أبو المهند
05-14-2009, 02:28 PM
الشيعة.. بديل أمريكي مقترح في الجزيرة العربية
لا شك أن أمريكا وحكومتها تسعى إلى علمنة الإسلام وعولمته وتغريبه أيضاً وإنتزاع العقيدة الصحيحة من أوساطه وأوساط معتنقيه، وهي تسعى بشتى الأحوال والأفعال.. بالقوى العسكرية.. بالقوة الإقتصادية.. بالقوة الفكرية.. بالقوة الإعلامية.. لكن للأسف فهي لم تحقق ما تريد الوصول إليه، وهي تريد بديلاً لمن ينتسب إلى دين الإسلام الإنتساب الصحيح.
صحيح أن الحكام هم الوسيلة الكبيرة للوصول إلى الشعوب المسلمة لأمريكا لكنهم ليسوا إلا جسر الوصول، وأما البغية لم يستطيعوا تحقيقها برمتها وإنما كانت تأثيراتهم العسكرية والفكرية جانبية بالنسبة لما يطمحون إليه من تغريب وإبعاد الإسلام وجعله غير متوافق مع الواقع المعاصر الذي يشوبه التطورات التقنية والفكرية وغيرها.
وفي الحقيقة هذا فشل أيضاً ذريع.. حيث أن الإسلام يتناسب مع أي زمان وأي مكان ومع أي أناس ومع أي عقل سواء على المستوى الداخلي كالمسلمين أو المستوى الخارجي وهم الكفار، والذي يطمح إليه الأمريكان هو القضاء على من ينتسب إلى نهج السلف الصالح لاسيما أنهم على جادة السنة التي هي نفسها لم تتغير ولم تتبدل منذ السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ورحمهم الله.
فقد سعى الأمريكان إلى طرق شتى كثيرة، منها: إخراج دعاة من مدارس تقليدية تتفق ما يسمونه بالفقه الواقع المأول، وأيضاً الإنتسابات الإسلامية من الفرق والأفكار المدعية للإسلام، وأيضاً الدور الإعلامي العربي والإسلامي الذي وصل إلى داخل بيوت المسلمين، وأيضاً التغريب الإسلامي بوصفه بالإرهاب والتخلف والرجعية ، وغيرها من الطرق الكثيرة التي تأتي كرسائل لا كواقع مطبق من قبل من يريدون علمنتهم وهم المسلمون.
ولن تطبق العلمنة الكاملة إلا بتطبيق نهج معين بكامله، بل بجزئياته التي درسها أو وجدتها أمريكا محلاً أو محراثاً خصباً للتغريب.
بعد ذلك كله فقد وجد الأمريكان بدائل واقعية في الجزيرة العربية خاصة وفي بلاد المسلمين عامة كعمل تطبيقي للعلمنة والتغريب وهم الشيعة ومن سار على منوالهم، فدين الشيعة دين يسعى إلى عدة أمور، منها حقق الأمريكان أو يريدون بها تحقيق ما يريدونه في الشرق الأوسط، وبمقتضيات دين الشيعة يحصل مراد الغرب فيما يريدون تحقيقه في الإسلام والمسلمين، وأما البدائل الواقعية المقترحة المستفاد منها في دين الشيعة كالتالي:
أولاً: المتعة: وهي برمتها، مفتاح الإباحية بل هي الإباحية بعينها وهتك الأستار وإنتشار الفواحش والمنكرات، فلا شك أن المتعة قد حرمها الإسلام لما لها من ضرر على أهله، وحدوثها في مجتمع يعني أن هذه المجمتع به سلبيات جراء هذه الفعلة الشنيعة، ولنذكر بعض مفاسد هذه القضية حالما تنتشر في بلاد المسلمين، فمن الأضرار ما يلي:
1/ كثرة الفواحش والزنا والإباحية والعهر الذي هو من أسمى مطالب الأمريكان في بلاد المسلمين، حيث أن تحريم الزنا في الإسلام – عندهم – ليس توافقاً مع الواقع، وهذا الواقع ليس إلا كثوب رث لبسه من لبسه وتوخاه من توخاه، فهو يحمل في أصله الأمراض والأوبال التي تهد جسد الأمة، والزنا من الوسائل الكبيرة التي تودي بشباب المسلمين، حيث أن الإسلام ليس أنه لا يتوافق مع الواقع بل جاء ليحل أزمات ومشاكل الواقع، فكان الحل هو الزواج في الوقت المبكر، وتجنب ما حرم الله تعالى.. فلم يعد يخفى هذا الأمر في أوساط الناس حيث ان الحلول التي جاءت بها الشريعة الإسلامية هي عبارة عن حلول جذرية لأزمات الواقع المختلق فيه المشاكل.. فهل جاء الإسلام بتوافق أم لا؟
2/ تفكك الأسر المسلمة بسبب هذه الفعلة الشنيعة، فزواج المرء من زوجة تعفه وتحصنه هي كفيل لترك كل ما سوى ذلك، فلو جوزت المتعة لكان للرجل في كل يوم إمرأة وفي ساعة متعة ولتردت الحال في هذه الأسرة من تفككها جراء نواتج هذه القضية، كما لا يخفى أنه من نتائجها أنها تعلم الأبناء الإباحية والعهر، كما تعلم الفتيات الوقاحة وقلة الأدب والحياء، ولاسيما أن الإسلام جاء لعفة المرأة ولحفظ شرفها، وإلا لكان حالنا كحال الجاهليين الذي أصبح الزنا بينهم شيئاً لا يلام به صاحبه، ولا يكون هذا الأمر إلا للإماء والعبيد، فمن غير اللائق أن تكون أسرنا كلها كالإماء والعبيد، وعباد الشهوات، وقد جاء الإسلام بالبديل لهذا الأمر بالزواج كما ذكر، مع حفظ كرامة الإنسان الحقيقة بالترفع عن الشهوات والملذات الدنيوية والسمو به إلى الملاً الأعلى ليحضى ويفوز بالجنة.. فهل جاء الإسلام ببديل أيضاً لهذه الأزمة.. بالطبع نعم.
3/ تفكك الأسرة من خلال أن الرجل حين يتمتع بإمرأة فإن زوجته الشرعية تغار من تلك التي في اعتبارها إنها عاهرة بل وفاجرة، ولا شك أن الإحتدام حاصل بين القرائن من النساء والزوجات الشرعية عند التعدد، فالأجدر أن يحدث بين المرأة والزوجة الشرعية مع تلك المرأة المراد منها الشوة فحسب.. كما أن هذا الأمر يقوم بإبعاد قضية التعدد وأنها ظلم للمرأة، ولا ندري أيهما الظلم للمرأة، الزواج الشرعي أم زواج المتعة، حيث أن المرأة تلك المخصص التمتع بها تكون كبديل مؤقت للزوج وهذا كأنه لجوء إلى الأدنى وإلى الحرام بعد الحلال. وقد جاء الإسلام ببديل هو التعدد حيث أبيح للرجل الزواج من أربع كحد أقصى وهو من فسحة ويسر هذا الدين، كما أن من سلبيات المتعة هي جواز تمتع الرجل بالمرأة المتزوجة وهذا لا يحتاج إلى تعليق فمن يرضى لنفسه أن يكون ديوثاً وأن يزنى بزوجته.. وهذا كله باسم الدين والله المستعان.
