليرتد إليها صوابها، وتعود إلى عبادة الله، وتنبذ عبادة الشيطان، وتستخدم ما فتح الله عليها من العلم والحضارة والتكنولوجيا في أداء المهمة الكبرى التي خلقت من أجلها: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ}.
والدعاة - الذين تقع عليهم هذه التبعة الهائلة - يلزمهم، فيما يلزمهم، أن يكونوا هم القدوة لما يدعون الناس إليه، وأن يمارسوا هذا الدين على نطاقه الأشمل، ليعرضوا للناس حقيقته كاملة، وأن يركزوا على بناء القاعدة الصلبة التي تحمل التبعة وتحسن المسير.
الا تعبر عن دروس دعوية، بل محاور تدور حولها الدعوة، ...بالتاكيد هي بمثابتة نقاط مركزة ولو تاملنا لوجدنا ان كل واحدة منها تتفرع إلى ما تحتاجه من شرح وتحليل وتمثيل
[1] (http://www.al-roshd.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=7#_ftnref1) أخرجه مسلم.