إبراهيم عوض
05-07-2011, 02:28 PM
بسم الله الر حمن الرحيم
إن حقيقة الفرق بين الإنسان وسائر العجماوات هما أمران المعرفة والأخلاق ولا تتأتى الأخلاق إلا بالعلم والمعرفة و ما صار للإنسان تلك المنزلة العظيمة إلا بالعلم
( وعلم آدم الأسماء كلها .........الآية) وكان أن أمر الله تعالى ملائكته بالسجود لآدم إكراما وتشريفا له وليس ذلك إلا للعلم الذي تميز به بنو آدم عن غيره من المخلوقات ، ولا شك ولا ريب أن أعظم العلوم قاطبة وأعلاها منزلة وأكثرها فائدة وأرفعها شأوا ومرتبة هي علوم الشريعة المقربة من رب العالمين ، فبها يعرف المرء ربه ومولاه وبها يعرف الحلال من الحرام ومكارم الأخلاق والدار اللآخرة والفوز والفلاح ووالسعادة في الدنيا والآخرة والنجاة من النار وغيرها من المنح الجليلة و الغايات العظيمة و لو لم يكن في العلم من فضيلة إلا أنه يشغل صاحبه عن صغار الأمور وسفسافها ويجمل صاحبه ويزينه بأبهى حلة ويحثه على التكمل والترسخ في الفضائل و المكارم وأن صاحبه يشعر بلذة غامرة وسعادة بالغة تربو على كل لذات الدنيا ومتعها لا يتنسمها إلا أهله لكفى به شرفا وفضلا ، ولا ينال العلم إلا من كان ذو همة عالية ونية صادقة وعزيمة ماضية ومن وصل الليل بالنهار وأنفق فيه أنفس الأعمار يقول أحد السلف ( اعطي العلم كلك يعطك بعضه ) وإٍلا من جعله أنيسه و جليسه و صبر على مر الطلب وتعبه فعند الصباح يحمد القوم السرى وكان كما قال الإمام الشعبي عندما سئل بما نلت هذاالعلم فقال ( بصبر كصبر الحمار وبكور كبكور الغراب ..... ) وقال الإمام الليث بن سعد ( لاينال هذاالعلم براحة الجسد ) ومن تأمل سير العلماء وقصصهم يقضي العجب من جلدهم وإصرارهم على الطلب ويفقه ويدرك معنى المقولة التي تقول ( من أراد الراحة ترك الراحة ) و ( النعيم لا يدرك بالنعيم ) وفي العلم الشرعي خاصية لا توجد في ألا وهي الإخلاص وتوحيد القصد فيه لله تعالى ولا يعني بحال من الأحوال العزوف عن طلب العلم الشرعي بدعوى عدم تحقق الإخلاص وإنما المجاهدة ما أستطاع لذلك سبيلا يقول الإمام الغزالي ( طلبنا العلم لغير الله فأبى الله إلا أن يجعله له ) فليلزم تجريد الطلب وصدق التوجه فيه إلى الله عز وجل ، فاشدد يديك عليه أيها الطالب وعض عليه بالنواجذ ولا يصدنك عنه الوساوس والشبهات فهو الرفعة والمجد في العاجل والآجل قال الشاعر :
العلم أنفس شئ أنت داخره ............................... من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
و الحمدلله رب العالمين
إن حقيقة الفرق بين الإنسان وسائر العجماوات هما أمران المعرفة والأخلاق ولا تتأتى الأخلاق إلا بالعلم والمعرفة و ما صار للإنسان تلك المنزلة العظيمة إلا بالعلم
( وعلم آدم الأسماء كلها .........الآية) وكان أن أمر الله تعالى ملائكته بالسجود لآدم إكراما وتشريفا له وليس ذلك إلا للعلم الذي تميز به بنو آدم عن غيره من المخلوقات ، ولا شك ولا ريب أن أعظم العلوم قاطبة وأعلاها منزلة وأكثرها فائدة وأرفعها شأوا ومرتبة هي علوم الشريعة المقربة من رب العالمين ، فبها يعرف المرء ربه ومولاه وبها يعرف الحلال من الحرام ومكارم الأخلاق والدار اللآخرة والفوز والفلاح ووالسعادة في الدنيا والآخرة والنجاة من النار وغيرها من المنح الجليلة و الغايات العظيمة و لو لم يكن في العلم من فضيلة إلا أنه يشغل صاحبه عن صغار الأمور وسفسافها ويجمل صاحبه ويزينه بأبهى حلة ويحثه على التكمل والترسخ في الفضائل و المكارم وأن صاحبه يشعر بلذة غامرة وسعادة بالغة تربو على كل لذات الدنيا ومتعها لا يتنسمها إلا أهله لكفى به شرفا وفضلا ، ولا ينال العلم إلا من كان ذو همة عالية ونية صادقة وعزيمة ماضية ومن وصل الليل بالنهار وأنفق فيه أنفس الأعمار يقول أحد السلف ( اعطي العلم كلك يعطك بعضه ) وإٍلا من جعله أنيسه و جليسه و صبر على مر الطلب وتعبه فعند الصباح يحمد القوم السرى وكان كما قال الإمام الشعبي عندما سئل بما نلت هذاالعلم فقال ( بصبر كصبر الحمار وبكور كبكور الغراب ..... ) وقال الإمام الليث بن سعد ( لاينال هذاالعلم براحة الجسد ) ومن تأمل سير العلماء وقصصهم يقضي العجب من جلدهم وإصرارهم على الطلب ويفقه ويدرك معنى المقولة التي تقول ( من أراد الراحة ترك الراحة ) و ( النعيم لا يدرك بالنعيم ) وفي العلم الشرعي خاصية لا توجد في ألا وهي الإخلاص وتوحيد القصد فيه لله تعالى ولا يعني بحال من الأحوال العزوف عن طلب العلم الشرعي بدعوى عدم تحقق الإخلاص وإنما المجاهدة ما أستطاع لذلك سبيلا يقول الإمام الغزالي ( طلبنا العلم لغير الله فأبى الله إلا أن يجعله له ) فليلزم تجريد الطلب وصدق التوجه فيه إلى الله عز وجل ، فاشدد يديك عليه أيها الطالب وعض عليه بالنواجذ ولا يصدنك عنه الوساوس والشبهات فهو الرفعة والمجد في العاجل والآجل قال الشاعر :
العلم أنفس شئ أنت داخره ............................... من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
و الحمدلله رب العالمين