محمد طاهر أنعم
05-25-2011, 02:56 PM
يقول الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف في مقال بعنوان: (تهافت الفراعنة): (( ومهما يكن السيل جارفاً وهادراً، فما دام أن بغيته الإصلاح واجتثاث الفساد، فلابد من البدار في مثل هذه الأحداث قبل فوات الأوان، وكما قيل: (الفرصة سريعة الفوت بعيدة العود) وإن على الإسلاميين أن يبذلوا قصارى جهدهم في تصحيح مسار هذه الاحتجاجات وتعديل وجهتها وفق الأحكام الشرعية والمصالح المرعية .. كما لا يسوغ لبعض المنتسبين للعلم والدعوة أن يؤثروا الاختفاء، ويصمتوا عن واجب البلاغ المبين، والاحتساب في هذه الوقائع، فليس لهم أن يتنصلوا عن مدافعة الظلم وإقامة العدل والتعاون مع الأحرار على البر والتقوى.. وأسوأ من ذلك أن يتلفّع أولئك باعتزال الفتن ما ظهر منها وما بطن!
وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوف الفتنة من أدواء النفاق قديماً وحديثاً، وتلوث به بعض المتديِّنة في الماضي والحاضر.. وهذا ما كشفه ابن تيمية بقوله: «ولما كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يتعرض به المرء للفتنة، صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة.
كما قال تعالى عن المنافقين، {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإنَّ جَهَنَّمَ لَـمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49]. وقد ذكر في التفسير أنها نزلت في الجد بن قيس لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتجهز لغزوم الروم.. فقال: «يا رسول الله إني رجل لا أصبر على النساء، وإني أخاف الفتنة بنساء بني الأصفر فائذن لي ولا تفتني فأنزل الله فيه {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإنَّ جَهَنَّمَ لَـمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49] يقول: إن نفس إعراضه عن الجهاد الواجب ونكوله عنه الذي زيّن له ترك الجهاد فتنة عظيمة قد سقط فيها، فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه، بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته؟
وهذه حال كثير من المتدينين يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهي وجهاد يكون به الدين لله وتكون به كلمة الله هي العليا، لئلا يفتنوا بجنس الشهوات، وهم قد وقعوا في الفتنة التي هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منها.."
وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوف الفتنة من أدواء النفاق قديماً وحديثاً، وتلوث به بعض المتديِّنة في الماضي والحاضر.. وهذا ما كشفه ابن تيمية بقوله: «ولما كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من الابتلاء والمحن ما يتعرض به المرء للفتنة، صار في الناس من يتعلل لترك ما وجب عليه من ذلك بأنه يطلب السلامة من الفتنة.
كما قال تعالى عن المنافقين، {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإنَّ جَهَنَّمَ لَـمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49]. وقد ذكر في التفسير أنها نزلت في الجد بن قيس لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتجهز لغزوم الروم.. فقال: «يا رسول الله إني رجل لا أصبر على النساء، وإني أخاف الفتنة بنساء بني الأصفر فائذن لي ولا تفتني فأنزل الله فيه {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإنَّ جَهَنَّمَ لَـمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49] يقول: إن نفس إعراضه عن الجهاد الواجب ونكوله عنه الذي زيّن له ترك الجهاد فتنة عظيمة قد سقط فيها، فكيف يطلب التخلص من فتنة صغيرة لم تصبه، بوقوعه في فتنة عظيمة قد أصابته؟
وهذه حال كثير من المتدينين يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهي وجهاد يكون به الدين لله وتكون به كلمة الله هي العليا، لئلا يفتنوا بجنس الشهوات، وهم قد وقعوا في الفتنة التي هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منها.."