4/ جعل بلاد المسلمين مكاناً خصباً للزنا حيث من خلاله يمكن أن يحدث المراد الأول لأمريكا في تغريب بلاد المسلمين وإبعادها عن حقيقة رفعتها ومكاتها السامية، وهذا لا شك فيه أن قد السعي إليه من خلال الإعلام الذي لم يتواني في شيء من ذلك، فالقنوات العربية التي تنطق أمام العالم باسم الإسلام – ولا إسلام - جعلت لها نصيباً من العلمنة التي أرادتها أمريكا.. كما تم السعي من خلال الإنترنت.. ومن خلا المجلات.. من خلال الأفكار المستحدثة كالمراقص وملكة جمال العالم والأزياء وغيرها مما لا يخفى على من لديه قليلاً من فطرة وقليلاً من عقل، فنسأل الله السلامة والعافية والحفظ والستر.
وأضرار المتعة أكثر من أن تحصر.. فلو ذكرنا أضرارها وعواقبها لكان ذلك أمراً طويلاً وقد كفى بذلك الكثير من الناس.. ولو لم يكن في خطر هذه المتعة إلا دناسة صاحبها ومخالفته لأمر الله ورسوله لكفى.. وسنقول لكل عدو من أعداء الإسلام أنه لا مجال لتحليل ما رحم الله البتة، فقد حفظ الله دينه ووعدنا بحفظه.
ثانياً: الخمس: والخمس بصورة واضحة هو جباية الأموال من الناس وبصورة أصح هو سرقة الأموال للآيات والأسياد، وهم بهذه الطريقة يحصدون نوع من أنواع التغريب الذي يكون سبباً لإفقار كثير من الأسر المسلمة، لاسيما أن الزكاة مفروضة والخمس محفوظ والأموال تدر على من يدعون أنهم من آل البيت، وهذا لا شك بها أنه فتح مجال للسرقة من قبل من يجبون هذه الأموال، فالجابي يسرق والموكل يسرق ومن تصله الأموال يسرق.. ودواليك سرقة تتبعها سرقة.. والله المستعان..
ولو فكر الشيعة في الخمس بعقولهم لعلموا أنهم مخدوعين حيث أن الخمس لا يأخذ من المسلمين بل من الكفار.. ولا أدري بماذا يفسر هذه الفعل.
فمن خلال أخذ الخمس من المسلمين فإن الأمر ينعكس تماماً على الكفار فلا يأخذ منهم شيء.. وهم أحق بدفع الخمس من غيرهم والجزية.. لكن من يفكر.
ثالثاً: تغريب القران الكريم واللغة العربية: فالتغريب في اللغة قد حقق بواسطة أمور كثيرة جداً كعدم فهم اللغة العربية التي هي أصل القران، كما أنه أيضاً لا يستطاع فهم القران أيضاً بسبب إبتعاد غالب الناس عن اللغة العربي واستخدام الناس اللهجات العامية المنتشرة في كل بلاد بأشكال وصور شتى، وهم بنشر التشيع في الجزيرة العربية وما حواليها من دول الإسلام يكونوا قد حققوا الجزء الباقي من تغريب اللغة العربية، كما أن اللغة الفارسية الإيراينة ستجتاح الشرق الأوسط بفعل هذه الخطوة القبيحة، التي لا يمكن تحقيقها أبداً فما زال في الأمة من يحفظ القران ولغة القران، والطرق التي تم تحقيق هذا التغريب بواسطتها كثيرة، منها الإعلام العربي ومنها تمييع القران الكريم بين الناس وغيرها كثير جداً.
رابعاً: التقية: فمن خلال التقية ونشرها مذهب ما ينتهج هذه التقية، ينتشر الكذب والخداع بين المسلمين، فيصبح الكل كذاباً وخداعاً والكل يستعذر بحكم التقية، والمشكلة هو أن هذا منسوب إلى الدين ومن الدين، فلا شك أن أمريكا ستحقق غرضاً كبيراً من خلال هذه العقيدة المشينة، والتي تنشأ عنها بلاء كبير محض منها:
1/ إنتشار الكذب والخديعة بين المسلمين: حيث سيكون الكل يكذب ويخدع وينقض وكل ذلك يكون باسم التقية.
2/ نشر النفاق بين المسلمين: فلا تكون هناك معاهدات ولا إصلاحات، إذ الكل سينقض ويكذب وكل ذلك أيضاً باسم التقية.
3/ تمييع قضية الكذب: فلو سألنا ما هو الكذب.. فماذا سيكون الجواب: هو التقية بلا شك، ولو تشدق هؤلاء المساكين في التفرقة بين الكذب والتقية لما وجد فرق البتة.
وأيضاً عواقب التقية وخيمة جداً.. ويكفي أنها كبيرة من الكبائر ومجتنبها يكون من الصادقين حيث يقول عزوجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة119 ويكفينا شيء واحد وهو أن الأنبياء لو عملوا بالتقية في دعوتهم لهدم الدين بأسره ولتناقضت كثيراً من جزئياته كما هو حاصل حالياً في دين الشيعة,, والله المستعان.
خامساً: التوافقات السياسية بين الغرب وأمريكا والصفويين: فتجنب الخلاف بين هؤلاء خاصة في الأمور السياسية التي من خلالها تحقق أمريكا كل مآربها لاسيما أنه لا خلاف بين الغرب وبين الشيعة في إيران والعراق إلا ما كان ظاهراً باسم الإدعاء أمام العالم.. أما الخلاف في الدين فليس له إعتبار عند الشيعة وخاصة السياسيون منهم.. الأهم هو هدم الدين بأي منظور.. سواء بالمنظور الديني أو بالمنظور السياسي.. وكل ذلك على حساب أهل السنة والجماعة، فالمسلمون في كل حال هم الضحية لاسيما أن أولياء الأمور هم المعول المساعد في هدم الدين.. والله المستعان، فمن خلال التوافقات السياسية بين الشيعة والغرب يستطيع الغرب وأمريكا تحقيق التغريب في بلاد الإسلام بكل حرية بل بالحماية من الشيعة أنفسهم، كيف لا والشيعة يريدون استئصال الدعوة السنية السلفية التي هي أساس الإسلام في الأرض كله.
خامساً: تكفير الصحابة وسبهم وإبعاد نقلة الدين عن المسلمين: فهم من خلال تكفير الصحابة وسبهم يعني إبعاد القران الكريم وإبعاد الهدي الصحيح الذي سار على نهجه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإبعاد الناس عن الصحابة أيضاً يعني إبعاد الأمة عن تاريخها ومصدر عزتها وعظمتها، فمن أين لنا بالتاريخ والبطولات الإسلامية التي تزعمها وقادها أولائك الرجال؟ أنفتخر بابن العلقمي ونصير الدين الطوسي المنافقين الزنديقين؟ فعند إبعاد الأمة عن الصحابة وتاريخهم وبطولاتهم وجهادهم وعبادتهم وتقواهم يعني النظر في غير التاريخ الإسلامي إلى التاريخ الغربي أو تاريخ المنافقين من الشيعة وغيره من الضلال والمبتدعة، فمن خلال إبعاد الأمة عن الصحابة وسيرهم يكون التغريب قد حدث من خلال غض النظر عن سير هؤلاء الأقوام والنظر في سير غيرهم من الزنادقة سواء الزنادقة من الشيعة أم من غيرهم.
سادساً: إبعاد الأمة عن تاريخها ومجدها: فلا تاريخ عند الشيعة كفتوحات المسلمين والصحابة، ولذلك تعتبر فتوحات الصحابة ومن بعدهم من التابعين إنما هي لأناس كفار بالله تعالى، وهذا لا يرضاه العقل حيث كيف ينصر الله تعالى قوماً كافرين في مئات المعارك والغزوات؟ فتاريخ الأمة حفيل بالتضحيات والدعوة المجيدة لهذا الدين، فلو إبتعدت الأمة الإسلامية من تاريخها الحافل، فأين ستنظر وأي تاريخ تملك؟ لاسيما أن الشيعة لا يملكون تاريخاً أبداً إلا ما كان من البكاء واللطم كالنساء والتطبير للهمج الرعاع، فنعم التاريخ تاريخهم. فمن خلال ذلك يلف عقول الناس إلى التاريخ الغربي وتاريخ الأمم الرذيلة كالشيعة الخونة والغرب السفاكين الذين لا يملكون المبادئ ولا القيم، خاصة أن التاريخ الأصيل الذي استمد من السنة هو تاريخ الأمة الإسلامية.
