المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متابعات احداث القتال بين حركة حماس وانصار جند الله السلفيه


ابو الحمزه
08-22-2009, 10:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
النصيحة الذهبية لحكومة اسماعيل هنية
http://img197.imageshack.us/img197/5/image5475734.jpg
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلامضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون ، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءا واتقوا الله الذي تساألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ، إن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد:
هذه الوصية أسميتها (الوصية الذهبية إلى حكومة اسماعيل هنية) فأقول وبالله التوفيق :
اقتباس:
اولا.(لاتزال حركة حماس وحكومة حماس في فسحة وبحبوحة من أمرها مالم تقترب من مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية ، فإذا اقتربت فاعلموا أن أيامها قد تدانت واقترب زوالهم بها بإذن الله ومشيئته )




اقتباس:
ثانياً : ياحكومة حماس إما أن تطبقوا شرع الله عز وجل وتقيموا الحدود وأحكام الجنايات وأروا الله من أنفسكم خيراً وبالتالي يرضى الله عنكم ورسوله وإما أن تتحولوا إلى حزب علماني ينتسب إلى الإسلام زوراً مثل رجب طيب أردوغان ، ياحكومة حماس ممن تخافون وممن تخشون؟ من أمريكا !!من بريطانيا!! من فرنسا!! من الإتحاد الأوربي!! فالله أحق أن تخشوه... فالله أحق أن تخشوه...فالله أحق أن تخشوه... فلماذا جعلتم الله عز وجل أهون الناظرين إليكم أما سمعتم قول الله عز وجل (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) أما سمعتم قول الله عز وجل (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) أما سمعتم قول الله عز وجل (وأن احكم بينهم بما أنزل الله واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من الناس لفاسقون ، أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) فلماذا أراكم ترغبون في كل شيء إلا في أخذ الدين بقوة أراكم لاترضون.



اقتباس:
وثالثاً : ياحكومة حماس أنا الدكتور عبد اللطيف بن خالد آل موسى والملقب بأبي النور المقدسي سوف أحاججكم أمام الله عز وجل...سوف أحاججكم أمام الله عز وجل فلاشريعة طبقتم وشرعاً لم يأذن به الله وقد شرعتم وفي دماء الناس وقد خضتم وبيع الدخان وفتح اللهو وأموال الناس وقد أكلتم وإلى جباة ضرائب ومكوس وقد تحولتم وقضاة يحكمون بالحكم الفلسطيني الوضعي وقد عينتم وطوني بلير بفلذات أكبادكم من القسام وقد أمنتم وكارتر وحاخامات اليهود وقد قابلتم وأردتم من دين الله أن يخدمكم ..ودين الله... والله... ماخدمتم .. واستبدلتم العلمانية الذكر بالعلمانية الأنثى ، اتخذتم الإسلام شعارا ومارستم العلمانية سلوكا واتخذتم العلمانية والديمقراطية شرعة ومنهاجا فأضفيتم عليها الشرعية ولبستم الأمر على الرعية وعلى معدات وعتاد وأجهزة كمبيوتر وغيرها بماقيمته مايقرب من 120 ألف دولار لجند أنصار الله السلفيين وقد سطوتم...سطوتم علي وفي تفجيرات خان يونس الأخيرة زوراً وبهتاناً السلفيين وقد اتهمتم وكثيراً من العهود والوعود قد أعطيتم ثم غدرتم!! أعطيتم ثم غدرتم!! بالله عليكم هل هذه هي العقيدة التي مات عليها الدكتور الرنتيسي وإخوانه رحمهم الله رحمة واسعة ، فلقد شاهدت الدكتور الرنتسي بأم عيني وسمعته بأذناي منذ مايقرب من عشر سنين وقد وقف في مقبرة رفح الشرقية في جنازة أحد الإخوة وهو يقول .. يقرأ قول الله عز وجل : (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) يفسرها رحمه الله رحمة واسعة فيقول ومن يبتغ غير الإسلام دينا أي من يبتغ العلمانية دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.



اقتباس:
رابعاً: ولذلك أقولها بملئ الفم اسمعوها صرخة مدوية يسمع صداها كل من كان في قلبه ذرة من إيمان أو حاسة من وجدان : أما الأصفياء والأنقياء الأوائل من حركة حماس فقد اصطفاهم الله وأما المتأخرون... وأما المتأخرون فخلطوا فخُلِط عليهم



اقتباس:
خامساً: والله لو طبقتم وطبقت حكومة حماس شرع الله عز وجل وأقامت الحدود وأحكام الجنايات فنحن السلفيين عندنا استعداد أن نعمل خدماً...خدامين..لهذه الحكومة التي تطبق شرع الله حتى ولو جلدتم ظهورنا ونشرتمونا بالمناشير ، أما وقد ارتضت الحكومة العلمانية والديمقراطية شرعة ومنهاجا وأضفت عليها الشرعيه ولبست الأمر على الرعية وشرعت شرعاً لم يأذن به الله عز وجل فإننا نقول ماقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه في خطبة توليه الخلافة أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فيكم فإن عصيته فلاطاعة لي عليكم.




اقتباس:
سادساً: لم نتعدى على أي عنصر من عناصر حماس فهم إخواننا وقد بغوا علينا ولكن نقسم بالله العظيم الذي لاإله غيره نقسم بها غير حانثين إذا وصل الأمر إلى أنهم استحلوا دماءنا وأموالنا ويتموا أطفالنا ورملوا نساءنا فعند ذلك سنعاملهم على قاعدة المعاملة بالمثل استناداً إلى قول الله عز وجل (ذلك ومن عاقب بمثل ماعوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور) ولذلك اسمعوها مدوية من استحل دماءنا سنستحل دمه ومن استحل أموالنا سنستحل ماله ومن ييتم أطفالنا سنيتم أطفاله ومن يرمل نساءنا سنرمل نساءه وعند الله عز وجل تلتقي الخصوم فمن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد


اقتباس:



اقتباس:
سابعاً: لن نسمح لأي كان .. كائناً من كان أن يسحب منا مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية .. تركنا لكم مساجد قطاع غزة ولم يبق إلا هذا المسجد ولذلك نقولها مهما اشتدت بنا وبكم الأمور وغلت بنا وبكم القدور لن نتخلى عن مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية




اقتباس:
ثامناً : اعلم أيها الأخ الحبيب أن أي إنسان على وجه الأرض لن يستطيع أن يمتطي ظهرك إلا إذا وجده منحنيا ولذلك فنحن السلفيين لن نحني الظهور لتمتطوها ولن نحني الجباه والرقاب لتقطعوها باسم العلمانية وباسم الديمقراطية وعند الله عز وجل تلتقي الخصوم فنحن جميعاً عندنا استعداد أن نأخذها ضربة سيف في عز ولن نأخذها ضربة سوطٍ في ذُل فوالله إني أستحي أن أخشى غير الله عز وجل ووالله الذي لاإله غيره ما قرت عيني إلا بالله ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله ستتقطع نفسه على الدنيا حسرات ، ولايشعر بهذا النعيم إلا من ذاقه ولذلك فالعز عز التقوى عز الإستقامة لاكبير تحت الله عز وجل .. لاكبير تحت الله عز وجل .. لاكبير تحت الله عز وجل.




اقتباس:

اقتباس:


تاسعاً : كل من يتجسس على الدكتور عبد اللطيف موسى وإخوانه من السلفيين من الأجهزة الأمنية وغيرهم ، فقد ارتكب مانهى الله عز وجل عنه في قول الله عز وجل : (ولا تجسسوا ) وهو بذلك يكون قد سلك طريق الوسواس الخناس وبالتالي فلن تنفعك غداً حماس ولاحكومة حماس ولاقيادة حماس عندما تقف مخزياً بين يدي رب الناس



اقتباس:
عاشرا: هنالك مجموعة من الرؤى سأظل محتفظاً بها ولن أحدثها إلا إلى اسماعيل هنية شخصياً عندما يأتي إلي وليس عندما أذهب إليه لأنني رأيته في المنام أنه هو الذي يأتي إلي ولم أذهب إليه ، تنبيه إلى إخواننا في حركة حماس اعلموا أن إرهاب الأنظمة هو الذي يهيئ للعمل السري وليس هناك أحد يلجأ إلى السرية وعنده مجال من الحرية ، فإن سيطرتم على مسجد ابن تيمية ولو كان ذلك على أجسادنا وبخطف أرواحنا فسنلجأ إلى العمل السري فليس هنالك أحد يلجأ إلى السرية وعنده مجال من الحرية ،فموت في طاعة خير من حياة في معصية ،ولن يذوق الحر طعم الشهد حتى يلعق الصبر ولذلك أقول والله لئن استشهدت وذهبت روحي إلى بارئها فأقول لكم كما قال عثمان رضي الله عنه وأرضاه عند ذلك سوف تتمنون لو أن الله عز وجل أطال عمري كل يوم مكثته فيكم بسنة من كثرة الدماء التي ستراق ومن كثرة الفتن التي سترونها ، فاللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس ... اللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس... اللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس ، اللهم اجعلهم سهاماً في كنانتنا ولاتجعلهم سهاماً إلى صدورنا ، أقول يا إسماعيل هنية يا أبا العبد خذ الدين بقوة ولاتعجز ...مضلش هناك وقت للكلكة مضلش هناك وقت...للكلكة ولاتضربوا .. لاتضربوا بالشبهات في وجه الآيات المحكمات والأحاديث البينات إذ يقول الله تبارك وتعالى : (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لايكونوا أمثالكم ) .







اقتباس:
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم





الشيخ المجاهد الدكتور
عبد اللطيف موسى (ابو النور المقدسي)
رحمه الله وتقبله في الشهداء
قامت مجموعة تابعة لحماس بتفجير بيته عليه مع عائلته
عصر يوم الجمعه بعد هذه الخطبه مباشره
14/8/2009
وسيقى اصبع السبابة مرفوع يعلن لقاتليه انه افنى حياته في تعليم التوحيد ومات على كلمة التوحيد وسيبعث يوم القيامة موحدا مشيرا باصبعه السبابة هذا باذن الله

(http://img200.imageshack.us/img200/4359/123bgm.jpg)


فرحمك الله تعالى يا امام كلمة الحق عند سلطان جائر

ابو الحمزه
08-22-2009, 10:10 AM
http://img200.imageshack.us/img200/4359/123bgm.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المسلم الأبي،،،
في الوقت الذي تتواصل فيه الهجمة الصهيونية البشعة مستهدفة الشعب والأرض والمقدسات، وفي الوقت الذي تزداد فيه وطأة الحصار الظالم وتشتد فيه معاناة شعبنا الأبي المرابط، ومازلنا نضمد جراحات شعبنا النازفة، ودماء شهدائنا في معركة الفرقان لمَّا تجف بعد، وما تزال أنات المرضى وآهات المحاصرين والمعذبين في قطاع غزة الذين يدفعون ثمن الكرامة ورفض الاستسلام، ومازال صوت الثبات يعلو من بين جدران زنازين الاحتلال وغرف الموت في سجون السلطة في رام الله حيث يعذب الأسرى والمختطفون حتى الموت، ورغم بشاعة المشهد، وروعة الثبات والصمود تخرج علينا عناصر أبت إلاّ أن ترش على جرح الوطن ملحاً وناراً، وارتضت لنفسها أن تكون عصاً جديدة في يد الاحتلال وأعوانه الذين يسومون الشعب سوء العذاب، وأعلنت بكل صلفٍ ووقاحةٍ وجهل عن تكفير شعبنا وحركتنا وحكومتنا، واستحلال دمائهم وأموالهم، رافعين شعارات خدّاعة يضللون بها بعض الشباب الجاهل المندفع، مستعينين بدعم مالي كبير، ومستغلين انشغال الحكومة ورجال أمنها في مواجهة إجرام العدو، وتعاون قادة رام الله مع الإحتلال.

