محمد طاهر أنعم
04-16-2011, 08:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير عن زيارة لمجموعة من العلماء والدعاة للإخوة عبدالعزيز عبدالغني ود رشاد العليمي
في يوم الخميس 10 جمادى الأولى 1432هـ الموافق 14/4/2011 قام وفد من العلماء والدعاة من أهل السنة بترتيب زيارة للقصر الجمهوري بتعز للالتقاء بأهم المسئولين في المدينة المكلفين بإدارة ملف محافظة تعز خلال الفترة القادمة، وهما الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى والأخ الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن.
وكان الوفد مكونا من:
الشيخ العلامة أحمد مقبل نصر، الشيخ العلامة سعيد بن سعيد حزام، الشيخ العلامة فاضل الوصابي، الشيخ عبدالله أحمد علي عضو مجلس النواب للتجمع اليمني للإصلاح عن الدائرة 35 تعز، الشيخ عبده الراسني مسئول التوجيه والإرشاد في التجمع اليمني للإصلاح بتعز، الشيخ عبدالقادر الشيباني أحد مشايخ جمعية الحكمة اليمانية الخيرية، الشيخ عبدالحكيم الصلوي أحد مشايخ جمعية الإحسان الخيرية، ومحمد طاهر أنعم.
وكان اللقاء في مقر ضيافة معسكر الحرس الجمهوري المقابل لبوابة القصر الجمهوري بتعز بعد صلاة العصر، وقد استقبل الوفد في أحد مجالس الضيافة الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى مرحبا بهم، ثم لحق بعد عشر دقائق تقريبا الدكتور رشاد العليمي.
بدأ اللقاء بالترحيب بالحاضرين وتبادل التحايا، ثم تحدث الشيخ عبدالله أحمد علي متناولا سبب الزيارة وأنها متعلقة بالأحداث الحاصلة في بلادنا، وضرورة الدفع بالأمور بعيدا عن التطور وسفك الدماء، وضرورة التعجيل بالحلول المقتضية تلبية متطلبات الشعب اليمني الراغب في التغيير والتخلص من الظلم والفساد.
وتحدث عن أن الثورة في اليمن تم التعامل معها بشكل عنيف أدى إلى تطورها وإلى دخولها في مرحلة غير مرغوبة، وقسم الشيخ عبدالله أحمد علي فترة الرئيس صالح إلى قسمين قسم من 1978-1999 وقال أن هذا القسم كانت إيجابيات الرئيس أكثر من سلبياته، والقسم الثاني من 1999 حتى الآن وذكر أن هذا القسم كانت سلبياته أكثر من إيجابياته.
ثم وجه الشيخ عبدالله أحمد علي دعوة للأخوين عبدالعزيز عبدالغني ورشاد العليمي بالنزول لساحة الحرية بتعز لإعلان انضمامها للثورة الشعبية الشبابية وتأييدهما لها بدل التردد والتأخر.
تناول الحديث بعده الأخ عبدالعزيز عبدالغني والذي تحدث عن أن مطالب الشباب اليمني مطالب شرعية وأنه يؤيدها، وأن للشباب الحق في العمل الشريف والحياة الكريمة وهي أصل مطالبهم التي خرجوا من أجلها، ولكنه أكد أن مسألة إسقاط النظام إنما هي تشبه بالثورات المصرية والتونسية وليست نابعة من الواقع اليمني، ولن يكون مؤداها إلى استقرار، مؤكدا أن الأحوال في مصر وتونس لم تستقر أبدا بعد الثورة، وقد تعاقبت أكثر من حكومة في البلدين بعد نجاح الثورة وهناك عدم استقرار أمني وسياسي في تلك الدول.