سابعاً: تمييزات الناس في المجتمع: ومما لا يخفى على الكثير من الناس هو التمييزات الموجودة بين الناس والألقاب كالسيد والملا والحاج وغيرها، وقد تكون بعضها جزئية كالحاج والملا، ولكن هذه المسميات تورث الطبقيات بين الناس حيث السيد له رتبة خاصة بين الناس وهذه الرتبة أخذها لأنه نسبه يتصل بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو لا يتصل أبداً إنما هو كذب، كما نلاحظ أن للسيد مكانة بين الناس خلاف غيره وإن كان قليل العلم، والطبقية كانت من أهم أسس الحضارات البائدة المتخلفة والشيعة أخذوها منهم، خاصة أن هذه التمييزات متصلة إتصالاً مناسباً بين الشيعة ودولتهم دولة فارس حيث الطبقية هناك موجودة، ولا شك أنه لو كثر هذا الأمر وصار مستشرياً في العالم الإسلامي فإنه ينتج عن هذه الأمور الخلافات بين الناس، ويتفكك المجتمع بهذه الصورة.. وهو ما تريده أمريكا في بلاد الإسلام حيث التفكك الإجتماعي والأسري وحتى الدعوي.
ثامناً: المآتم والموالد: شغل الناس بالمآتم والموالد حيث لدى الشيعة أكثر من اثني عشر مولد ومأتم، خلاف ما يتخلل هذه الموالد والمآتم من ضرر على الإنسان وشخصيته، حيث يعلق نفسه بآمال الأشخاص الذين لو وجود لهم في الدنيا ولا ينفعونه ولا يضرونه، فهم يقيمون العزاء والتطبير واللطم والبكاء والنياحة لأشياء تافهة، تجعل الإنسان يغيب الغاية التي من أجلها خلقه الله، وهي عبادته ونصرة دينه، فمن خلال ذلك يستطيع الغرب أن يغيبوا الغاية الأسمى عن عقول المسلمون بهذه التفاهات والحماقات، لاسيما أن هذه الخزعبلات يترتب عليها أجر في منظور الشيعة مما يجعلها مستحبة بل ومن الأشياء الضرورية.. وبذلك يتغرب المسلمون بهذه الأوهام والخزعبلات التي تهدم العقل ومكانته.
تاسعاً: الشرك بالله تعالى: وهو من أسمى مطالب أمريكا حيث الشرك هو الأمر الأول الذي جاء للتحذير منه جميع الأنبياء والحث على التوحيد، والقران الكريم مليء بالآيات التي تحث على التوحيد وترك الشيعة بل إن الشرك من هو أعظم كبيرة ولا شيء أعظم منه جرماً، فتحقيق المنهج الشيعي يصبح كل الإسلام قبورياً، يستعبده كل طاغوت من خلال القبور والقباب التي يعظمها الشيعة، فلدى الشيعة قبوراً كثيرة ربما تصل إلى عدد الأئمة وأكثر، لاسيما أن الشيعة من النادر جداً أن يدعوا الله عزوجل، بل إن دعاءهم وذكرهم لأئمتهم والعياذ بالله، فمن خلال الشرك بالله تستطيع أمريكا أن تغرب الإسلام وتحقق العلمانية فيه، لأن الناس سيتجهون إلى غير الله تعالى بدعائهم وعباداتهم والعياذ بالله.. والشرك بأقل معانيه خطير على الأمة فكيف برمته وانحرافه..؟!!
عاشراً: الأئمة الاثني عشر: مما يعرف عند الشيعة أن لديهم اثني عشر إمام يضاف إلى ذلك النبي وفاطمة، خلاف بقية آل البيت من العباس وزينب وعلي الأكبر، فمن خلال نشر هذه المنهج المنحرف بغرس هذه الشخصيات في قلوب الناس، حينها تغيب عن القلوب مكانة رسول الله وخليله ومصطفاه المشرع وخليفة الله في الأرض خاتم الأنبياء والمرسلين، فيكون لدى الشيعة ما يقارب ثلاثة عشر مشرع، وفلا يبقى في قلوب الناس من رسول الله ما يذكر، لاسيما أن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سيغيب مقارنة بذكر اثني عشر أو ثلاثة عشر شخص بين الناس، ولا شك أن هذا من إبعاد الناس عن نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لاسيما أنه لا فرق بين النبي والأئمة من حيث التعظيم والتبجيل وفرض المشروع بين النسا بل إن حرمة الأئمة كحرمة رسول الله، بل إن الأئمة مبجلون بذراريهم ولأزواجهم وأصحابهم، بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد طعن في زوجاته وأصحابه ودعوته، فماذا يبقى للناس؟
الحادي عشر: تحريف القران: فإن لوازم عقيدة الشيعة تحريف القران الكريم، حيث تواتر الروايات عند الشيعة في مسألة التحريف فيما يبلغ ثلاثة آلاف رواية، وكثير من التفاسير لديهم قالت بالتحريف، فمن خلال هذه العقيدة يطعن في القران ولا يهتم به، لاسيما أن الطعن فيه يتصل مباشرة بالطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم والطعن في الإسلام والطعن في الله تعالى حيث لم يحفظ القران وقد وعد بذلك، ومسألة التحريف لو ذاعت لكان الأمر سيئاً حيث لن يهتم بالقران أحد لأنه محرف، كما أن عقيدة الشيعة تبني تفسير القران الكريم على تأويل باطل فادح قبيح، حتى أن القران لا يكون نافعاً إلا بقيم وإمام، وبهذه الحالة لن يهتم بالقران إلا إن كان هناك إماما موجوداً، وهم ينتظرون المهدي وهو لن يخرج أبداً فتصبح الأمة بلا كتبا إلا ما كان ورقاً.. والعياذ بالله، كما أن تحريف القران والقول بورود التحريف فيه وكونه لا حجة إلا بقيم، يتصل مباشرة مع الإهتمام بأقوال الأئمة من دون كلام الله تعالى فيصير الأمر بيد الخلق وترك كلام الله عزوجل.. ومن خلال هذا تستطيع أمريكا التغريب في بلاد المسلمين بإبعاد الناس عن كتاب ربهم الذي هو مصدر عزهم بل ومصدر فلاحهم في الدنيا والآخرة، حيث يتم هجره بسبب هذه العقيدة، وقد كان للقران ميزة عظمى وهي أن الله يأجر من يقرأه ويأجر من يحفظه ويأجر من يحفــّــظه ويأجر من ينشره ويأجر من يتفكر فيه ويأجر من يعلمه ويأجر من يتدبر معانيه ويأجر من يتعلمه ويأجر من يفسره ويأجر من يخدمه ويأجر أهله، فكيف لا يحصل التغريب وقد أتهم هذا الكتاب بالتحريف..؟!!
بل عقيدة الشيعة في تحريف القران تتناسب مع اليهود والنصارى في عقيدتهم وفي تحريفهم لكتبهم.. فيكون بديلاً مقترحاً مناسباً ومتقارباً مع أصلهم.