ولقد تكاثرت هذه العناصر بعد انسحاب العدو الصهيوني من قطاع غزة وبدءوا يشكلون حالات ومجموعات القاسم المشترك بينها الحقد على حماس وعلى الحكومة، والجهل بتعاليم الدين ووسطيته وسماحته، وقد وصل بهم الأمر للقيام بعدة تفجيرات واغتيالات في قطاع غزة "تفجير عبوة بمنزل رئيس رابطة علماء فلسطين، تفجير محلات إنترنت، تفجير أفراح لمواطنين، تفجيرات لبعض المدارس الأجنبية بغزة، ...".
ولعل الحكومة اكتشفت أمر هذه الحالات منذ فترة، لكنها اتخذت قراراً بعدم المواجهة معها، بل اتباع سبيل الإقناع لتعود إلى رشدها، وتخدم شعبها وتقف إلى جانب المقاومة، وحاولت حركة حماس بالتعاون مع الحكومة ومع العلماء المخلصين تجنيب شعبنا ويلات هذا الجهل وهذا الاندفاع ولكن كل الجهود باءت بالفشل.

وفي يوم الجمعة 14/8/ 2009م وعلى مرأى من كل الناس، وعبر البث المباشر، أعلن زعيمهم عبد اللطيف موسى عن قيام إمارته التي سمّاها إمارة بيت المقدس، وتوعد كل من يقف في طريقها، وهاجم الحكومة وحماس وتوعدهما بالحرب.

ولقد جاءت هذه الخطبة غريبة الأطوار بعد وعود قطعها عبد اللطيف موسى على نفسه أمام الوسطاء من الفصائل والوجهاء ومنهم شقيقه، بأن تكون خطبته وحدوية في مواجهة الأعداء، لكنه لم يلتزم بالوعد وحشد عشرات من المسلحين والملثمين الذي أحاطوا به أثناء الخطبة.

وبعد الخطبة تحصن المسلحون في المسجد وفوق مئذنته، رافضين الخضوع لقوّات الشرطة وتسليم أنفسهم وأسلحتهم.

وقد حاولت الشرطة والحركة وعدد من الوسطاء بالإضافة إلى أهالي المسلحين إقناعهم بالحل السلمي، لكنهم رفضوا كل الوساطات، واستغلوا وجود الأهالي وبدءوا بإطلاق نار كثيف من كل الاتجاهات، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الإصابات.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل استخدموا أسلوب الغدر، حيث نادى أحدهم على قائد القسام محمد الشمالي "أبو جبريل" بحجة أنه يريد الاستسلام، وعندما تقدم القائد القسامي نحو المسجد تم إمطاره بوابل من الرصاص مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وأمام هذا الغدر لم يكن أمام الأجهزة الأمنية سوى الدفاع عن نفسها، وعن المدنيين الذين سقط منهم عدد كبير من الشهداء والجرحى من بينهم أطفال، حيث استخدم المتحصنون في المسجد، وفي البيت الذي تحصن فيه عبد اللطيف موسى ومرافقوه السلاح الثقيل، والرشاشات، وقذائف الآر بي جي، مما أدى إلى المزيد من الشهداء والإصابات، ومما زاد من عدد الضحايا استخدام بعضهم الأحزمة الناسفة لتفجير أنفسهم وتفجير البيوت التي تحصنوا بها وقتل الأبرياء وتدمير أجزاء من المسجد.

وإننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وإزاء هذه الجريمة البشعة النكراء لنؤكد على ما يلي:

أولاً / ننعى إلى شعبنا البطل الشهداء الأبطال الذين سقطوا وهم يدافعون عن العقيدة الصحيحة لهذا الشعب ويرفضون تكفير الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة.
ثانياً / إننا ندعم بكل قوة خطوات قوات الأمن الفلسطيني وكتائب القسام التي وقفت سدّا منيعاً أمام نشر هذه الأضاليل في مجتمعنا المسلم العظيم.
ثالثاً / ندعو إلى الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي، وعدم السماح لأية حالة مسلحة بالوجود سوى السلاح المقاوم للاحتلال والمدافع عن الوطن وعن العقيدة السمحة.
رابعاً / إن هذه المجموعات التي رفضت مقاومة المحتل في حرب الفرقان بدعوى أنها لا تريد أن تعين كافراً على كافر، مجموعات خاوية العقيدة والضمير، ولابد من مواجهتها بكل الأساليب مهما اختفت وراء شعارات براقة.
خامساً / إننا ندعو جماهير شعبنا إلى الحذر من هذه الأفكار المسمومة، وتحصين أنفسهم وأبنائهم منها، والتزام الدين الصحيح، الدين الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال والتوازن والتسامح "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً".
سادساً / ندعو فلول هذه العناصر بالتوبة إلى الله وتسليم أنفسهم وسلاحهم طوعاً إلى أجهزة الأمن قبل فوات الأوان.
سابعاً / ندعو العلماء إلى بذل جهودهم في توعية الشباب وترشيده، وحمايته من الانحراف والضلال الذي يمارسه بعض الموتورين والمعجبين بذواتهم.
ثامناً / ندعو وسائل الإعلام إلى تقوى الله في معالجة هذه الحالات وعدم الخوض في أكاذيب المغرضين الذين يحاولون اللعب في الماء العكر والاستفادة من هذه الأجواء لصالح مشروعهم التصفوي للقضية، ولصالح أفكارهم المنحرفة أخلاقياً.
تاسعاً / نؤكد على أن الذي يستحل دماء الأبرياء بدون ذنب لا يختلف عن الاحتلال الذي يستحل دماء أطفالنا وشبابنا وشيوخنا، وليس منا من يفجّر الأفراح أو بيوت العلماء أو المدارس وعليه أن يلقى جزاءه العادل.
وختاماً...نهيب بجماهير شعبنا الأبي إلى التزام التعاليم السمحة وتقوى الله سبحانه وتعالى في دمائهم وأعراضهم سائلين الله عزوجل أن يجعل بلدنا هذا آمناً وأن يرزق أهله من الثمرات لعلهم يشكرون.



والله أكبر ولله الحمد
والله أكبر والعزة للإسلام والنصر للدين الحنيف

حركة المقاومة الإسلامية
حماس – فلسطين
الأحد 25 شعبان 1430 هـ الموافق 16/8/2009م

ابو الحمزه
08-22-2009, 10:12 AM
«هولوكست» الجهاد



حماس و «الركن السابع» من الإيمان!


د. أكرم حجازي

21/8/2009


http://www.hanein.info/vb/imgcache/8/46798_hanein.info.jpg



الفرق بين البحث المؤصل والتحليل الموثق بأسانيده من جهة ورص الكلام، من جهة أخرى، على عواهنه بلا ضابط أو سند يوثقه ويدلل عليه كالفرق بين الضياء والظلام. لا يمكن أن يستويان. فالأول جلي واضح وضوح الشمس والثاني من قبيل الحشو والجهل المدقع إن لم يكن من الافتراء بعينه. هناك موضوع واحد لما جرى في مسجد ابن تيمية، وهو المذبحة ....

• مذبحة ارتكبت بدم بارد واستمرت وما زالت وقائعها جارية حتى اللحظة، وتكررت في غير زمان سابق.
• مذبحة ارتكبت عن سبق إصرار وترصد، واتخذ قرارها على أعلى المستويات السياسية في حماس من إسماعيل هنية فما دونه.

فهل يقتضي منا الإنصاف أن نصمت ونبرر وندفن رؤوسنا بالرمال بينما ثمة العشرات من الناس أزهقت أرواحهم ومثلهم جرحوا ومئات اعتقلوا وغيرهم أعدموا في سيارات الإسعاف والمستشقيات والمعتقلات وكأننا في ساحة حرب مع اليهود؟ هل هذا هو الإنصاف والعدل؟ وهل يكون الانتصار للحق والحقيقة فتنة وتحيزا؟ بينما الكذب والدجل والفجور والتباكي والنفاق هو الفعل الأولى والأوجب بالاقتداء بحجة دفن الفتنة؟ بأي عقل هذا؟ وبأي شرع يصح؟

كل ما فعلناه، كالعادة، أننا قمنا بالرصد والتقصي والتدقيق في كل كلمة وتصريح وإعلان وبيان وصورة وفعل وتسجيل. وأتينا بها دلائل ثابتة قاطعة من مصادرها بالذات دون أن نمسها إلا من التعليق عليها. فمن كان لديه ردّ على أي موضوع بحث أو نص فليفعل، إن استطاع دون تردد، لكن بنفس المنطق الملتزم بشروط المنهج في التقصي والبحث والنقد، وعبر الأسانيد والوثائق، وليس عبر الاتهامات الممجوجة التي حذرنا منها، وتلقينا منها، كما ونوعا، ما يفيض عن حاجة الشياطين حين تعزم على التحضير لفتنة ما. والعجيب أن أحدا من هؤلاء لا يتوقف للحظة عند الآلة الإعلامية الضخمة لحماس والإخوان المسلمين وكذا المساندة لهما وهي تسوق الأكاذيب بما تنوء من حمله الجبال، بينما يتربص هؤلاء بمجرد مقالة لكاتب أو تصريح فيه نوع من الإنصاف والحقيقة أو حتى النقد والنصح حتى ينفثوا ما في جعبهم من سموم وخواء وجهل مدقع.

مهما كانت الأسباب والمبررات، فلن نخوض في نقاشات فكرية عقيمة مع أحد على أي منبر كان. لكن حين يكون لزاما علينا أن ننتصر للحق والحقيقة فسنفعل دون تردد بقطع النظر عن هوية الظالم والمظلوم. فالعدل هو الأمر الرباني للمسلمين كافة في تعاملهم مع أنفسهم وغيرهم من الملل الأخرى. فلسنا أخفياء ولا نكرات. ولم نعتد التواري ولا النفاق فيما قلنا ونقول، وكنا صرحاء مع الجميع بلا استثناء. أما الجريمة فقد هزت الأمة في مشارقها ومغاربها، ومن يدافع عنها أو يبرر لها بغير حق فقد ظلم نفسه وخدع الأمة.