وتناول استفادة الحكومة الأمريكية من هذه الاضطرابات في الدول العربية بشكل أكيد، وأن كلام الرئيس في أن مطبخ هذه الأزمات في أمريكا ليس بعيدا عن الحقيقة، فسياسة الرئيس الأمريكي الحالي أوباما مختلفة جذريا عن سياسة بوش، فقد استخدم أوباما سياسة الفوضى الخلافة في البلاد العربية وهي ما سميت الثورة الناعمة، وذلك خلافا للرئيس السابق بوش الذي وصفه الأستاذ عبدالعزيز بالثور الذي كان يضرب في جميع الاتجاهات، وأكد الأستاذ عبدالعزيز أن كثيرا من منظمات المجتمع المدني في اليمن كانت هي وسيلة تحقيق هذه الفوضى في اليمن والتي أدت إلى ما نحن فيه، وكانت تتواصل لسنوات مع السفارات الغربية لتنفيذ أجندة خاصة توفر البيئة الملائمة للاضطرابات.
وأكد الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني أن هذه الوسيلة غير مجدية ولن تؤدي إلى استقرار أبدا إن حصل تغيير بقوة الشارع دون حوار وتفاهم، وأن المؤتمر الشعبي العام يمكنه لاحقا القيام باعتصامات وحشود في عدة مناطق من اليمن مطالبا بإسقاط أي حكومات قادمة، ولن يعدمه المال والحشد حينذاك، كما يمكن لكثير من الجماعات والأحزاب القيام بمثل تلك الخطوات في حال عدم حصولها على مبتغاها.
كما تحدث الأستاذ عبدالعزيز عن المبادرة الخليجية وعدم رد المشترك بشكل رسمي حتى الآن، وهذا دليل على عدم الرغبة في الوصول إلى حل وترك الأمر للشارع لتتطور الأحداث.
وداخل الشيخ عبدالله أحمد علي بأن اليمن اكتفى ب33 عاما من حكم الرئيس علي صالح، وأن الحوار لم يعد مجديا، وهذه الثورات إنما سببها اليأس من الحكام وعدم تنفيذهم لتعهداتهم، كما عقب على كلام الأستاذ عبدالغني وتأكيده أن أمريكا هي من تخطط لهذه الأزمات في البلاد العربية؛ أن أمريكا لن تجد لها في البلاد العربية عملاء مثل الحكام الحاليين، سواء في مصر أو تونس أو اليمن أو غيرها، بحيث يطبقون سياساتها ويقمعون شعوبهم ويفسدون في بلادهم ويبقونها تحت الضغط والحاجة للغرب.
علق بعده الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني داعيا السياسيين للحوار، وأن من حق الشعب التظاهر في حالة حاجته، مستشهدا بما ينسب إلى أبي ذر رضي الله عنه (عجبت ممن لم يجد قوت يومه لم لا يخرج شاهرا سيفه)، ولكنه حذر من التهديدات التي تحاك للبلاد وخاصة من الحوثي الذي يحاول هذه الأيام بكل قوة إسقاط ميناء ميدي ليجد له ميناء يمكنه عن طريقه التسلح وإقامه منطقته الخاصة، وأكد على توجيه الجنود بعدم إطلاق رصاصة واحدة، واستنكاره الشديد لجريمه صنعاء التي حصلت في جمعة الكرامة وأنه لا يقبلها شرع ولا عقل ولا منطق.
وختم الشيخ عبدالله أحمد علي تعليقاته بطلب الرئيس بسرعة تسليم السلطة لأي شخص مدني من المؤتمر الشعبي العام، حتى لو كان عبدالعزيز عبدالغني فلا مانع لديهم، والمهم انتقال اليمن لمرحلة أخرى يتم التهيئة فيها لانتخابات حرة ومشاركة فاعلة من الجميع، وحتى الدكتور رشاد العليمي فلا مانع من استلام السلطة بشرط استقالته من القوات المسلحة، حيث أن اليمنيين صاروا يكرهون أن يصير رئيس الجمهورية من العسكر.
انتقل الحديث بعدها للدكتور رشاد العليمي الذي رحب بالحاضرين جميعا، وقال أن اليمن يعاني مشكلتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، فالكبيرة هي المشاكل الأمنية والاقتصادية التي تعانيها البلاد، والصغيرة هي الاختلاف على خطوات التغيير السياسي الذي صار ضرورة لا خلاف عليها.