الثاني عشر: لا جهاد حتى ظهور المهدي: ومن عقائد الشيعة أنه لا جهاد إلا بظهور المهدي حيث يكون رئيس البلاد له كل الصلاحيات بين الأمة من الحكم والحقوق وغيرها إلا الجهاد، حيث ذكره الخميني في كتابه تحرير الوسيلة ص443، فلا جهاد حتى يظهر المهدي عندهم، وهذا فتح باب كبير جداً وفرصة عظيمة جداً لدخول أمريكا بلاد المسلمين واجتياحها بأكملها، ، دون أدنى مقاومة من أي مسلم، بل وتأمين وجود إسرائيل في المنطقة بل وتوسيع المجال الأعظم لغير أمريكا بدخول بلاد المسلمين، فتصير بلاد المسلمين فريسة بين الذئاب ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبهذا الأمر يتكفل الشيعة عناء كبيراً على عاتق أمريكا وعدم وجود عدو يجاهد المحتل إذا دخل، كيف لا وقد أصبح للشيعة جهاد آخر.. ألا هو قتل وتشريد أهل السنة والجماعة في العراق والقيام بتهجيرهم وهدم بيوتهم وحرق مساجدهم، ولا شك أن هذا مما يسعد أمريكا لاسيما أن العدو الوحيد لأمريكا هم أهل السنة حيث لا يجاهد إلا هم، أما غيرهم من المبتدعة كالشيعة والصوفية وغيرهم، فلا هم لهم إلا طقوسهم وبدعهم التي منها يهدم الدين من داخله وبين أفراده والله المستعان.. ومع ذلك فهم عونا على المجاهدين، فقد كفروهم ووصفوهم بالإرهابيين وبالتكفيريين وبالخارجية وبغيرها من الشتائم والتهم.. فلا هم سكتوا عن الإسلام ولا على أقل الأحوال سلم الإسلام منهم، بل هم عوناً وعبئاً على الإسلام والمسلمين في كل مكان.
الثالث عشر: بغض الشيعة لأهل السنة وتكفيرهم إياهم: وهذا الأمر يكون وسيلة لاستخدام بديل متميز من خلال منهجه الذي من خلاله يبغض أعداءه وخصومه لدرجة أنه لا يعترف بهم، كيف لا والبغض هو من أسباب النزاعات والحروب بين المسلمين، حيث تتم النزاعات بين المسلمين، وتستلم أمريكا زمام الأمور دون أدنى تعب، حيث القوم حول قصعتهم يفترس بعضهم بعضاً، والأسد له النصيب الأكبر من الفريسة، بل إن الفريسة كلها له، وبذلك يتم إستئصال الحق من الناس وهم أهل السنة، ومع بغض الشيعة لأهل السنة وتكفيرهم وإحلال دماءهم وأمولاهم فإنه على الطرف الآخر لا يوجد كلام حول اليهود والنصارى حيث أنهم هم النصير الأول والشقيق الأقرب، الذي تتفق خططهم ومؤتمراتهم في هدم الإسلام في آن واحد.. فنسأل الله أن يجنب الأمة كل شر وأن يقرب لها كل خير.
الرابع عشر: الحرمين الشريفين وتفضيل كربلاء عليهما: كثيراً هي الروايات تلك التي تقول بأفضلية كربلاء المدنسة على مكة المكرمة وعلى المدينة النبوية وبيت المقدسة، بل صار للشيعة دين خلاف الإسلام بسبب وجود عدة مدن تفل على مكة المكرمة، ولا أدري لماذا هذا التفضيل؟ بل على العكس ينبغي على كربلاء أن تكون مدنسة لأنه قتل فيها الإمام وأنتهكت حرمة الإمام فيها، فلما الداع لتكون مطهرة؟ ومن خلال هذا التفضيل فإنه لو نشر هذا المذهب على العالم الإسلامي فلن يكون لمكة المكرمة ولا المدينة ولا بيت المقدس أي إعتبار، بل ربما تعطل فريضة الحج وتعطل العمرة، وربما تنتهك حرمة الحرم، وقد أنتهكت من قبلهم هؤلاء، فتفضيل كربلاء ليس لذات كربلاء بل لذات الكعبة حيث يريدون صرف الناس عن الكعبة وجعلهم يلتفتون إلى كربلاء، ولا يخفى علينا أيضاً الكعبة الموجودة في كربلاء مما يجعل الناس يلتفتوا بكامل وجهتم إلى كربلاء ونبذ مكة المكرمة، فمن خلال هذا الأمر يتحقق التغريب المراد من أمريكا في الجزيرة العربية بإبعاد حرمة الإسلام عن أصله وهو بيت الله الكعبة المشرفة، الذي نسب الله هذا إلى نفسه، ولو تم هذا التغريب فإنه ستعطل فريضة الحج، ولا يكون من الإسلام إلا أربعة أركان، هذا إن كان بقي من الأربعة السابقة واحداً منها..
الخامس عشر: زيارة القبور: فمن سمات الشرك والمشركين هو زيارة القبور والتبرك بمن فيها ودعاء أصحابها، وهو لا شك شرك أكبر مخرج من الملة إذا أعتقد بجواز دعاء من فيها وأنهم يجيبون من دعاهم وما إلى ذلك، كما أن زيارة القبور تجعل من الإنسان شخصاً دنيء الهمة خفيفاً للعقل، حيث يقول الله أدعوني أستجب لكم وهو يدعو صاحب قبر لا ينفع ولا يضر، بل لا ينفع ولا يضر نفسه، واللجوء إلى القبور وأصحابها هو إبتعاد عن الله وعن التوحيد، وهذا خطر كبير حيث قبول الأعمال عند منوط بالتوحيد والخلوص من الشرك، فكيف لو صارت الأمة كلها مشركة بالله، طوافة بالقبور وغيرها.. لا شك أن هذا من الأمور التي تحببها أمريكا والي منها رضيت عن هؤلاء الشيعة وغيرهم من القبورية من الصوفية وغيرهم من المشركين..
وبالنظر إلى أركان الإسلام فإن الشيعة لم يتحقق من أركان الإسلام شيء أبداً، حيث لم يقروا بوحدانية الله بل دعوا غير الله وعبدوهم، ولم يقروا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، بل اختلقوا اثني عشر مشرعاً غيره، وحتى صلاتهم فإن وضوءهم غير الوضوء الذي توضأه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولا الصلاة هي التي صلاها النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأما الصيام فقد عطلوه فلا يفطرون إلا عند إشتباك النجوم، أيضا مع صدور بعض الفتاوى في جواز شرب ثلاث سجائر في اليوم الواحد من رمضان، أيضاً الخمس الذي كان عوضاً عن الزكاة، والحج ما ذكرناه سابقاً من تفضيل كربلاء وغيرها.. فأين الإسلام من الشيعة؟ وأين الشيعة من الإسلام؟
وبالنظر إلى عقيدة الشيعة نرى أنه لا وجود لأي دلالة لعقيدة الشيعة في القران الكريم كنص.. ولا دلالة متناسبة من عقائد الشيعة مع الواقع عقلاً.. أفلا تكون عقيدة الشيعة بديلاً أمريكيا مقترحاً للتغريب والعلمنة والتخلف والرجعية والتطرف والإرهاب..؟!!
فنسأل الله العلي العظيم أن يهدي الشيعة إلى الحق، وأن يجعلهم عوناً للإسلام لا عوناً عليه، كما نسأله أن يوفق كل المسلمين إلى ما يحب ربنا ويرضى، وأن يخذل الكفرة والمنافقين ممن يريدون هدم الإسلام وأهله، إنه ولي ذلك والقادر عليه..