لذا فإننا نكرر القول أن موضوع البحث، فقط لا غير وبدون أي تعمية أو تخبيص أو تمييع أو تضليل، هو مذبحة مسجد ابن تيمية ولا شيء غيره. ولا يعنينا في هذا السياق المبدئي للمذبحة من هم أطرافها؟ وما هي خلفياتهم الأيديولوجية؟ أو ما هي خلفيات الصراع؟ لأننا لو قبلنا بهذا الطرح فسيكون لكل من امتلك ناصية السلطة والقوة الحق في استباحة الدماء على أدنى سبب وحجة، وهو ما لا يمكن أن نقبله أو ندافع عنه. ومثلما وقفنا ضد جماعة دايتون وأزلامه في غزة، زمن دحلان ورجاله، سيكون لزاما علينا أن نقف ضد من يفتك بالأنفس تعذيبا وقتلا، ويستبيح الدماء ويسترخص إهراقها من أية جهة كانت بغير مبرر شرعي أو حتى قانوني قاطع لا لبس فيه من عصبيات حزبية أو أيديولوجيات أو مصالح سياسية أو رؤى قاصرة وغيرها. لذا فإننا نتساءل بملء الفم: من الذي يأخذ القانون والشرع بيده في غزة؟

• الذين يكسرون الأرجل ويتلفونها بوحشية في الساحات العامة؟ ويكبرون عليها؟
• الذين يطلقون النار على الركب ويبترون الساقين؟
• الذين يسحلون خصومهم ويعدمونهم في الشوارع؟
• الذين يدفعون بآلاف المقاتلين لملاحقة فرد ثم يرتكبون مجزرة؟
• الذين يطلقون النار على أرجل النساء؟
• الذين يعدمون المعتقلين في المعتقلات والجرحى في المستشفيات وسيارات الإسعاف؟
• الذين يمارسون التعذيب الوحشي في السجون؟
• الذين هدموا البيوت على رأس ساكنيها؟
• الذين يمنعون الصلاة على الضحايا في المساجد؟ وكأنهم خارج الملة؟
• الذين يمنعون أهالي الضحايا من إقامة بيوت العزاء؟ ويصادرون أحزان الناس؟
• الذين ينتهكون حرمة البيوت والمساجد بالقصف والتدمير ورفع الأعلام التنظيمية على مآذنها وكأنها حررت من اليهود؟
• الذين يتسلطون على رقاب الناس والعباد؟
• الذين يضيقون على الناس حياتهم؟
• الذين أشاعوا الرعب بين الناس لدرجة ابتلاعهم السم الزعاف من الممارسات «الحمساوية» خشية أن يقتلوا أو يفقدوا بعضا من أعضائهم؟


هذه ومثلها الكثير من الممارسات ليست اتهامات ولا تلفيقات ولا شكوك ولا افتراءات ولا فتن. بل هي سياسات ممنهجة وحقائق دامغة ووقائع ثابتة تنذر بانفجار اجتماعي دموي في غزة إذا ما واصلت حماس التعامل مع المجتمع وكأنه خصم أو مخالف. فهل هذه الممارسات من ضمن الوقائع التي نص عليها القانون والدستور وأقسمت حماس على احترامهما؟ وهل الذين قبلوا بهذه الممارسات وبرروها سياسيا وإعلاميا وشرعيا أمام العالم أجمع اتخذوا قراراتهم طبقا للقانون؟ وهل صدر قرار موثق من محكمة ما ، ولو في واقعة واحدة، يجيز لهؤلاء ارتكاب جرائمهم؟ وهل هؤلاء الذين نفذوا هذه الجرائم قيّمون على القانون؟ من الذي يأخذ القانون بيده في غزة ويخرج عن المجتمع والشرع؟ من الذي اتهم الآخر، زورا وبهتانا، بتكفير المجتمع واستباحة دماءهم؟

على هذا الأساس رفضنا جريمة سحل سميح المدهون وإعدامه بوحشية ونشر الواقعة على تلفزيون الأقصى عدة مرات، ورفضنا المذبحة التي تعرضت لها عائلة حلّس في الشجاعية بصورة أجبرتهم على الفرار باتجاه العدو، ورفضنا سياسة تكسير الأرجل، ورفضنا التفنن في بتر الساقين عبر غضروف الركبة، ورفضنا التعذيب ومداهمات البيوت والاعتقالات الجماعية التي تنفذها حماس في غزة .. تلك الممارسات التي تذكر بزمن الاحتلال، ورفضنا السيطرة على المساجد بالقوة، ورفضنا سياسات البطش والإقصاء والاستعلاء والعنصرية التي تمارسها حماس مع غيرها .. رفضنا كل ذلك وأكثر.

وليعلم كل من يحاول، جاهدا أن يحشرنا، ظلما وزورا أو جهلا ورياء، بخانة الاتهامات المألوفة، أننا لن نقبل بطمس الحقيقة عبر جرّنا إلى الاختيار القسري بين باطل وباطل أو مجرم ومجرم. فالدماء التي أهرقت ليست من هذا الصنف ولا ذاك، وليس من العدل أو الأخلاق أو المسؤولية إدانة أصحابها وسفكها دون دليل أو حكم محكمة، أو المتاجرة بها، أو استرخاصها، في كل مرة، بحجة دفع الفتنة أو مكافحة الفلتان المزعوم. فالذي يتبجح بالقانون والأمن عليه أن يفهم أننا وغيرنا نفهم أن للقانون أدواته ومؤسساته ورجاله وشروطه وليس بلطجياته. وهنا، وكي تتبين له الحقيقة موثقة ناصعة لا غبار عليها وبلسان القوم أنفسهم، أحيل القارئ إلى مقالتنا السابقة عن حماس وشهادات الزور (http://www.almoraqeb.net/main/articles-action-show-id-205.htm). فقط؛ ليعرف القارئ عن أي قانون تتحدث حماس؟ وكيف يطبق؟ وبأية وسائل؟ وهل هو قانون المحاكم والشرع؟ أم هو قانون السلاح والكذب والتشويه؟

إذن الموضوع، للمرة الألف، ارتكاب جريمة متعمدة عن سبق إصرار وترصد لا علاقة لها بـ «غلو» ولا بـ «تصلب» أو «قلة فهم» لا من قريب ولا من بعيد. أما وقائع الوساطة التي قادها مشايخ ألوية الناصر صلاح الدين فهي تثبت بالقطع أنه كان بالإمكان تفادي ما حصل. إلا أن حماس هي من أوقفت الوساطة، وهذا قول الألوية في بيانهم (15/8/2009) حتى لا يبقى أحد يحتج بمبررات واهية من نوع أن جماعة «جند أنصار الله» رفضت وساطة الألوية. فلنقرأ ما قاله البيان:
« ثانياً: رغم ما أبدته حركة حماس من تجاوب في بادئ الأمر معنا كوسطاء لحل الأزمة إلا أننا نعتقد أنه كان بالإمكان إعطاء الوسطاء فرصة أكبر حتى لا تنزف و تسفك هذه الدماء المسلمة».

فلماذا لم تعط الألوية وغيرها الفرصة؟ أم أن الوساطة أوقفتها حماس لأنها كانت مجرد خدعة لذر الرماد في العيون حتى يسهل الزعم، فيما بعد، بأنها سعت إلى تجنب سفك الدماء؟ أما الوساطات الأخرى من الخارج فالحقيقة الكاملة عند المرقعين خاصة ممن رفضوا التدخل أو ممن تعمدوا التهرب من المسؤولية لغاية في أنفسهم.

كل الذين استمعوا لتسجيلات وقائع المذبحة تأكدوا من كل الملابسات التي تتعلق بحقيقة ما جرى سواء فيما يتعلق بتفجير المنزل على رأس الشيخ أبو النور المقدسي أو بقصف المسجد أو بمصير المدنيين أو بإعدامات الأسرى والمعتقلين والجرحى. ولأنه من السهل الطعن بتسجيلات أجهزة اللاسلكي التابعة لـ «كتائب القسام» إلا أنها الحقيقة فيما جرى ويجري من جريمة ما تزال وقائعها سارية المفعول. وأيا يكن، فإن الطعن في المصادر لا يبرئ مجرما، ولا يخفي جريمة. وحتى تقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي (http://www.humanrighttoday.com/inner.php?id=333)» الذي صدر في 21/8/2009 ووثق بعض وقائع المذبحة سيتعرض هو الآخر للطعن والتشكيك رغم أن بعض محتوياته جرى تناقلها منذ اليوم الثاني للمذبحة على لسان الشهود وتوافقت، في عدة مضامين، حتى مع التسجيلات فيما يتعلق بأخطر الانتهاكات والإعدامات والاستخفاف بالمدنيين. فهذه مؤسسة دولية تحظى ببعض المصداقية وليست مؤسسة «الضمير» الموالية لفتح.

ولأن التقرير ما زال «موضع تحقق» من «الأمنستي» فقد امتنعت «فيوليت داغر» رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان من التعليق عليه بانتظار التحقق من كل ما جاء فيه. لكنها أفضت بما هو أخطر من ذلك في تصريح مقتضب لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء قالت فيه: « لدينا معلومات خطيرة وحساسة ونحن بصدد التحقيق فيها ... ومن السابق لأوانه إعطاء أية تفاصيل».

ومن باب الإطلاع والمعاينة نورد بعض ما ورد في التقرير الأولي لـ«الأمنستي» من خفايا وأرقام مفزعة. حيث جاء فيه بأنه:

«أصيب في الأحداث 286 منهم 75 من حماس 43 من جند أنصار الله، جميعهم اعتقلوا رغم إصابتهم، ولا يعرف مصيرهم، منهم 66 تم اقتحام منازلهم وإطلاق أعيره نارية على ركبهم من الخلف من قبل حماس، و102 أصيبوا جراء القصف العشوائي بقذائف الهاون والـ «آر بي جي» من قبل حماس في المنطقة المحيطة بالاشتباكات».

وأضاف التقرير بأن:

«الشرطة منعت الصحافيين أو أي شخص من الاقتراب من أي مستشفى في القطاع لمدة 48 بعد الاشتباكات»، وأنه: «لم يُسمح بالصلاة على أي من قتلى جند أنصار الله، وسمح فقط لـ 5 من عائلة كل مقتول بالدفن، كما تم منع إقامة أي بيت عزاء».

ووفق التقرير فإن المسجد:

« قصف بـ 25 قذيفة هاون»، وأن: «الذين كانوا في سيارات الإسعاف قد خرجوا من مخابئهم بعد أن تم ترتيب اتفاق وساطة عن طريق الصليب الأحمر بتسليم أنفسهم إلا أنهم أعدموا».

ووثق التقرير قائمة غير حصرية بأسماء 28 شخصا قضوا في تلك الأحداث الدامية، وظروف مقتلهم أو «إعدامهم بشكل وحشي». ومنهم من تم إعدامه: « في سيارات الإسعاف الحكومية وسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر، ومنهم من قضى من المارة، أو نتيجة إطلاق النار العشوائي أو بقذائف الهاون، أو نتيجة الاشتباكات، أو أعدم مباشرة بعد أن سلم نفسه، أو برميه بالرصاص داخل المستشفى، أو بتفجير».

