المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعقيبا على احداث حماس - بأي ذنب قتل - بن شعيب


ابو الحمزه
08-28-2009, 11:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



بأي ذنب قتل



الحمد لله والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المؤمنين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :
فقد آلمني ما جرى في الجمعة الدامية بتاريخ 23 من شعبان 1430هـ برفح من أرض فلسطين على أيدي مقاتلي حماس حين استهدفوا الشيخ الجليل عبد اللطيف موسى وأنصاره لا لذنب اقترفوه سوى أنه أعلن على منبر مسجد ابن تيمية الإمارة الإسلامية .
ولست أدري ما هو الدافع لحركة حماس من الإقدام على مثل تلك الخطوة التي أدت إلى إزهاق أرواح العشرات بما فيهم الشيخ الجليل عبد اللطيف موسى – رحمه الله تعالى – فهل يجوز عند مقاتلي حركة حماس قتل إخوانهم المجاهدين لأنهم خالفوهم في المنهج والعقيدة .
وهل أخوة الإسلام تدفع بالمسلم من أن يقدم على سفك دماء المسلمين لأنهم خالفوه الرأي واختطوا لأنفسهم طريقاً مغايراً في الدعوة والسياسة الشرعية لما عليه الحماسيون ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) " متفق عليه "
وإن مما نخشاه على إخواننا في فلسطين أن يكون مقاتلوا حركة حماس سبباً في إشعال نار الفتنة بين المسلمين إما لجهل أو لهوى أو لعصبية مقيتة ، ومن المعلوم في شرعنا الحنيف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يحل في الفتنة شيئاً مما حرمه الإسلام ألم يقل عليه الصلاة والسلام : ( إن الله عز وجل لم يحل في الفتنة شيئاً حرمه قبل ذلك ما بال أحدكم يأتي أخاه المسلم فيسلم عليه ثم يجيء بعد ذلك فيقتله ) [ رواه الطبراني بإسناد جيد ] .
ومن المعلوم أن المسلم المعتدى عليه في قتال الفتنة له الحق في الدفاع عن نفسه وعرضه وماله وحرماته إذا قصد بسوء من أي طرف ولو كان إسلامياً لأنه من نوع قتال الصيال فظرف الفتنة كما هو معلوم ليس من مسوغات رفع العصمة عن المسلم .
وقد كان الواجب على الإخوة في حماس أن يتحاوروا مع إخوانهم في جماعة ( جند أنصار الله ) بدلاً من إشعار السلاح عليهم في الوقت الذي تتحاور فيه حماس مع أطراف غير إسلامية . فهل الحوار مع السلفية الجهادية في أجندة حماس مرفوض البتة ومع القوميين واليساريين فممكن ومقبول والله لمفارقة عجيبة أن تصل الأمور عند الحماسيين إلى هذه الإزدواجية بين الفكر والتطبيق والله المستعان على ما تصفون .
فعلى دعاة الفتنة أن يكفوا وعلى الجميع أن يتقوا الله فلا لسفك الدم الحرام إلا بحقه .
أسأل الله العلي القدير أن يعصمنا من الضلال والزيغ ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ويعصم أيدينا وألسنتنا من دماء المسلمين وأعراضهم إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير .

وصل الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
والحمد لله رب العالمين
كتبه أبو عبد الله / حسين بن عمر محفوظ بن شعيب
27 من شعبان 1430 هـ