وصلى اللهم على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الأمين، وعلى آل بيته من بناته وأزواجه وبقية آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى خلفاءه وعشرته المبشرين بالجنة وصحابته الغر الميامين، من الأنصار والمهاجرين، وسائر صحابته من المتقدمين والمتأخرين، وعلى من تبعهم من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين.. آمين
كتبه/ أخوكم أبو المهند
لا شك أن أمريكا وحكومتها تسعى إلى علمنة الإسلام وعولمته وتغريبه أيضاً وإنتزاع العقيدة الصحيحة من أوساطه وأوساط معتنقيه، وهي تسعى بشتى الأحوال والأفعال.. بالقوى العسكرية.. بالقوة الإقتصادية.. بالقوة الفكرية.. بالقوة الإعلامية.. لكن للأسف فهي لم تحقق ما تريد الوصول إليه، وهي تريد بديلاً لمن ينتسب إلى دين الإسلام الإنتساب الصحيح.
صحيح أن الحكام هم الوسيلة الكبيرة للوصول إلى الشعوب المسلمة لأمريكا لكنهم ليسوا إلا جسر الوصول، وأما البغية لم يستطيعوا تحقيقها برمتها وإنما كانت تأثيراتهم العسكرية والفكرية جانبية بالنسبة لما يطمحون إليه من تغريب وإبعاد الإسلام وجعله غير متوافق مع الواقع المعاصر الذي يشوبه التطورات التقنية والفكرية وغيرها.
وفي الحقيقة هذا فشل أيضاً ذريع.. حيث أن الإسلام يتناسب مع أي زمان وأي مكان ومع أي أناس ومع أي عقل سواء على المستوى الداخلي كالمسلمين أو المستوى الخارجي وهم الكفار، والذي يطمح إليه الأمريكان هو القضاء على من ينتسب إلى نهج السلف الصالح لاسيما أنهم على جادة السنة التي هي نفسها لم تتغير ولم تتبدل منذ السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ورحمهم الله.
فقد سعى الأمريكان إلى طرق شتى كثيرة، منها: إخراج دعاة من مدارس تقليدية تتفق ما يسمونه بالفقه الواقع المأول، وأيضاً الإنتسابات الإسلامية من الفرق والأفكار المدعية للإسلام، وأيضاً الدور الإعلامي العربي والإسلامي الذي وصل إلى داخل بيوت المسلمين، وأيضاً التغريب الإسلامي بوصفه بالإرهاب والتخلف والرجعية ، وغيرها من الطرق الكثيرة التي تأتي كرسائل لا كواقع مطبق من قبل من يريدون علمنتهم وهم المسلمون.
ولن تطبق العلمنة الكاملة إلا بتطبيق نهج معين بكامله، بل بجزئياته التي درسها أو وجدتها أمريكا محلاً أو محراثاً خصباً للتغريب.
بعد ذلك كله فقد وجد الأمريكان بدائل واقعية في الجزيرة العربية خاصة وفي بلاد المسلمين عامة كعمل تطبيقي للعلمنة والتغريب وهم الشيعة ومن سار على منوالهم، فدين الشيعة دين يسعى إلى عدة أمور، منها حقق الأمريكان أو يريدون بها تحقيق ما يريدونه في الشرق الأوسط، وبمقتضيات دين الشيعة يحصل مراد الغرب فيما يريدون تحقيقه في الإسلام والمسلمين، وأما البدائل الواقعية المقترحة المستفاد منها في دين الشيعة كالتالي:
أولاً: المتعة: وهي برمتها، مفتاح الإباحية بل هي الإباحية بعينها وهتك الأستار وإنتشار الفواحش والمنكرات، فلا شك أن المتعة قد حرمها الإسلام لما لها من ضرر على أهله، وحدوثها في مجتمع يعني أن هذه المجمتع به سلبيات جراء هذه الفعلة الشنيعة، ولنذكر بعض مفاسد هذه القضية حالما تنتشر في بلاد المسلمين، فمن الأضرار ما يلي:
1/ كثرة الفواحش والزنا والإباحية والعهر الذي هو من أسمى مطالب الأمريكان في بلاد المسلمين، حيث أن تحريم الزنا في الإسلام – عندهم – ليس توافقاً مع الواقع، وهذا الواقع ليس إلا كثوب رث لبسه من لبسه وتوخاه من توخاه، فهو يحمل في أصله الأمراض والأوبال التي تهد جسد الأمة، والزنا من الوسائل الكبيرة التي تودي بشباب المسلمين، حيث أن الإسلام ليس أنه لا يتوافق مع الواقع بل جاء ليحل أزمات ومشاكل الواقع، فكان الحل هو الزواج في الوقت المبكر، وتجنب ما حرم الله تعالى.. فلم يعد يخفى هذا الأمر في أوساط الناس حيث ان الحلول التي جاءت بها الشريعة الإسلامية هي عبارة عن حلول جذرية لأزمات الواقع المختلق فيه المشاكل.. فهل جاء الإسلام بتوافق أم لا؟
2/ تفكك الأسر المسلمة بسبب هذه الفعلة الشنيعة، فزواج المرء من زوجة تعفه وتحصنه هي كفيل لترك كل ما سوى ذلك، فلو جوزت المتعة لكان للرجل في كل يوم إمرأة وفي ساعة متعة ولتردت الحال في هذه الأسرة من تفككها جراء نواتج هذه القضية، كما لا يخفى أنه من نتائجها أنها تعلم الأبناء الإباحية والعهر، كما تعلم الفتيات الوقاحة وقلة الأدب والحياء، ولاسيما أن الإسلام جاء لعفة المرأة ولحفظ شرفها، وإلا لكان حالنا كحال الجاهليين الذي أصبح الزنا بينهم شيئاً لا يلام به صاحبه، ولا يكون هذا الأمر إلا للإماء والعبيد، فمن غير اللائق أن تكون أسرنا كلها كالإماء والعبيد، وعباد الشهوات، وقد جاء الإسلام بالبديل لهذا الأمر بالزواج كما ذكر، مع حفظ كرامة الإنسان الحقيقة بالترفع عن الشهوات والملذات الدنيوية والسمو به إلى الملاً الأعلى ليحضى ويفوز بالجنة.. فهل جاء الإسلام ببديل أيضاً لهذه الأزمة.. بالطبع نعم.
3/ تفكك الأسرة من خلال أن الرجل حين يتمتع بإمرأة فإن زوجته الشرعية تغار من تلك التي في اعتبارها إنها عاهرة بل وفاجرة، ولا شك أن الإحتدام حاصل بين القرائن من النساء والزوجات الشرعية عند التعدد، فالأجدر أن يحدث بين المرأة والزوجة الشرعية مع تلك المرأة المراد منها الشوة فحسب.. كما أن هذا الأمر يقوم بإبعاد قضية التعدد وأنها ظلم للمرأة، ولا ندري أيهما الظلم للمرأة، الزواج الشرعي أم زواج المتعة، حيث أن المرأة تلك المخصص التمتع بها تكون كبديل مؤقت للزوج وهذا كأنه لجوء إلى الأدنى وإلى الحرام بعد الحلال. وقد جاء الإسلام ببديل هو التعدد حيث أبيح للرجل الزواج من أربع كحد أقصى وهو من فسحة ويسر هذا الدين، كما أن من سلبيات المتعة هي جواز تمتع الرجل بالمرأة المتزوجة وهذا لا يحتاج إلى تعليق فمن يرضى لنفسه أن يكون ديوثاً وأن يزنى بزوجته.. وهذا كله باسم الدين والله المستعان.
4/ جعل بلاد المسلمين مكاناً خصباً للزنا حيث من خلاله يمكن أن يحدث المراد الأول لأمريكا في تغريب بلاد المسلمين وإبعادها عن حقيقة رفعتها ومكاتها السامية، وهذا لا شك فيه أن قد السعي إليه من خلال الإعلام الذي لم يتواني في شيء من ذلك، فالقنوات العربية التي تنطق أمام العالم باسم الإسلام – ولا إسلام - جعلت لها نصيباً من العلمنة التي أرادتها أمريكا.. كما تم السعي من خلال الإنترنت.. ومن خلا المجلات.. من خلال الأفكار المستحدثة كالمراقص وملكة جمال العالم والأزياء وغيرها مما لا يخفى على من لديه قليلاً من فطرة وقليلاً من عقل، فنسأل الله السلامة والعافية والحفظ والستر.