الأمر المثير في تقرير «الأمنستي» أنه يطابق روايات شهود العيان وبعض المعلومات التي نشرتها مصادر سلفية من غزة سبق لها وأطلقت صيحة فزع تجاه المعتقلين والأسرى وجهتها كـ: «نداء لمن يهمه الامر» وخصت فيه بالذكر أهالي المعتقلين في 20/8/2009 بأن: «أدركوا أبناءكم قبل أن يقتلوا بدم بارد»، وأشار «النداء» إلى مجموعة من الأفراد بعضهم تم إعدامه والبعض الآخر مجهول المصير. ومن بين القائمة المهددة بالتصفية كل من:

• أحمد محمد رشدي المبيض - رفح - تل السلطان، تمت تصفيته بالفعل.
• الشيخ حسين الجعيثني - الوسطى - النصيرات: وهو حالياً محتجز تحت تعذيب شديد.
• الشيخ يوسف شراب – خانيونس. وتقول بعض الأنباء أنه تم نقله إلى المستشفى لخطورة حالته بعد التعذيب الشديد الذي تلقاه على أيدي أجهزة الأمن التابعة لحماس، وإطلاق النار على ركبه مما تسبب ببترها.
• أحمد يوسف شبات - بيت حانون.
• محمود أبو عودة - بيت حانون.
• عدنان أبو جبر - الوسطى – البريج.
• بلال أبو جري – النصيرات.
• الشيخ خالد عسقول - خانيونس.
• محمد يحيى جبريل - النصيرات: وهو الشاب المسلح الذي كان يقف أمام الشيخ بوجهه في الخطبة دون لثام.
• بالإضافة إلى ثلاثة آخرين على الأقل لم يتيسر الحصول على أسمائهم بعد.


وأورد «النداء» قائمة بأسماء القتلى الذين قضوا خلال وقائع المذبحة لافتا الانتباه إلى أن أي اسم لضحية جديدة خارج القائمة سيعني أنها أعدمت من بين المعتقلين أو ممن يجري اعتقالهم في حملات الاعتقال المتواصلة. أما قائمة الضحايا فتشمل كل من:
• أحمد السبع.
• أيمن أبو سبلة
• إيهاب القطروسي
• جهاد دوحان
• خالد بنات (السوري)
• رائد البلعاوي
• رائد أبو عريبان
• رفعت نظام أبو سليم
• رفيق أبو شبيكة
• شيماء جابر العالول
• عبد الرحمن موسى
• عبد اللطيف موسى
• عبد الله مصطفى عوض الله ( أعدم في سيارة الإسعاف)
• محمد الناطور(أبو جعفر)
• محمد إبراهيم كلاب
• محمد عبد الله غنيم
• محمود أبو ندى
• محمود صلاح أبو ندى
• محمود مصطفي مقداد
• يسرى حسين بكير
• أحمد جرهول (حماس)
• أحمد محمد جودة (حماس)
• محمد الشمالي (حماس)
• مصطفى اللوقة (حماس)


بالأمس دمر مخيم نهر البارد بعد أن تبرأت حماس من «فتح الإسلام» باعتبارها جماعة غير فلسطينية!!!! كما ورد على لسان أسامة حمدان ممثل «حماس» في بيروت آنذاك، ولم تأخذ بعين الاعتبار أن الذي يسلِّم مخيما بائسا لقتلة الجيش اللبناني وحزب الله لا يستطيع أن يستنكف عن تسليم أي مخيم آخر أو حي أو جماعة كلما دعت المصالح أو الحاجة. والحقيقة أننا رأينا بعد جريمة مخيم نهر البارد بحق «فتح الإسلام» وبحق سكانه جاء الدور على «حي الصبرة» فارتكبت جريمة جديدة ضحاياها هذه المرة فلسطينيون!!! والجماعة فلسطينية!!! ثم مذبحة «عائلة حلّس» في غزة، واليوم مذبحة «المسجد الأبيض». وكل هؤلاء، حسب علمنا، فلسطينيون، إلا إنْ رأت حماس غير ذلك.

والسؤال:

كم حي ستهاجم حماس؟ وكم جماعة ستقتل؟ وكم أسيرا أو جريحا ستعدم؟ وكم مخالفا ستزهق روحه أو تبتر ساقيه؟ أو يقتل؟ وكم مخيما سيهدم بعد؟ وكم مسجدا سيهاجَم؟ وكم بيتا سينسف على رأس ساكنيه؟ حتى الآن لا ندري. ولا ندري ماذا حلّ بمصير المعتقلين من ذبح وتعذيب على الطريقة المجوسية؟

كل دولة فيها آلاف السلفيين إن لم يكن عشرات الآلاف. وهم معروفون بأطروحاتهم العقدية ابتداء من الحكام بوصفهم «طواغيت» وانتهاء بالدولة ومؤسساتها، بل أن بعضهم نأى بنفسه عن محاكم الدول ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وبات لهم محاكم شرعية يحتكمون إليها في خصوماتهم الداخلية. فهل سمع أحد أنهم هددوا الدول التي يعيشون بها؟ وهل سمع أحد أو رأى حملات الاستئصال والتشويه والاستفزاز ضدهم؟ فلماذا يحق لحماس ما لا يحق لغيرها؟ لماذا يبيت نقد حماس أو التحذير من وحشيتها كمن مسّ «الهولوكست الصهيوني» المزعوم، حتى صار المنتقد لها أو المخالف، أو حتى الخصم كحال المنتقد لليهود في الغرب: «معادي للسامية»؟ هل بات جهاد حماس «مظلمة» مضروبة على الضحايا والناس والأمة؟ أم أن حماس أصبحت «الركن السابع من الإيمان» حتى تصبح من المحرمات وفوق النقد والتحذير؟

ما لكم كيف تحكمون؟

ثمة معتقلون بخطر شديد يتربصهم الموت والعَوَق من كل جانب على أيدي حماس. دماؤهم ومصيرهم في رقابكم. فمن ينقذ هؤلاء من مصير غامض؟ وما ذنب الذين قضوا إعداما بعد اعتقالهم أو إصابتهم؟ ما علاقة هذه الجرائم بالفتن؟ و«التصلب»؟ و«الغلو»؟ ما علاقتها؟ هل تنتظرون حتى تفتك بهم حماس وبغيرهم؟ متى تستفيقوا أيها المرقعون بحق الله؟ هل أنتم جهلة أم شركاء في الجريمة؟ أم أن علينا أن نتعايش معها، كل حين، طالما أن جهاد حماس منزّه لا يأتيه الباطل من تحته ولا من فوقه ولا من بين يديه؟






نشر بتاريخ 22-08-2009

ابو الحمزه
08-22-2009, 10:15 AM
يا حماس هذه سياسة ونهج دموي وليست فتنة



د. أكرم حجازي



16/8/2009



http://www.hanein.info/vb/imgcache/8/44567_hanein.info.jpg


نفذت حركة حماس بعد صلاة الجمعة (14/8/2009) عملية أمنية دموية ضد رموز ورواد التيار السلفي الجهادي في غزة أسفرت عن مقتل 19 شخصا وأربعة من عناصر القسام وإصابة نحو مائة بجراح، واعتقلت قرابة الـ 90 عنصرا آخرين. ومن بين الضحايا إمام المسجد الشيخ عبد اللطيف موسى الشهير بأبي النور المقدسي. أما مصير الشيخ أبو عبد الله المهاجر أمير جماعة جند أنصار الله فما زال مجهولا رغم أن بعض الأنباء ترجح مقتله.

تنويه

ولا شك أن الحدث المروع كاف لفتح ملف الصراع بين السلفية الجهادية وحماس على مصراعيه خاصة بعد أن باتت المواجهات الدامية هي السمة البارزة للعلاقة بين الجانبين. وهو ما سنقوم به لاحقا إما في سلسلة مقالات تتعرض لإجمالي العلاقة بين الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية على مستوى العالم، ومن بينها العلاقة مع حركة حماس، وإما في صيغة دراسة موثقة تضع الأمور في نصابها في فلسطين وخارج فلسطين.

لكن في المقالة موضع النظر؛ لا بد من وضع النقاط على بعض الحروف التي أحاطت بالواقعة الدموية في ضوء وقائع سابقة مماثلة تكررت ومست السلفية وغيرها في غزة على وجه الخصوص. وبداية نلفت الانتباه إلى أن المقالة موجهة لقادة حماس وكوادرها ومناصريها ولنهج الحركة وسياساتها. وليست موجهة ضد الأتقياء، الأنقياء، الأصفياء، الصادقين، والمخلصين من حماس أو الإخوان المسلمين ممن ينكرون سرا أو علانية ممارسات الجماعة والحركة التي لم يعد يتحملها أو يقبل بها عقل ولا دين. وإنا على يقين أن مثل هؤلاء كثيرون، ولا شك أننا نعذرهم ونثق ونتأمل بهم كل الخير خاصة وأن الشر والظلم حين يسود فإن أمثال هؤلاء لن يكونوا بمنأى عن الإصابة به.

عقدين من الزمان ونحن ننتصر لحماس ولمجاهديها ولمشايخها ولرجالها الأفذاذ أمثال الشيخ أحمد ياسين و د. عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة والمقادمة وأبو شنب وعماد عقل ويحيى عياش ومحمد ضيف ... ضد كل الأفاقين والمغرضين والمتعصبين والخصوم والمنافقين والكذابين والمضللين والمغررين، وتحملنا البطش والعزل والأذى والتشكيك والطعن والاتهامات والتهديد، وفي السنوات الخمس الأخيرة كتبنا عشرات المقالات دفاعا عن حماس وضد دايتون وسلالته خاصة في السنة الأولى من تشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية، وكنا أول من هاجم عصابة دحلان ورعاع أوسلو، وأول من هاجم الرئيس محمود عباس، وكانت صحيفة الحقائق الدولية شاهدة على ما كتبنا ما قلنا. ولقد صمتنا على الكثير من الأحداث الجسام. وانتصرنا للحق والحقيقة حيث كان وكانت. ولم نأت على ذكر حماس بسوء، رغم كثير ملاحظاتنا، إلا ما كان جزء من نص أو بيان أو خطاب كنا نقوم بتوصيفه على حقيقته في إطار العلاقة بين السلفية الجهادية وحماس أو الإخوان المسلمين ونادرا جدا ما عبرت عن رأيي في هذا الموضوع بالذات، وفي أحايين نادرة كنا نسرب بعض الانتقادات والكثير من النصائح المباشرة وغير المباشرة، أما خلال العدوان على غزة فقد رفضنا أن نكتب حرفا واحدا إلا نصرة للمجاهدين وللمنكوبين. وبعد الحرب فضحنا كل زيف وضلال وتآمر على الأمة في سلسلة خريف غزة العاصف ... ومع ذلك فلم نتلق من سفهاء حماس إلا العنت والكذب والتحريض ونكران الجميل والتحريض الرخيص الذي لا ينم إلا عن عقليات متعصبة ومتعجرفة ومريضة وبغيضة لا خلاق لها ولا شرع تحتكم إليه.