وتحدث الدكتور رشاد عن المواقف الإيجابية لإسلاميي اليمن وخاصة قبل الوحدة، حين كان لجماعة الإخوان المسلمين دور بارز في إلغاء المذهبية في اليمن والسعي للوحدة اليمنية، واستفسر عن موقفهم الآن المنساق مع أحداث قد تجر البلد إلى فتنة كبيرة بانهيار الجيش وتفتت البلاد.
وعرض إلى تحشيد الحوثيين هذه الأيام وسيطرتهم على العديد من المواقع في محافظات حجة وعمران ومأرب إضافة إلى أكثر مناطق صعدة والجوف، مبينا أن سقوط محافظة صعدة وخروجها من سيطرة الحكومة يعني ضياع 25% من سلاح الجيش اليمني الذي كان مخزنا في صعدة، كما أشار إلى أن الحوثيين لن يقبلوا بأحد أبدا، وأن المواجهات بدأت بالفعل بين الإصلاح والحوثيين في كل من الجوف وحجة، بينما عامة القطاعات القبلية ونقاط التفتيش في مأرب بيد الإصلاحيين ولكن الحوثيين غير راضين بهذا وبدأوا بعمل نقاط منافسة في بعض مناطق مأرب لمضايقة الإصلاحيين هناك.
كما أشار الدكتور رشاد العليمي إلى الخطر الاقتصادي الذي يواجه اليمن، نافيا صحة أخبار سرقة البنوك المركزية اليمنية وسحب أرصدتها مبينا أن هذا الأمر سيعلنه البنك الدولي وصندوق النقد لمراقبته اليومية لرصيد البنوك اليمنية من العملات الأجنبية وسيرها.
وأكد أنه لا حل سوى التفاهم والتواصل والحوار بين المؤتمر والمشترك، وذلك قبل تطور الأحداث حيث لا رغبة لدى المسئولين اليمنيين في جلسات حوار مطولة في قطر أو الرياض يمثل فيها الحوثيون أو الحراك وتضفى عليهم الشرعية، مبينا أن اتفاقا تم عمله بين الرئيس وعلي محسن الخميس الماضي كان فحوى المبادرة الخليجية، وكاد الإصلاح يقبله لولا حركة ياسين سعيد نعمان وتهديده بالانسحاب من المشترك.
وحذر الدكتور رشاد العليمي من خطط تحاك لمصادمات في تعز، حيث أن وزير الدفاع اتصل به من عدن وأخبره عزم حشود من محافظات عدن ولحج وأبين التوجه إلى تعز للمشاركة في الاعتصامات وحث المعتصمين على اقتحام المحافظة وقصر الشعب، لدفع الأمور نحو التفاقم، كما أبلغ الحاضرين بوجود أنباء عن مجيء 300 عنصر من صعدة لنفس الغرض.
وأكد الدكتور رشاد أنه تم التواصل مع المحافظ لتجنيب تعز العنف والصدام، وحتى لا يتكرر ما حصل في الأيام الماضية.
انتقل الحديث بعده للشيخ عبدالقادر الشيباني الذي قال أن كلام الإخوة عبدالعزيز ورشاد مقبول إجمالا، لكنه أكد أنه لا توجد ثقة في النظام الحاكم حاليا، خاصة وأن ست حروب في صعدة ومشاكل كثيرة في الجنوب ومع القاعدة لا يعرف أحد كيف تبدأ وكيف تتوقف، وهناك شكوك متعددة عن دور النظام في تلك المشاكل، كما أوضح أن الثورة شبابية وأنها خرجت من يد المشترك وصارت لا سيطرة عليها من قبل هذه الأحزاب.
وتحدث الشيخ عبدالحكيم الصلوي عن مغزى بحث الرئيس عن أيدي أمينة لينقل إليها السلطة، مستغربا كونه لم يلاحظ أن أيدي الإخوة عبدالعزيز عبدالغني أو رشاد العليمي غير أمينة مثلا لينقل إليها السلطة، وأن أكثر ما يحصل في الواقع إنما هو تطويل للأزمة وتمطيط لها، حيث مرت ثلاثة أشهر حتى الآن من بداية الأزمة بدون أي تغيير إيجابي في حياة اليمنيين.