وأضرار المتعة أكثر من أن تحصر.. فلو ذكرنا أضرارها وعواقبها لكان ذلك أمراً طويلاً وقد كفى بذلك الكثير من الناس.. ولو لم يكن في خطر هذه المتعة إلا دناسة صاحبها ومخالفته لأمر الله ورسوله لكفى.. وسنقول لكل عدو من أعداء الإسلام أنه لا مجال لتحليل ما رحم الله البتة، فقد حفظ الله دينه ووعدنا بحفظه.
ثانياً: الخمس: والخمس بصورة واضحة هو جباية الأموال من الناس وبصورة أصح هو سرقة الأموال للآيات والأسياد، وهم بهذه الطريقة يحصدون نوع من أنواع التغريب الذي يكون سبباً لإفقار كثير من الأسر المسلمة، لاسيما أن الزكاة مفروضة والخمس محفوظ والأموال تدر على من يدعون أنهم من آل البيت، وهذا لا شك بها أنه فتح مجال للسرقة من قبل من يجبون هذه الأموال، فالجابي يسرق والموكل يسرق ومن تصله الأموال يسرق.. ودواليك سرقة تتبعها سرقة.. والله المستعان..
ولو فكر الشيعة في الخمس بعقولهم لعلموا أنهم مخدوعين حيث أن الخمس لا يأخذ من المسلمين بل من الكفار.. ولا أدري بماذا يفسر هذه الفعل.
فمن خلال أخذ الخمس من المسلمين فإن الأمر ينعكس تماماً على الكفار فلا يأخذ منهم شيء.. وهم أحق بدفع الخمس من غيرهم والجزية.. لكن من يفكر.
ثالثاً: تغريب القران الكريم واللغة العربية: فالتغريب في اللغة قد حقق بواسطة أمور كثيرة جداً كعدم فهم اللغة العربية التي هي أصل القران، كما أنه أيضاً لا يستطاع فهم القران أيضاً بسبب إبتعاد غالب الناس عن اللغة العربي واستخدام الناس اللهجات العامية المنتشرة في كل بلاد بأشكال وصور شتى، وهم بنشر التشيع في الجزيرة العربية وما حواليها من دول الإسلام يكونوا قد حققوا الجزء الباقي من تغريب اللغة العربية، كما أن اللغة الفارسية الإيراينة ستجتاح الشرق الأوسط بفعل هذه الخطوة القبيحة، التي لا يمكن تحقيقها أبداً فما زال في الأمة من يحفظ القران ولغة القران، والطرق التي تم تحقيق هذا التغريب بواسطتها كثيرة، منها الإعلام العربي ومنها تمييع القران الكريم بين الناس وغيرها كثير جداً.
رابعاً: التقية: فمن خلال التقية ونشرها مذهب ما ينتهج هذه التقية، ينتشر الكذب والخداع بين المسلمين، فيصبح الكل كذاباً وخداعاً والكل يستعذر بحكم التقية، والمشكلة هو أن هذا منسوب إلى الدين ومن الدين، فلا شك أن أمريكا ستحقق غرضاً كبيراً من خلال هذه العقيدة المشينة، والتي تنشأ عنها بلاء كبير محض منها:
1/ إنتشار الكذب والخديعة بين المسلمين: حيث سيكون الكل يكذب ويخدع وينقض وكل ذلك يكون باسم التقية.
2/ نشر النفاق بين المسلمين: فلا تكون هناك معاهدات ولا إصلاحات، إذ الكل سينقض ويكذب وكل ذلك أيضاً باسم التقية.
3/ تمييع قضية الكذب: فلو سألنا ما هو الكذب.. فماذا سيكون الجواب: هو التقية بلا شك، ولو تشدق هؤلاء المساكين في التفرقة بين الكذب والتقية لما وجد فرق البتة.
وأيضاً عواقب التقية وخيمة جداً.. ويكفي أنها كبيرة من الكبائر ومجتنبها يكون من الصادقين حيث يقول عزوجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }التوبة119 ويكفينا شيء واحد وهو أن الأنبياء لو عملوا بالتقية في دعوتهم لهدم الدين بأسره ولتناقضت كثيراً من جزئياته كما هو حاصل حالياً في دين الشيعة,, والله المستعان.
خامساً: التوافقات السياسية بين الغرب وأمريكا والصفويين: فتجنب الخلاف بين هؤلاء خاصة في الأمور السياسية التي من خلالها تحقق أمريكا كل مآربها لاسيما أنه لا خلاف بين الغرب وبين الشيعة في إيران والعراق إلا ما كان ظاهراً باسم الإدعاء أمام العالم.. أما الخلاف في الدين فليس له إعتبار عند الشيعة وخاصة السياسيون منهم.. الأهم هو هدم الدين بأي منظور.. سواء بالمنظور الديني أو بالمنظور السياسي.. وكل ذلك على حساب أهل السنة والجماعة، فالمسلمون في كل حال هم الضحية لاسيما أن أولياء الأمور هم المعول المساعد في هدم الدين.. والله المستعان، فمن خلال التوافقات السياسية بين الشيعة والغرب يستطيع الغرب وأمريكا تحقيق التغريب في بلاد الإسلام بكل حرية بل بالحماية من الشيعة أنفسهم، كيف لا والشيعة يريدون استئصال الدعوة السنية السلفية التي هي أساس الإسلام في الأرض كله.
خامساً: تكفير الصحابة وسبهم وإبعاد نقلة الدين عن المسلمين: فهم من خلال تكفير الصحابة وسبهم يعني إبعاد القران الكريم وإبعاد الهدي الصحيح الذي سار على نهجه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإبعاد الناس عن الصحابة أيضاً يعني إبعاد الأمة عن تاريخها ومصدر عزتها وعظمتها، فمن أين لنا بالتاريخ والبطولات الإسلامية التي تزعمها وقادها أولائك الرجال؟ أنفتخر بابن العلقمي ونصير الدين الطوسي المنافقين الزنديقين؟ فعند إبعاد الأمة عن الصحابة وتاريخهم وبطولاتهم وجهادهم وعبادتهم وتقواهم يعني النظر في غير التاريخ الإسلامي إلى التاريخ الغربي أو تاريخ المنافقين من الشيعة وغيره من الضلال والمبتدعة، فمن خلال إبعاد الأمة عن الصحابة وسيرهم يكون التغريب قد حدث من خلال غض النظر عن سير هؤلاء الأقوام والنظر في سير غيرهم من الزنادقة سواء الزنادقة من الشيعة أم من غيرهم.
سادساً: إبعاد الأمة عن تاريخها ومجدها: فلا تاريخ عند الشيعة كفتوحات المسلمين والصحابة، ولذلك تعتبر فتوحات الصحابة ومن بعدهم من التابعين إنما هي لأناس كفار بالله تعالى، وهذا لا يرضاه العقل حيث كيف ينصر الله تعالى قوماً كافرين في مئات المعارك والغزوات؟ فتاريخ الأمة حفيل بالتضحيات والدعوة المجيدة لهذا الدين، فلو إبتعدت الأمة الإسلامية من تاريخها الحافل، فأين ستنظر وأي تاريخ تملك؟ لاسيما أن الشيعة لا يملكون تاريخاً أبداً إلا ما كان من البكاء واللطم كالنساء والتطبير للهمج الرعاع، فنعم التاريخ تاريخهم. فمن خلال ذلك يلف عقول الناس إلى التاريخ الغربي وتاريخ الأمم الرذيلة كالشيعة الخونة والغرب السفاكين الذين لا يملكون المبادئ ولا القيم، خاصة أن التاريخ الأصيل الذي استمد من السنة هو تاريخ الأمة الإسلامية.