عنف .. إقصاء .. اتهامات .. تخوين

والآن يمكننا أن نبدأ ونقول بأن حماس دأبت على استخدام الإقصاء الشديد والعنف المفرط وغير المنضبط بأية قواعد قانونية أو شرعية أو إنسانية أو أخلاقية ضد خصومها سواء كان الخصوم جماعات إسلامية أو تنظيمات علمانية أو أفراد أو عشائر وعائلات أو حتى مساجد تقع خارج سيطرتها. لكن خصومتها ضد فتح مثلا ليست تعبيرا عن قطيعة سياسية كما يتصور البعض، ولا هي خصومة عقدية رغم أن بعض مشايخها يفتون، وقت الحاجة، بأنها حركة علمانية مرتدة يجوز قتالها ثم يتراجعون عبر سلسلة طويلة من الحوارات في العواصم العربية بحيث يغدو «المرتدين» بين عشية وضحاها «أخوة». أما خصومتها مع التيار السلفي الجهادي فهي خصومة سياسية وعقدية في الصميم. لذا فالمواجهة معه مستمرة وبلا هوادة ابتداء من الاعتقال وانتهاء بالتصفية الجسدية، وحتى بالتغطية السياسية كما حصل ضد فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان.

قبل الصراع مع فتح في غزة لم يكن في جعبة حماس ومن ورائها الإخوان إلا اتهام الخصوم والمخالفين بأبشع التهم وأشدها انحطاطا ابتداء من التخوين والعمالة وانتهاء بالشذوذ الجنسي. وقبيل سيطرتها على القطاع سادت ظاهرة «الفلتان الأمني» التي شاركت بها كل الأطراف بما فيها حركة حماس سواء عبر الفعل أو رد الفعل وسواء كانت مكرهة أو مختارة. أما وقد ظهر التيار السلفي الجهادي الآن فقد انضافت إلى القائمة تهمة أخرى مثل تهمة القتل والتكفير. فالسلفيون يقتلون الناس، حقيقة أو زعما، وهم تكفيريون شاؤوا أم أبوا! أما «الفلتان» فقد تضخمت لتمسي تهمة تحتضن جميع التهم وتعبر عنها وتنطق باسمها. وهذه تهم سياسية وأيديولوجية، من جانب واحد، لا علاقة لها بالأمن إلا بموجب ما تراه حماس كذلك. وهي تهم تشبه تلك التي وجهت ضد القاعدة بأنها على علاقة بإيران رغما عن أنفها حتى لو كانت هي من هاجمتهم في العراق وشنت حربا طاحنة ضد ميليشيات الروافض من جماعات الغدر واقتل على الهوية ابتداء من فيلق بدر مرورا بجيش المهدي وانتهاء بحزب الدعوة.

حزمة الاتهامات التي توجهها حماس لمعتقلي السلفية أو ضحاياها هي تهم أمنية بامتياز. فهم، بالنسبة لها، إما مخترقون وإما عملاء وإما أنهم يعملون لحساب أطراف خارجية. وهذا يعني أنهم إما «كاذبون» أو «مجرمون» أو «جهلة» أو «لصوص» ... ليس بينهم «شريف» ولا «طاهر» أو «عفيف». فقبل اغتيال الشيخ أبو النور المقدسي لم تكن ثمة تهمة واحدة توجه للرجل الذي لم تشب حياته شائنة تذكر حتى قبل مقتله بقليل. لكنه بعد المذبحة «تبين» أنه يتلقى راتبا من حركة فتح!!! بل هو أكثر من ذلك. فهو يتلقى حينا راتبا من «دايتون» وحينا آخر من «فتح» وثالثا من «فياض» ورابعا من «جهات خارجية». وكل من يفعل ذلك فهو مثل أبي النور على علاقة بدايتون وبالموساد الإسرائيلي!!!! أما من يتلقى راتبا من حماس وإيران فهو وطني شريف!!!!!

العجيب في هذه الاتهامات أن رواتب الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم، داخل فلسطين وخارجها، توقفت عن الصرف بمجرد فوز حماس وتشكيلها للحكومة. فلم يعد أحد يقبض راتبا لا من فتح ولا من حماس أو المحسوبين عليها من العاملين موظفين في السلطة ومؤسساتها. أما لماذا؟ فلأن الدول المانحة من سلالة دايتون أوقفت صرف الرواتب. والأعجب منها حين كانت تجهد حماس في لملمة الرواتب من التبرعات ومختلف الدول العربية، وتحملها بالحقائب كي تدفعها لمستحقيها من فتح وغير فتح. لكن الأشد عجبا يكمن في حماس التي لا تزال تفاوض على وحدة وطنية مع فتح والسلطة وتتحدث عن ترتيبات وتفاهمات وشروط وتقاسم للسلطة مع فتح زكمت أنوف التنظيمات الأخرى بما فيها تنظيمات اليسار. فإذا حصل مثل هذا الأمر فهل ستكون الرواتب آنذاك وطنية وشريفة ونظيفة؟ أم ستجري لها غسيل أموال وتطهير من الرجس؟!! أم ستدفعها حماس من جيبها الخاص؟ وهل أموال الشعب الفلسطيني وممتلكاته وتراثه ووثائقه وموجوداته الحضارية التي تسيطر عليها الآن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة شريفة ونظيفة؟ أم أنها دايتونية؟ وعميلة؟ ما هي صفة هذه الثروات يا قادة حماس؟ وما هي صفة عشرات الملايين إن لم يكن المئات ممن جمعت من تبرعات الأمم والشعوب باسم الشعب الفلسطيني ودعمه ونصرته وتسلمتموها كأمناء عليها؟ وتعلمون أنها أموال أمة وليست أموال تنظيم أو حركة أو حزب. فأين هي؟ ومن يسائلكم عنها؟ وهل تقاتلون السلفية الجهادية بها؟ وتكسرون الأرجل بها؟ وتقمعون المخالفين وتشوهونهم بها؟ أم ستتقاسمونها مع منظمة التحرير حين قيام الوحدة العتيدة؟ أجيبونا يرحمكم الله وأجيبوا الأمة وأجيبوا المتبرعين الذين اقتطعوها من قوت أبنائهم؟ قولوا لنا كيف تنفقونها؟ وفي أي اتجاه؟ أم أنكم المخولون بمحاسبة الناس والله سيحاسب الجميع؟

نماذج فتاكة في القتل والتعذيب

حماس في غزة كفتح في الضفة الغربية. كلاهما تنظيم سياسي، وكلاهما على رأس السلطة، وكلاهما يستغل السلطة التي بين يديه في خدمة التنظيم أو الجماعة. وكلما حدثت مشكلة «أمنية» غامضة!!! أو مصطنعة في غزة كلما صبت حماس جام غضبها على السلفية الجهادية ووجهت لها أولى الاتهامات وأبشعها، وجندت جيوشها الأمنية والحربية وشرعت في حملات مطاردة واعتقال جماعية قبل القيام بأية تحقيقات من أي نوع. فما من قضية حققت بها حماس وما من قضية أظهرت بها التحقيق كما أظهرت بأسها عبر آلاف المقاتلين. هذا ما حدث ضد جيش الإسلام حين اختطف الصحفي البريطاني ألن جونسون (12/3/2007)، وفي مجزرة حي الصبرة بغزة، وفيما عرف بتفجيرات الشاطئ (25/7/2008)، وعرس جورة العقاد (21/7/2009)، وحملة اعتقالات جيش الأمة(21/5/2009)، ومطاردات جند أنصار الله، وأخيرا مذبحة مسجد ابن تيمية.

في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة وطرد فتح منه وإنهاء سلطة الأجهزة الأمنية التي كان يقودها محمد دحلان استبشر الكثير خيرا بالتخلص من رموز الجنرال دايتون وعملائه ومجرميه. لكن المفاجأة كانت في الصور البشعة التي بثتها الحركة لسميح المدهون أحد أشهر رجال دحلان في القطاع والمتهم بالدموية. فقد كان مشهد السحل والتصفية الجسدية مروعا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا. والأسوأ أن تلفزيون الأقصى التابع للحركة قام ببث المشاهد تباعا وتكرارا وكأن المشاهدين من الصغار والكبار والصديق والعدو والجاهل والأحمق والسفيه والمغرض والعاقل والمجنون شركاء راضون وفرحون بالموت البشع للمدهون والتشفي به أمام العالم. فلمن توجه هؤلاء بهذه الصور التي لا تنم إلا عن شخصيات مازوشية؟ هل أرادوا بها تخويف اليهود والغرب بوصفهم أعداء الأمة؟!!!!

وقعت مجزرة حي الصبرة ضد عناصر جيش الإسلام خلال شهر رمضان الماضي وأسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا. ولسنا بصدد تثبيت ملابسات القضية فليس هذا أوانه ولا مكانه. لكن الفيديوهات التي نشرت عن المذبحة أظهرت شبانا داخل منزل نُصِبوا على امتداد الجدار وأطلق الرصاص على ركبهم قبل أن يعدموا رميا بالرصاص. بل أن بعضهم كانوا أحياء، وفيما طلب أحد المهاجمين من القسام إسعافا لأحدهم رد آخر بعبارة «خليه يموت» وآخر سخر من جريح يتشهد بالقول: « خلي ممتاز دغمش يشفعلك في جهنم»! وفي منطقة أخرى ظهرت عملية سحل للضحية جميل دغمش وقتل في الشارع. وأطلق الرصاص على أرجل نساء، وذهبت قذيفة صاروخية بنصف رأس طفل ذو أربع سنوات.

خلال العدوان الصهيوني المجرم على قطاع غزة قتل سعيد صيام وزير داخلية حماس بخيانة من داخل حماس نفسها. والحقيقة أن للرجل أعداؤه خاصة من فتح. وفي الضفة الغربية وزع بعض السفهاء حلوى احتفالا بمقتل صيام ولم يستطع أحد أن يمسهم لا من حماس ولا من فتح بطبيعة الحال كون الرجل أحد خصومها. لكن في غزة وقع أحد المغفلين في ورطة لما اكتشفت حماس أنه فرح بمقتل صيام. «جريمة الفرح» التي ارتكبها هذا «المغفل» كان ثمنها قصاص وحشي في وسط الشوارع قضى بتكسير أرجل الشاب بعصا فأس غليظة عدة مرات. فهل صدر قرار إدانة عن محكمة شرعية اشترطت تنفيذ القصاص على مرآى من العالم بهذه الوحشية؟

وفي مسجد ابن تيمية تمت مذبحة أشد فتكا من سابقتها. حيث دارت معركة شرسة قتل فيها تسعة عشر شخصا من بينهم إمام المسجد الذي تم تفجير منزله على رأسه. كل ما في المشكلة أن حماس تريد السيطرة على المسجد ووضعه تحت إشراف وزارة الأوقاف. وعلى حد علمنا لم يكن إمام المسجد إلا طبيبا وطالب علم شرعي وخطيب وواعظ أبى أن يتخلى عن مسجده خاصة وأن لكل فصيل في غزة مساجده. لكن المحلل على بلابل الدوح محرم على الطير من كل جانب. قد تلقى المسجد وسكانه عشرات القذائف الصاروخية (r.b.g) وكأنه مسجد ضرار أو كنيس يهودي في مستوطنة. فهل كان المسجد هو الاتجاه الصحيح كي يتلقى كل هذه القذائف المسعورة؟

بعض المعلومات المتعلقة ببتر الأطراف في غزة تقول أن هناك ظاهرة معاقين في البلد وصلت إلى ما بين 350 – 400 معاق فقدوا أرجلهم جراء تصرفات وحشية من عناصر حماس. وثمة 14 منهم يعيشون الآن في إحدى الدول العربية. والقصة تبدأ من خلاف أو خصومة أو شكوك ثم تنتهي بوضع فوهة المسدس أو البندقية خلف غضروف الركبة ثم ثنيها وإطلاق النار عليها كي تفسد الساق برمتها ولا يعود بالإمكان علاجها إلا بالبتر.