وداخل الأخ محمد طاهر أنعم بعده مستغربا من تأخير الحل رغم أنه صار متفقا عليه بين جميع الأطراف، وأنه لا خلاف الآن أن رحيل الرئيس اليمني هو الحل المجمع عليه حتى بموافقة الرئيس نفسه، وكذلك المسئولين الموجودين والمعارضة والشباب وغيرهم، فلماذا التأخير ولمصلحة من؟؟
وعقب الدكتور رشاد العليمي بقوله: على يدك!!! مؤكدا أن التأخير والمشكلة في عدم قبول المشترك الحوار والتواصل لطريقة تسليم السلطة التي صارت أمرا لا تراجع عنه.
وداخل الشيخ فاضل الوصابي بحادثة تاريخية في الثمانينات الميلادية حين زار صعدة ووجد المعاهد العلمية في وادي أبو جبارة وغيره تمتلئ بالشباب الواعي البعيد عن المذهبية والتعصب، ولكن الحكومة هي من وأدت هذه المعاهد العلمية التي قامت بدور جبار في خدمة الوحدة واليمن.
وعلق الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني أن إلغاء المعاهد العلمية كان في غير وقت وزارته وليس راضيا عنه، وزكى الشيخ عبدالله أحمد علي كلامه.
في ختام المجلس ومع اقتراب وقت الأذان شكر الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني الإخوة المشايخ على زيارتهم وتواصلهم، مؤكدا على السعادة بالتواصل وأهميتها، والترحيب بالمشايخ، الذين شكروه بدورهم على حسن الاستقبال وأكدوا في ختام زيارتهم الهدف الرئيس من الزيارة وهو تخفيف الاحتقان والتوتر وضرورة التواصل لعدم حصول سفك دم في محافظة تعز.
تقرير عن زيارة لمجموعة من العلماء والدعاة للإخوة عبدالعزيز عبدالغني ود رشاد العليمي
في يوم الخميس 10 جمادى الأولى 1432هـ الموافق 14/4/2011 قام وفد من العلماء والدعاة من أهل السنة بترتيب زيارة للقصر الجمهوري بتعز للالتقاء بأهم المسئولين في المدينة المكلفين بإدارة ملف محافظة تعز خلال الفترة القادمة، وهما الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى والأخ الدكتور رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن.
وكان الوفد مكونا من:
الشيخ العلامة أحمد مقبل نصر، الشيخ العلامة سعيد بن سعيد حزام، الشيخ العلامة فاضل الوصابي، الشيخ عبدالله أحمد علي عضو مجلس النواب للتجمع اليمني للإصلاح عن الدائرة 35 تعز، الشيخ عبده الراسني مسئول التوجيه والإرشاد في التجمع اليمني للإصلاح بتعز، الشيخ عبدالقادر الشيباني أحد مشايخ جمعية الحكمة اليمانية الخيرية، الشيخ عبدالحكيم الصلوي أحد مشايخ جمعية الإحسان الخيرية، ومحمد طاهر أنعم.
وكان اللقاء في مقر ضيافة معسكر الحرس الجمهوري المقابل لبوابة القصر الجمهوري بتعز بعد صلاة العصر، وقد استقبل الوفد في أحد مجالس الضيافة الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى مرحبا بهم، ثم لحق بعد عشر دقائق تقريبا الدكتور رشاد العليمي.
بدأ اللقاء بالترحيب بالحاضرين وتبادل التحايا، ثم تحدث الشيخ عبدالله أحمد علي متناولا سبب الزيارة وأنها متعلقة بالأحداث الحاصلة في بلادنا، وضرورة الدفع بالأمور بعيدا عن التطور وسفك الدماء، وضرورة التعجيل بالحلول المقتضية تلبية متطلبات الشعب اليمني الراغب في التغيير والتخلص من الظلم والفساد.