سابعاً: تمييزات الناس في المجتمع: ومما لا يخفى على الكثير من الناس هو التمييزات الموجودة بين الناس والألقاب كالسيد والملا والحاج وغيرها، وقد تكون بعضها جزئية كالحاج والملا، ولكن هذه المسميات تورث الطبقيات بين الناس حيث السيد له رتبة خاصة بين الناس وهذه الرتبة أخذها لأنه نسبه يتصل بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو لا يتصل أبداً إنما هو كذب، كما نلاحظ أن للسيد مكانة بين الناس خلاف غيره وإن كان قليل العلم، والطبقية كانت من أهم أسس الحضارات البائدة المتخلفة والشيعة أخذوها منهم، خاصة أن هذه التمييزات متصلة إتصالاً مناسباً بين الشيعة ودولتهم دولة فارس حيث الطبقية هناك موجودة، ولا شك أنه لو كثر هذا الأمر وصار مستشرياً في العالم الإسلامي فإنه ينتج عن هذه الأمور الخلافات بين الناس، ويتفكك المجتمع بهذه الصورة.. وهو ما تريده أمريكا في بلاد الإسلام حيث التفكك الإجتماعي والأسري وحتى الدعوي.
ثامناً: المآتم والموالد: شغل الناس بالمآتم والموالد حيث لدى الشيعة أكثر من اثني عشر مولد ومأتم، خلاف ما يتخلل هذه الموالد والمآتم من ضرر على الإنسان وشخصيته، حيث يعلق نفسه بآمال الأشخاص الذين لو وجود لهم في الدنيا ولا ينفعونه ولا يضرونه، فهم يقيمون العزاء والتطبير واللطم والبكاء والنياحة لأشياء تافهة، تجعل الإنسان يغيب الغاية التي من أجلها خلقه الله، وهي عبادته ونصرة دينه، فمن خلال ذلك يستطيع الغرب أن يغيبوا الغاية الأسمى عن عقول المسلمون بهذه التفاهات والحماقات، لاسيما أن هذه الخزعبلات يترتب عليها أجر في منظور الشيعة مما يجعلها مستحبة بل ومن الأشياء الضرورية.. وبذلك يتغرب المسلمون بهذه الأوهام والخزعبلات التي تهدم العقل ومكانته.
تاسعاً: الشرك بالله تعالى: وهو من أسمى مطالب أمريكا حيث الشرك هو الأمر الأول الذي جاء للتحذير منه جميع الأنبياء والحث على التوحيد، والقران الكريم مليء بالآيات التي تحث على التوحيد وترك الشيعة بل إن الشرك من هو أعظم كبيرة ولا شيء أعظم منه جرماً، فتحقيق المنهج الشيعي يصبح كل الإسلام قبورياً، يستعبده كل طاغوت من خلال القبور والقباب التي يعظمها الشيعة، فلدى الشيعة قبوراً كثيرة ربما تصل إلى عدد الأئمة وأكثر، لاسيما أن الشيعة من النادر جداً أن يدعوا الله عزوجل، بل إن دعاءهم وذكرهم لأئمتهم والعياذ بالله، فمن خلال الشرك بالله تستطيع أمريكا أن تغرب الإسلام وتحقق العلمانية فيه، لأن الناس سيتجهون إلى غير الله تعالى بدعائهم وعباداتهم والعياذ بالله.. والشرك بأقل معانيه خطير على الأمة فكيف برمته وانحرافه..؟!!
عاشراً: الأئمة الاثني عشر: مما يعرف عند الشيعة أن لديهم اثني عشر إمام يضاف إلى ذلك النبي وفاطمة، خلاف بقية آل البيت من العباس وزينب وعلي الأكبر، فمن خلال نشر هذه المنهج المنحرف بغرس هذه الشخصيات في قلوب الناس، حينها تغيب عن القلوب مكانة رسول الله وخليله ومصطفاه المشرع وخليفة الله في الأرض خاتم الأنبياء والمرسلين، فيكون لدى الشيعة ما يقارب ثلاثة عشر مشرع، وفلا يبقى في قلوب الناس من رسول الله ما يذكر، لاسيما أن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم سيغيب مقارنة بذكر اثني عشر أو ثلاثة عشر شخص بين الناس، ولا شك أن هذا من إبعاد الناس عن نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لاسيما أنه لا فرق بين النبي والأئمة من حيث التعظيم والتبجيل وفرض المشروع بين النسا بل إن حرمة الأئمة كحرمة رسول الله، بل إن الأئمة مبجلون بذراريهم ولأزواجهم وأصحابهم، بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد طعن في زوجاته وأصحابه ودعوته، فماذا يبقى للناس؟
الحادي عشر: تحريف القران: فإن لوازم عقيدة الشيعة تحريف القران الكريم، حيث تواتر الروايات عند الشيعة في مسألة التحريف فيما يبلغ ثلاثة آلاف رواية، وكثير من التفاسير لديهم قالت بالتحريف، فمن خلال هذه العقيدة يطعن في القران ولا يهتم به، لاسيما أن الطعن فيه يتصل مباشرة بالطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم والطعن في الإسلام والطعن في الله تعالى حيث لم يحفظ القران وقد وعد بذلك، ومسألة التحريف لو ذاعت لكان الأمر سيئاً حيث لن يهتم بالقران أحد لأنه محرف، كما أن عقيدة الشيعة تبني تفسير القران الكريم على تأويل باطل فادح قبيح، حتى أن القران لا يكون نافعاً إلا بقيم وإمام، وبهذه الحالة لن يهتم بالقران إلا إن كان هناك إماما موجوداً، وهم ينتظرون المهدي وهو لن يخرج أبداً فتصبح الأمة بلا كتبا إلا ما كان ورقاً.. والعياذ بالله، كما أن تحريف القران والقول بورود التحريف فيه وكونه لا حجة إلا بقيم، يتصل مباشرة مع الإهتمام بأقوال الأئمة من دون كلام الله تعالى فيصير الأمر بيد الخلق وترك كلام الله عزوجل.. ومن خلال هذا تستطيع أمريكا التغريب في بلاد المسلمين بإبعاد الناس عن كتاب ربهم الذي هو مصدر عزهم بل ومصدر فلاحهم في الدنيا والآخرة، حيث يتم هجره بسبب هذه العقيدة، وقد كان للقران ميزة عظمى وهي أن الله يأجر من يقرأه ويأجر من يحفظه ويأجر من يحفــّــظه ويأجر من ينشره ويأجر من يتفكر فيه ويأجر من يعلمه ويأجر من يتدبر معانيه ويأجر من يتعلمه ويأجر من يفسره ويأجر من يخدمه ويأجر أهله، فكيف لا يحصل التغريب وقد أتهم هذا الكتاب بالتحريف..؟!!
بل عقيدة الشيعة في تحريف القران تتناسب مع اليهود والنصارى في عقيدتهم وفي تحريفهم لكتبهم.. فيكون بديلاً مقترحاً مناسباً ومتقارباً مع أصلهم.