هذه نماذج من الممارسات الفتاكة لحماس فضلا عن عمليات قتل فردية لم يحصل أصحابها إلا على برقية اعتذار عن خطأ لقتل متعمد تعلمه حماس وقيادتها جيدا ابتداء من خالد مشعل وانتهاء بإسماعيل هنية. أما في المعتقلات وحرمانهم من الوضوء والتطهر واستكثار الصلاة على المعتقلين وتعذيبهم وحرقهم بالسجائر وغيرها وانتهاك حرمات البيوت فحدث ولا حرج حتى صار لكل «غزاوي» مأساة وملف أمني لدى دوائر حماس وأحهزتها الأمنية.

أليس من حق الضحايا الذين استبيحت دماؤهم في حي الصبرة ومسجد رفح أو كُسِّرت أرجلهم في الساحات العامة أو بترت بوحشية أو أولئك الذين تم سحلهم وتصفيتهم على مرأى من العالم أن يحظوا بمحاكمة ولو ظالمة؟ أليس من حقهم الشرعي والحيواني أن تتاح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم سواء كانوا مخطئين أو أبرياء؟ أليس من واجب حماس باعتبارها القائمة على السلطة أن تتأنى فيما تقدم عليه من ممارسات خاصة فيما يتعلق بأرواح الناس ومصائرهم. لكن بما أن مثل هذا الأمر لم يحصل قط ولا في سابقة واحدة فمن حقنا أن نتساءل: بأية مرجعية قانونية أو شرعية تحدث هذه الممارسات؟ ولماذا تمعن في القتل والتعذيب بدم بارد ودون أن يرتد إليها طرف؟ ومن أين جاءت حماس بهكذا ممارسات لم يألفها الفلسطينيون ولم تسبقها إليها حتى المنظمات الفلسطينية في عز سلطانها؟ فهل يحسبون أنفسهم فوق المساءلة والنقد والمحاسبة؟ وهل يحسبون أنفسهم مخلدون على بقعة من الأرض حتى يفعلوا بها وبأهلها ما يحلو لهم؟

سياسة ومنهج وليس فتنة

المتابع لما جرى في مسجد ابن تيمية يعلم حق العلم أن حماس نفذت سياسة تتطابق مع منهجها في علاقته بالسلفية الجهادية. فالمعروف عن المسجد أنه الأشهر بين مساجد غزة من حيث كونه بعيدا عما يعرف بمساجد الجماعات والتنظيمات. فلا هو لفتح ولا هو للجهاد ولا هو لحماس. والحقيقة أن سكان غزة ليسوا كلهم مؤطرين في الفصائل والتنظيمات. ولأن الناس تثق بمصداقية إمام المسجد وورعه وبعده عن الأطر التنظيمية وصدعه بالحق وتقديمه لدروس دينية بعيدة عن التوجهات الأيديولوجية فقد لاقى المسجد وإمامه شعبية واسعة. وبات يشتهر بمسجد أهل السنة والجماعة، ويؤمه الآلاف من مختلف الشرائح الاجتماعية وحتى من الفصائل والتنظيمات ممن سئموا من أطرهم السياسية والتنظيمية ويئسوا من الأوضاع القائمة.

هذه الوضعية للمسجد سببت إحراجا لحماس التي بدأ بعض منتسبيها والناس يستأنسون بخطب الشيخ عبد اللطيف موسى، ويتأثرون نوعا ما بها. ولأن المسجد بات أيضا قبلة لعموم الجماعات السلفية فقد شعرت حماس بحجم ما يمثله من خطر عليها وعلى أطروحاتها. لذا قررت انتزاع المسجد من أهله والقائمين عليه ووضعه تحت إشراف وزارة الأوقاف. لكن هذا معطى واحد فقط مما رغبت حماس بتحقيقه من وراء هذه المحاولة.

فقبل أقل من ثلاثة أشهر شرعت حماس بسياسة جديدة لاستئصال التيار السلفي الجهادي ولو بالقوة. فقد نفى إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية لحكومة حماس أن يكون الجهاز اعتقل أربعة عناصر من جيش الأمة يوم (21/5/2009). بل وأنكر وجود «جيش الأمة» في القطاع من أساسه، قائلاً إنه لا يوجد شيء بهذا الاسم، وواصفاً « بيان التنظيم بالمدسوس»! رغم صدوره على الموقع الإلكتروني للجيش في نفس يوم اعتقال الأربعة. وذات التصريحات كررها أبو عبيدة الناطق باسم كتاب القسام في لقائه على موقع «الجزيرة توك». أما «الجيش» فقد أصدر بيانا لاحقا بعنوان: « يا قادة حماس اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً – 7/6/2009 »أعلن فيه عن اعتقال سبعة آخرين واختطاف حماس لزعيمه أبو حفص المقدسي.

وقد بدا لافتا للانتباه تنبه جيش الأمة في ذلك الوقت لِمَا بدا له محاولة استئصال مبيتة تعد لها حماس خاصة وأنها واصلت مسلسل اعتقالاتها لعناصر السلفية الجهادية حتى بلغت قرابة الـ 300 عنصرا من بينهم حوالي 50 عنصرا من الجيش. وكانت اللفتة الأكثر إثارة تلك الشهادة التي نقلتها صحيفة الحقائق الدولية في مقالة خاصة بها بعنوان: «حماس ومأساة جيش الأمة - 6/1/2009» عن أحد قادة الجيش تعقيبا على تصريحات الغصين وأبو عبيدة قال فيها بأن: «حماس تخطط لضربنا بطريقة تختلف عن ضرب جيش الإسلام حتى لا تقع في حرج. فهي عندما تنكر وجودنا فلأنها تهيئ لمجزرة جديدة بحق مجاهدينا عبر إظهارنا مجرد «مجرمين» أو «أفراداً منفلتين» ممن يضرون حسب زعمها بمصالح الشعب الفلسطيني ويعكرون صفو الاستقرار لاسيما وأنهم يعملون خارج تنظيماتهم».

في الأثناء ظهرت جماعة جند أنصار الله في غزة عبر عملية معقدة أسميت بـ «غزوة البلاغ – 8/6/2009» نفذها مجموعة من مقاتلي الجماعة، بعضهم امتطوا فيها الخيول، وقتل منهم ثلاثة وانسحب الباقون فيما أصيب آخرون توفي منهم اثنان لاحقا. وقد أمسكت حماس بالمصابين وأخضعتهم للتحقيق وصادرت عتادهم إضاقة لـ 50 ألف دولار كانت بحوزتها. والحقيقة أن بوادر شكوك ساورت بعض أنصار التيار السلفي بخصوص حقيقة الجماعة التي ظهرت بهذه القوة فجأة وبايعت الشيخ أسامة بن لادن في بيان صوتي باسم أميرها أبو عبد الله المهاجر. وكان مصدر القلق حول ما أشيع عن علاقة الجماعة بحركة حماس نفسها. فالمألوف لدى الكثير من الأطر السلفية في غزة أن أمير الجماعة المعروف باسم «أبو عبد الله السوري» جاء من سوريا بإيعاز ورعاية من خالد مشعل للمساهمة في تدريب كتائب القسام التي استفادت مما يتمتع به الرجل من خبرات عسكرية جيدة. وعمل فعليا، بصمت وسرية، تحت جناح حماس طوال أكثر من عام لكنه هجرها، وتحالف مع الشيخ أبو النور المقدسي كشرعي للجماعة وغطاء روحي لها ولغيرها من الأطر السلفية خاصة وأن الرجل لم يعهد عنه إلا الثبات والصدع بالحق.

هكذا بات أبو عبد الله المهاجر مطاردا هو وجماعته من حماس وكتائب القسام والداخلية. واشتدت المطاردة بعد انفجار منصة عرس جورة العقاد عبر حملة تشويه للتيار السلفي خاصة ضد جماعة جند أنصار الله، تماما مثلما حصل في تفجيرات الشاطئ. ورغم إصدار الجماعة بيانا تبرأت فيه مما نسب إليها (21/7/2009) إلا أن حماس أصرت على ملاحقة عناصر الجماعة واعتقالهم. وفي اليوم التالي لتفجير منصة حفل الزفاف (22/7/2009) حاصرت كتائب القسام خلية للجماعة تقيم في شقة في برج شعث وقطعت عنهم الماء والكهرباء وطالبتهم بتسليم أنفسهم وفق ما أشار إليه بيان الجماعة. وكان من الطبيعي إزاء هذه المضايقات والمطاردات أن تبحث الجماعة عمن تحتمي به أو ينتصر لها خاصة وأنها لم تعد تأمن على نفسها لا من القسام ولا من حماس ولا من الحكومة وأجهزتها الأمنية.

هذا بالضبط ما حصل في قضية مسجد ابن تيمية. فالمسجد كان بمثابة الفخ الذي نصبته حماس للسلفيين في غزة ولجند أنصار الله كي تصطاد أكثر من فريسة بهجمة واحدة. فالمسجد تعرض للمضايقات والتحرشات والضغوط على امتداد عام ونصف. لكن قبل عشرة أيام على الأقل دفعت حماس وأجهزتها الأمنية بعشرات العناصر الاستخبارية والمسلحة وحاصرته من كل الجهات ووضعته تحت المراقبة على مدار الساعة، وأبلغت إمام المسجد نيتها استلامه «رغم أنفه»،وكانت ليلة الجمعة (13/8/2009) شبه حاسمة في الحشد والاستعداد للمواجهة خاصة وأن إمام المسجد أصر على عدم تسليمه وأبدى جاهزيته للموت دونه. وعلى فرض أن أهل المسجد فقدوا صوابهم؛ ألم يكن من الأولى والأجدى والأرحم، إزاء هذا التوتر الشديد والقهر، أن تتعقل حماس وتتراجع لتهدأ الأمور وتبدأ جولة جديدة بدلا من التعجل في سفك الدماء؟ ثم سوق الأكاذيب الفاجرة بان أهل المسجد هم من بدأ القتال؟ فمن الذي بيده القدرة على بدء المواجهة أو منعها؟ المدافعون عن أنفسهم ومسجدهم؟ أم المهاجمون؟

لذا لم تكن المواجهة التي حصلت عقب صلاة الجمعة بسبب إعلان إمام المسجد إمارة إسلامية لا يستطيع أن ينفذ من متطلباتها أي شيء يذكر. وليست إعلان الإمارة دولة يمكن بها مواجهة حماس، وليست دعوة الشيخ أبو النور المقدسي خروجا بقدر ما كانت استعدادا للموالاة والطاعة التامة لحكومة حماس فيما لو طبقت الشريعة، فهو من أبدى استعداده ليكون خادما لها. بل كان الإعلان أقرب ما يكون إلى محاولة للتحصن بما يمكن أن يردع حماس عن نواياها باقتحام المسجد والسيطرة عليه وتشريد أهله. إعلانا يعبر عن التصميم على عدم التفريط بالمسجد خاصة وأن حماس سبق لها وأن سيطرت على عشرات المساجد بالقوة والعسف وأذلت أئمتها، وليس خسارة حركة الجهاد الإسلامي لأكثر من عشرة مساجد ببعيدة. كان إعلانا لحماية الشباب بمعطى شرعي لا غبار عليه للحيلولة دون بطش محتمل يمكن أن تقدم عليه حماس. لكن!!!!!!!! وقعت المذبحة؛ وكان بيد حماس أن تحقن الدماء. ولعل جيش الأمة كان محقا فيما حذر منه قبل أكثر من شهرين.


ما من أحد راقب حماس ونشأتها إلا وأدرك أن غياب الرعيل الأول من أساطين الجهاد والمجاهدين نقل الحركة من واد إلى واد آخر. هذه هي الحقيقة. فالواقع أثبت لنا أن كل ما فعلته حماس وتفعله، منذ دخولها للعمل السياسي الحكومي وتوجهها نحو التسوية، هو سياسة ونهج دموي وليس فتنة .. سياسة لم يقرها أو يعمل بها السابقون .. سياسة استعلاء واستقواء وغطرسة لا رحمة فيها ولا شفقة ولا أخلاق ولا قانون ولا نظام ولا شريعة .. سياسة الكذب الصراح وقلب الحقائق .. سياسة الفجور في الخصومة التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة .. سياسة لطالما اتهمت فيها خصومها بقتل الناس وتكفيرهم وهي أول وأبشع من يفعل ذلك أو يشرّع له .. سياسة ضيقت الخناق على المجاهدين ومطاردتهم وقتلهم وملء السجون بهم ثم التنكر لوجودهم والسخرية منهم والتساؤل عنهم: أين هم هؤلاء؟ سياسة الغدر والظلم والفحش والبذاءة والاستهزاء بخلق الله والتحريض عليهم وضدهم والتشفي بهم .. سياسة بتر الأرجل وتكسير العظام والتعذيب .. سياسة التصفية الجسدية والإهانة والتحقير للغير .. سياسة لا تقيم وزنا لحرمات البيوت .. سياسة غدر لا يأمن فيها امرؤ على ذاته ولا موقوف في معتقل أو جريح في مستشفى على حياته ..

سياسات جوفاء وخرقاء لن تجني منها حماس سوى الكره والبغض والحقد وتوريث الأجيال الراهنة والقادمة الرغبة في الانتقام والعنف المماثل الذي سيكون أشد ضراوة وأنكى مما سبق. وحينها لن ينفع المرقعين ترقيعهم وقد اتسع الخرق على الراقع. وسينأى هؤلاء بأنفسهم كما سبق وفعلوا في مواضع أخرى. ولن يكون المنافقون والمميعون للأحداث والقالبون للحقائق سوى محرضين ومثيري فتنة كعادتهم وحجر عثرة أمام كل بارقة أمل للأمة. فهذا هو الدور الوحيد الذي يجيدونه. أما غطرسة حماس فليست ولن تظل قدر الأمة البائس. ولتتعظ قبل تحفر قبرها بيدها كما يقول الشيخ أبي بصير الطرطوسي، فلم يعد ثمة قليل أو كثير من الوقت

ابو الحمزه
08-22-2009, 10:49 AM
[align=center]



http://208.66.70.165/ismemo/media/Spain/Members%20of%20Hamas%20security.jpg
شرطة حماس