الثاني عشر: لا جهاد حتى ظهور المهدي: ومن عقائد الشيعة أنه لا جهاد إلا بظهور المهدي حيث يكون رئيس البلاد له كل الصلاحيات بين الأمة من الحكم والحقوق وغيرها إلا الجهاد، حيث ذكره الخميني في كتابه تحرير الوسيلة ص443، فلا جهاد حتى يظهر المهدي عندهم، وهذا فتح باب كبير جداً وفرصة عظيمة جداً لدخول أمريكا بلاد المسلمين واجتياحها بأكملها، ، دون أدنى مقاومة من أي مسلم، بل وتأمين وجود إسرائيل في المنطقة بل وتوسيع المجال الأعظم لغير أمريكا بدخول بلاد المسلمين، فتصير بلاد المسلمين فريسة بين الذئاب ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبهذا الأمر يتكفل الشيعة عناء كبيراً على عاتق أمريكا وعدم وجود عدو يجاهد المحتل إذا دخل، كيف لا وقد أصبح للشيعة جهاد آخر.. ألا هو قتل وتشريد أهل السنة والجماعة في العراق والقيام بتهجيرهم وهدم بيوتهم وحرق مساجدهم، ولا شك أن هذا مما يسعد أمريكا لاسيما أن العدو الوحيد لأمريكا هم أهل السنة حيث لا يجاهد إلا هم، أما غيرهم من المبتدعة كالشيعة والصوفية وغيرهم، فلا هم لهم إلا طقوسهم وبدعهم التي منها يهدم الدين من داخله وبين أفراده والله المستعان.. ومع ذلك فهم عونا على المجاهدين، فقد كفروهم ووصفوهم بالإرهابيين وبالتكفيريين وبالخارجية وبغيرها من الشتائم والتهم.. فلا هم سكتوا عن الإسلام ولا على أقل الأحوال سلم الإسلام منهم، بل هم عوناً وعبئاً على الإسلام والمسلمين في كل مكان.
الثالث عشر: بغض الشيعة لأهل السنة وتكفيرهم إياهم: وهذا الأمر يكون وسيلة لاستخدام بديل متميز من خلال منهجه الذي من خلاله يبغض أعداءه وخصومه لدرجة أنه لا يعترف بهم، كيف لا والبغض هو من أسباب النزاعات والحروب بين المسلمين، حيث تتم النزاعات بين المسلمين، وتستلم أمريكا زمام الأمور دون أدنى تعب، حيث القوم حول قصعتهم يفترس بعضهم بعضاً، والأسد له النصيب الأكبر من الفريسة، بل إن الفريسة كلها له، وبذلك يتم إستئصال الحق من الناس وهم أهل السنة، ومع بغض الشيعة لأهل السنة وتكفيرهم وإحلال دماءهم وأمولاهم فإنه على الطرف الآخر لا يوجد كلام حول اليهود والنصارى حيث أنهم هم النصير الأول والشقيق الأقرب، الذي تتفق خططهم ومؤتمراتهم في هدم الإسلام في آن واحد.. فنسأل الله أن يجنب الأمة كل شر وأن يقرب لها كل خير.
الرابع عشر: الحرمين الشريفين وتفضيل كربلاء عليهما: كثيراً هي الروايات تلك التي تقول بأفضلية كربلاء المدنسة على مكة المكرمة وعلى المدينة النبوية وبيت المقدسة، بل صار للشيعة دين خلاف الإسلام بسبب وجود عدة مدن تفل على مكة المكرمة، ولا أدري لماذا هذا التفضيل؟ بل على العكس ينبغي على كربلاء أن تكون مدنسة لأنه قتل فيها الإمام وأنتهكت حرمة الإمام فيها، فلما الداع لتكون مطهرة؟ ومن خلال هذا التفضيل فإنه لو نشر هذا المذهب على العالم الإسلامي فلن يكون لمكة المكرمة ولا المدينة ولا بيت المقدس أي إعتبار، بل ربما تعطل فريضة الحج وتعطل العمرة، وربما تنتهك حرمة الحرم، وقد أنتهكت من قبلهم هؤلاء، فتفضيل كربلاء ليس لذات كربلاء بل لذات الكعبة حيث يريدون صرف الناس عن الكعبة وجعلهم يلتفتون إلى كربلاء، ولا يخفى علينا أيضاً الكعبة الموجودة في كربلاء مما يجعل الناس يلتفتوا بكامل وجهتم إلى كربلاء ونبذ مكة المكرمة، فمن خلال هذا الأمر يتحقق التغريب المراد من أمريكا في الجزيرة العربية بإبعاد حرمة الإسلام عن أصله وهو بيت الله الكعبة المشرفة، الذي نسب الله هذا إلى نفسه، ولو تم هذا التغريب فإنه ستعطل فريضة الحج، ولا يكون من الإسلام إلا أربعة أركان، هذا إن كان بقي من الأربعة السابقة واحداً منها..
الخامس عشر: زيارة القبور: فمن سمات الشرك والمشركين هو زيارة القبور والتبرك بمن فيها ودعاء أصحابها، وهو لا شك شرك أكبر مخرج من الملة إذا أعتقد بجواز دعاء من فيها وأنهم يجيبون من دعاهم وما إلى ذلك، كما أن زيارة القبور تجعل من الإنسان شخصاً دنيء الهمة خفيفاً للعقل، حيث يقول الله أدعوني أستجب لكم وهو يدعو صاحب قبر لا ينفع ولا يضر، بل لا ينفع ولا يضر نفسه، واللجوء إلى القبور وأصحابها هو إبتعاد عن الله وعن التوحيد، وهذا خطر كبير حيث قبول الأعمال عند منوط بالتوحيد والخلوص من الشرك، فكيف لو صارت الأمة كلها مشركة بالله، طوافة بالقبور وغيرها.. لا شك أن هذا من الأمور التي تحببها أمريكا والي منها رضيت عن هؤلاء الشيعة وغيرهم من القبورية من الصوفية وغيرهم من المشركين..
وبالنظر إلى أركان الإسلام فإن الشيعة لم يتحقق من أركان الإسلام شيء أبداً، حيث لم يقروا بوحدانية الله بل دعوا غير الله وعبدوهم، ولم يقروا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، بل اختلقوا اثني عشر مشرعاً غيره، وحتى صلاتهم فإن وضوءهم غير الوضوء الذي توضأه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولا الصلاة هي التي صلاها النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأما الصيام فقد عطلوه فلا يفطرون إلا عند إشتباك النجوم، أيضا مع صدور بعض الفتاوى في جواز شرب ثلاث سجائر في اليوم الواحد من رمضان، أيضاً الخمس الذي كان عوضاً عن الزكاة، والحج ما ذكرناه سابقاً من تفضيل كربلاء وغيرها.. فأين الإسلام من الشيعة؟ وأين الشيعة من الإسلام؟
وبالنظر إلى عقيدة الشيعة نرى أنه لا وجود لأي دلالة لعقيدة الشيعة في القران الكريم كنص.. ولا دلالة متناسبة من عقائد الشيعة مع الواقع عقلاً.. أفلا تكون عقيدة الشيعة بديلاً أمريكيا مقترحاً للتغريب والعلمنة والتخلف والرجعية والتطرف والإرهاب..؟!!
فنسأل الله العلي العظيم أن يهدي الشيعة إلى الحق، وأن يجعلهم عوناً للإسلام لا عوناً عليه، كما نسأله أن يوفق كل المسلمين إلى ما يحب ربنا ويرضى، وأن يخذل الكفرة والمنافقين ممن يريدون هدم الإسلام وأهله، إنه ولي ذلك والقادر عليه..
وصلى اللهم على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا سيد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله النبي الأمي الصادق الأمين، وعلى آل بيته من بناته وأزواجه وبقية آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى خلفاءه وعشرته المبشرين بالجنة وصحابته الغر الميامين، من الأنصار والمهاجرين، وسائر صحابته من المتقدمين والمتأخرين، وعلى من تبعهم من بعدهم بإحسان إلى يوم الدين.. آمين
كتبه/ أخوكم أبو المهند