شرطة حماس

شريف عبد العزيز

مفكرة الإسلام: بسرعة عجيبة ولافتة للنظر ، استرعت انتباه مراقبي المشهد الفلسطيني ـ وهم بالمناسبة كثر ـ أجهزت حركة حماس المسيطرة علي دفة الأمور في قطاع غزة ، علي تنظيم جهادي صغير في مدينة رفح الحدودية ، وشتت شمل أتباعه القلائل ، في معركة عنيفة كان مسرحها مسجد ابن تيمية بحي البرازيل ، والذي من علي منبره أعلن زعيم التنظيم الصغير الشيخ عبد اللطيف موسي قيام إمارة إسلامية في منطقة رفح الحدودية ، وهي المعركة التي انتهت بمقتل زعيم التنظيم ومعظم أتباعه ، وما تبع ذلك من حملات دعائية شرسة شنتها كل القوي المعادية لحركة حماس ، علي اختلاف مشاربها ، ورغم الوضوح الكبير في هذا المشهد الدموي ، وبساطة تفسيره للوهلة الأولي ، إلا أن الغموض هو الوجه الحقيقي لهذا الحادث الأليم الذي ما يزيد القضية الفلسطينية إلا تعقيداً واضطراباً ، والسؤال الذي يفرض نفسه الآن : من المسئول عن هذه الأحداث ؟ وهل تعاملت حماس مع القضية بصورة صحيحة ؟
السلفية في غزة
يرجع دخول التيار السلفي إلي غزة وفلسطين عموماً لحقبة الثمانينات مع عودة الطلبة الفلسطينيين الدارسين في مصر والخليج ،والذين تأثروا بالنهج السلفي العلمي هناك ، ومنهم عبد اللطيف موسي الملقب بأبي النور المقدسي زعيم التنظيم المذكور ، وهذا التيار لم ينتشر إلا في حقبة التسعينيات ، بعد توقيع اتفاقيات السلام وقيام السلطة الفلسطينية التي حاولت الاستفادة من الخلاف التاريخي بين التوجه الإخواني والسلفي ، في تحجيم وإضعاف المقاومة الإسلامية بقيادة حماس القريبة فكريا من الإخوان ، فسمحت للعديد من الجمعيات الخيرية السلفية بالعمل بصورة رسمية ، ولكن لم يؤثر ذلك الأمر علي سيادة حركة حماس ولا علي مضمار المقاومة الفلسطينية ، من ثم كانت الشعبية الجارفة من نصيب الحركة ، وفي حين كانت السلفية إما غائبة عن ساحة الجهاد ، أو في ثنايا التنظيم المسلح لحماس كدعم معنوي ، أو تأييد شرعي .
وتعتبر سنة 2006 ميلادية سنة فارقة في عمل الحركة السلفية وتوجهاتها ، وهي السنة التي قبلت فيها حركة حماس الدخول في لعبة الانتخابات علي مقاعد المجلس التشريعي لأول مرة ، وهي الخطوة التي نظر إليها البعض علي أنها بمثابة التخلي عن الجهاد والقبول بمساومات وتنازلات اللعبة السياسية ، مما أعطي زخماً قوياً للتنظيمات السلفية الصغيرة خاصة في قطاع غزة ، ثم جاء البيان الذي أطلقه منظر السلفية الجهادية والرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ، والذي أنكر فيه علي حركة حماس قبولها دخول الانتخابات ، واعتبر ذلك بمثابة شهادة وفاة لحركة حماس ، كحركة مقاومة وجهاد ، والتراشق الإعلامي الذي وقع بعد ذلك بين حماس والقاعدة ، جاء هذا البيان ليفتح أرضاً جديدة للسلفية الجهادية ، في بقعة طالما حاولت القاعدة الدخول إلي ساحتها ، ولأن فكرة الجهاد فكرة سيادية تحمل ذاتية في الانتشار والانتقال من مكان لآخر ، فلقد ظهرت العديد من التنظيمات الصغيرة التي تتبني فكر القاعدة دون أدني روابط تنظيمية ، مثل جند الله ، جيش الإسلام ، جند الأمة ، وتنظيم جلجلت الذي وقع الصدام الأخير مع كوادره .
هذه التنظيمات صغيرة العدد ، حديثة النشأة ،قليلة الخبرة , اجتذبت العديد من الشباب وبعضهم من كوادر كتائب المقاومة ، ومن طلبة المعاهد الدينية ومدارس الحديث والجامعة الإسلامية ، وهم الشباب الذين نشأوا وترعرعوا علي فكرة واحدة ، وهي مقاومة الاحتلال والجهاد المقدس كخيار وحيد لتحرير الأرض ، وتم شحنهم و تربيتهم لصالح هذه الفكرة ، ولكن أحداث غزة سنة 2007 ، والتي أحكمت فيها حركة حماس قبضتها علي غزة ، وأعلنت عن نيتها تطبيق الشريعة ، ثم أحداث الحرب الإسرائيلية الأخيرة أبقت علي السيادة الفعلية لحماس ، وأمكنتها من استيعاب هذا التوجه الجديد لشباب غزة، ولكنها أفرزت من ناحية آخري تنظيمات جهادية أشد صرامة في التعاطي مع الأحوال والأوضاع المخالفة للشريعة ، وأكثر انتقاداً لحكومة حماس في تساهلها مع تطبيق الشريعة بالقطاع .
وكان لبيان أيمن الظواهري الذي أعلن فيه وفاة حركة حماس كحركة جهادية مقاومة للإحتلال الصهيوني ، أثر في توسيع هوة الخلاف القائم أصلاً بين حماس والقاعدة ، مما جعل حكومة حماس تمارس ضغطاً غير معلن علي التنظيمات الصغيرة المتبنية لفكر القاعدة ، وأصبحت حظوظ الفراق أقوى من الاتفاق و التحالف بين الفريفين، علي الرغم من وحدة الهدف والعدو، فوقع صدام مع عائلة دغمش الكبيرة في قطاع غزة والتي ينتمي إليها العديد من منتسبى هذه التنظيمات سنة 2007 ، وكانت حماس قد اتهمت بعض أفرادها بخطف الصحفي البريطاني ألان جونسون ، وما تلي ذلك الصدام من وقوع العديد من الهجمات علي مقاهي الأنترنت ، والمحال الأجنبية داخل القطاع ، والخلاف الذي وقع علي مسجد ابن تيمية مسرح القتال الأخير ، والذي كان معقل السلفية في رفح من قبل ، وقد أحكم تنظيم جلجلت [ الاسم الشعبي للتنظيم ، وهو نسبة لأنشودة أصدرها التنظيم عند الإعلان عن إحدى هجماتها علي الصهاينة ، وقد بدأت الأنشودة بكلمة جلجلت ] سيطرته علي المسجد ، وقد حاولت حكومة حماس استعادة المسجد من التنظيم ، ولكن الشيخ عبد اللطيف موسي رفض بشدة وهدد بالدفاع عنه حتى الموت .
ثم كانت آخر فصول هذا الصراع المكتوم بين حماس وجلجلت ، عندما أعلن عبد اللطيف موسي عن قيام إمارة إسلامية علي أرض رفح ، ووصف حكومة حماس بفاقدة الشرعية ، ووصفها بالحكومة العلمانية ، ودعا الناس لمبايعته أميراً للمؤمنين بها ، كما دعا كافة الكوادر الأمنية وكتائب المقاومة للحضور إلي المسجد لمبايعته والتخطيط لإقامة الشريعة بنسختها الأصلية الكاملة - على حد قوله -لا، وسرعان ما أن جلجلت ساحة مسجد ابن تيمية وما حولها بقتال عنيف ومقيت انتهي بكارثة مروعة قتل وجرح فيها العشرات وسالت دماء ، كان أولي لها أن تكون مع المحتل ، في مشهد عمق جراح الشعب الفلسطيني ، وزاد قضيته تعقيداً .
والسؤال هل تسرعت حماس في التعامل مع القضية ؟
ربما يكون لحماس العديد من المبررات الشرعية والواقعية التي ترفع عنها الحرج الذي لحق بها كحركة إسلامية مقاومة للعدو الصهيوني ، وكحكومة تتبني أجندة الصمود والمقاومة وتنادي بتطبيق الشريعة ومنها :
1 ـ اعتبار هذه الدعوة خروجاً عن الشرعية وعلى الحكومة المنتخبة من الشعب وبالتالي تعتبرها حماس في مقام ولي الأمر الشرعي في غزة ، وتستدل بالأحاديث الدالة علي حرمة الخروج علي الحاكم ، طالما لم يصل لمرحلة الكفر البواح ، وأن المسئولية عن سفك الدماء تقع علي عاتق من حمل السلاح في وجه السلطة الشرعية ، لذلك قال إسماعيل هنية أن أجهزة الأمن اضطرت للرد علي من أطلق عليها النار أولاً .
2 ـ الخوف من اتهام حركة حماس من قبل أعدائها بأن القطاع قد تحول لمأوي لرجال القاعدة ، وأن التنظيم الشهير قد وجد موطأ قدم هناك في ظل حكومة حماس ، مما يصعد الضغوط الخارجية علي الحركة التي تواجه ضغوطاً جمة ، وحرباً قد خلفت آثاراً مدمرة ، وحصاراً خانقاً استنزفت فيه كل موارد القطاع ، وكانت جريدة هآرتس الصهيونية قد نشرت تقريراً منذ عدة أيام [ 11 أغسطس ] ذكرت فيه أن الكثير من كوادر القاعدة قد انتقلوا من العراق إلي غزة خلال الأسابيع الماضية ، وهو الكلام الذي نفته الحركة تماماً.
3 ـ العلاقة المفترضة بين زعيم الحركة الشيخ عبد اللطيف موسي والسلطة الفلسطينية ، والتي كشفت حركة حماس النقاب عنها في أعقاب الصدام الأليم ، حيث اتهمته الحركة بتلقي تمويلاً من حكومة عباس ، ودللت علي ذلك باشتراك الشيخ نفسه في الاضطراب التي دعت إليه حكومة حماس سنة 2007 للضغط علي حماس ، في أعقاب سيطرتها علي غزة ، كما كشفت الحركة النقاب عن وجود روابط بين بعض منتسبى التنظيم وأتباع فأر غزة المذعور ، شيطان الفتنة دحلان ، وإن كانت هذه الأمور لم تتأكد بصورة قاطعة حتى الآن .
4 ـ الخوف من أثر الإعلان عن قيام إمارة إسلامية في رفح علي العلاقة مع الجانب المصري ، وهي العلاقة التي شهدت تحسناً طفيفاً في الآونة الأخيرة ، استتبعه فتح متكرر للمعابر ، وتفهم نسبي مع موقف حماس في المفاوضات الأخيرة .
5- تقول حماس أنها حاولت في البداية زحزحت هؤلاء الشباب عن موقفهم وجاءت لهم ببعض آبائهم وأمهاتهم لإقناعهم بتغيير موقفهم ولم تتعامل معهم بالقوة إلا بعد إصرارهم وبدء إطلاقهم النار
مهما يكن عند حماس من مبررات آخري لتعاملها السريع والحاسم مع تنظيم جلجلت ، فإن الحركة التي قبلت التفاوض مع رجال السلطة الملوثة أيديهم وجيوبهم بدماء وقوت الشعب الفلسطيني ، وصبرت علي هذا التفاوض مرات كثيرة ،حتى مل من كثرتها الشعب الفلسطيني نفسه ، وقبلت التفاوض غير المباشر مع العدو الصهيوني والأمريكي ، وهم العدو الأصلي ليس لفلسطين وحدها بل للأمة كلها ، قد تكون تسرعت في التعامل مع هذه القضية وكان يسعها الجلوس مع هؤلاء الشباب قليلي الخبرة و الاستماع إليهم ومحاولة تعديل أفكارهم أو توضيح الصورة لهم عبر علماء أو مفكرين ، أو حتى تبيين الرد عليهم في مناظرات علنية لإقامة الحجة الشرعية والبينة السماوية عليهم ، أو حتى التحفظ عليهم أو وضعهم رهن التوقيف أو حتى الزج بهم في السجن إن ضاقت الأمور حتى يعدلوا عن أفكارهم ومواقفهم ..
أولم يكن في وسع حماس وهي حركة رائدة في الجهاد والمقاومة احتواء رغبات ودوافع هذا التنظيم ، من منطلق قبول الآخر حتى ولو تجاوز هذا الآخر في مطالبته بحقوقه وأهدافه ، فإن تنظيماً ينتمي إليه العشرات كما تقول حماس ويفتقر لكل خبرة سياسية وواقعية وحتى عسكرية لن يؤثر علي حركة بوزن وتاريخية حماس ، عجزت عن النيل منها أقوى جيوش المنطقة ، وما زاد الشأن الفلسطيني إلا خبالاً بهذه القضية ، وقام سوق الفتنة البغيض بين أبناء الأمة الواحدة ، وأطلت العصبية المذهبية برأسها علي ساحة صمدت عشرات السنين بفضل وحدة صف أبنائها وثبات لحمتهم ، والذي يتابع تعليقات القراء علي هذه أخبار القضية يكتشف مدي إثارتها لمكامن وأحقاد النفوس ،وتأجيج التراشق بين أبناء الأمة ، وكأني بأعداء الأمة خلف الأستار يضحكون مما يجري من عصبية منتنة بين الفريقين .
وحماس نفسها قد أخطأت مرتين ، الأولي عندما أسرعت بالحل العسكري لهذه القضية ، في مشهد بدت فيه حماس كحكومة استبدادية من حكومات المنطقة التي لا تبالي إلا بسيادتها وسلطتها ، وتضيق بأي صورة من صور المعارضة ، والثاني عندما ساقت مبررات لا يليق بمن هم مثل حماس سوقها من قبيل الاتهامات الإعلامية الشهيرة في الدول العربية للإسلاميين المعارضين لها ..
ولا نعني بهذا الكلام موافقتنا الضمنية أو الصريحة مع ما قام به عبد اللطيف موسي وأتباعه ، لأن التوقيت مريب ، و الشريعة لا تجيزه ، والظرف لا يسمح به تحت أي مسمي من المسميات خصوصا وأن مثل هذه التحركات تشي من خلفها بقناعات فكرية تقع في دائرة تكفير الآخر وعدم قبول عذره ولا ظرفه وغير ذلك مما ليس هذا مكان شرحه .
وأغلب الظن أن الأمر لن ينتهي عند هذا الحد ، وسمعة حماس لاشك وأنها تضررت كثيراً جراء تسرعها هذا ، وهي المشهورة بالروية والعقلانية والتمهل في أخذ القرارات ، وأعطت بتسرعها هذا الفرصة لأتباع دايتون ومغتصبي السلطة في رام الله ومن يقف وراءهم ، لأن يشنعوا علي حماس ويزايدوا علي مواقفها الوطنية والجهادية ، واستعداء العالم الخارجي علي القطاع وأهله ، وهو الذي يعاني من أقسي أنواع الحصار ، ولا يسع حماس في هذا الموقف إلا تدارك الأمر بسرعة ، كما فجرته بسرعة أيضاً ، واستيعاب آثاره المتوقعة ، لأن الخاسر الوحيد في النهاية هو الشعب الفلسطيني وقضيته الكبيرة

ابو أسيد
08-22-2009, 01:53 PM
الله المستعان

هل تقابلون الاحسان بالإساءة يا افراد حماس

على العموم انتم تتحملون جميع النتائج

ولا تنسوا " الظلم ظلمات يوم القيامة "

بصراحة لا يوجد فرق بينكم وبين الانظمة العلمانية
فقد سلكوا المسلك الديمقراطي وانتم كذلك

وسلكوا مسلك الضرب لصوت الحق وانتم كذلك

ووو............ الخ

الله المستعان

ابو ليث
08-23-2009, 07:10 PM
الله المستعان على ماحصل .........

اللهم ارنا الحق حقاًوارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلً وارزقنا اجتنابه


اللهم امين .....

الحبيشي
08-23-2009, 10:14 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعة وجنبنا الباطل والفتن

ابو الحمزه
08-24-2009, 09:09 AM
ما أدري هل عجزت حماس في ان تحل هذه الازمه دون دماء

ألم يكن بإمكانهم محاصرة المسجد طويلا

الم يكن الأحرى بهم تركهم فماذا عسى ان تفعل مجموعه صغيره في مسجد

أليس الاسوء هو إراقة الدماء هذه بهذا الشكل
24 شخصا لماذا هل عجزت القوة التنفيذيه ان تصيب هؤلاء في اماكن مختلفه

ابو أسيد
08-24-2009, 10:50 AM
والاهم من ذلك أن مطالب الاخوة الجهاديين هي واضحة وهي مطالب حق

طلب المجاهدون من حماس أن يحكموا الشريعة الاسلامية والا يسلكوا مسلك العلمانيين في الحكم ولكن كانت هذه النتيجة 24 شهيد على ايدي افراد حماس " ظلما وجورا وبغيا " نسأل الله العافية والسلامة

محتسب
08-24-2009, 03:17 PM
الله المستعان

نسأل الله العافيه والسلامه

البتار
08-24-2009, 07:42 PM
أهكذا يا حماس تقابلون المعروف بالإساءة

الله المستعان

أبو المهند
08-25-2009, 05:40 PM
من خلال قراءة الموضوع وما تبعه بيان حماس

لا ندري مع من الحق والصدق؟

نسأل الله السلامة

ولكن حال حماس (أشداء على السلفيين رحماء بين الإخوان والعلمانيين)