وتحدث عن أن الثورة في اليمن تم التعامل معها بشكل عنيف أدى إلى تطورها وإلى دخولها في مرحلة غير مرغوبة، وقسم الشيخ عبدالله أحمد علي فترة الرئيس صالح إلى قسمين قسم من 1978-1999 وقال أن هذا القسم كانت إيجابيات الرئيس أكثر من سلبياته، والقسم الثاني من 1999 حتى الآن وذكر أن هذا القسم كانت سلبياته أكثر من إيجابياته.
ثم وجه الشيخ عبدالله أحمد علي دعوة للأخوين عبدالعزيز عبدالغني ورشاد العليمي بالنزول لساحة الحرية بتعز لإعلان انضمامها للثورة الشعبية الشبابية وتأييدهما لها بدل التردد والتأخر.
تناول الحديث بعده الأخ عبدالعزيز عبدالغني والذي تحدث عن أن مطالب الشباب اليمني مطالب شرعية وأنه يؤيدها، وأن للشباب الحق في العمل الشريف والحياة الكريمة وهي أصل مطالبهم التي خرجوا من أجلها، ولكنه أكد أن مسألة إسقاط النظام إنما هي تشبه بالثورات المصرية والتونسية وليست نابعة من الواقع اليمني، ولن يكون مؤداها إلى استقرار، مؤكدا أن الأحوال في مصر وتونس لم تستقر أبدا بعد الثورة، وقد تعاقبت أكثر من حكومة في البلدين بعد نجاح الثورة وهناك عدم استقرار أمني وسياسي في تلك الدول.
وتناول استفادة الحكومة الأمريكية من هذه الاضطرابات في الدول العربية بشكل أكيد، وأن كلام الرئيس في أن مطبخ هذه الأزمات في أمريكا ليس بعيدا عن الحقيقة، فسياسة الرئيس الأمريكي الحالي أوباما مختلفة جذريا عن سياسة بوش، فقد استخدم أوباما سياسة الفوضى الخلافة في البلاد العربية وهي ما سميت الثورة الناعمة، وذلك خلافا للرئيس السابق بوش الذي وصفه الأستاذ عبدالعزيز بالثور الذي كان يضرب في جميع الاتجاهات، وأكد الأستاذ عبدالعزيز أن كثيرا من منظمات المجتمع المدني في اليمن كانت هي وسيلة تحقيق هذه الفوضى في اليمن والتي أدت إلى ما نحن فيه، وكانت تتواصل لسنوات مع السفارات الغربية لتنفيذ أجندة خاصة توفر البيئة الملائمة للاضطرابات.
وأكد الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني أن هذه الوسيلة غير مجدية ولن تؤدي إلى استقرار أبدا إن حصل تغيير بقوة الشارع دون حوار وتفاهم، وأن المؤتمر الشعبي العام يمكنه لاحقا القيام باعتصامات وحشود في عدة مناطق من اليمن مطالبا بإسقاط أي حكومات قادمة، ولن يعدمه المال والحشد حينذاك، كما يمكن لكثير من الجماعات والأحزاب القيام بمثل تلك الخطوات في حال عدم حصولها على مبتغاها.
كما تحدث الأستاذ عبدالعزيز عن المبادرة الخليجية وعدم رد المشترك بشكل رسمي حتى الآن، وهذا دليل على عدم الرغبة في الوصول إلى حل وترك الأمر للشارع لتتطور الأحداث.
وداخل الشيخ عبدالله أحمد علي بأن اليمن اكتفى ب33 عاما من حكم الرئيس علي صالح، وأن الحوار لم يعد مجديا، وهذه الثورات إنما سببها اليأس من الحكام وعدم تنفيذهم لتعهداتهم، كما عقب على كلام الأستاذ عبدالغني وتأكيده أن أمريكا هي من تخطط لهذه الأزمات في البلاد العربية؛ أن أمريكا لن تجد لها في البلاد العربية عملاء مثل الحكام الحاليين، سواء في مصر أو تونس أو اليمن أو غيرها، بحيث يطبقون سياساتها ويقمعون شعوبهم ويفسدون في بلادهم ويبقونها تحت الضغط والحاجة للغرب.
علق بعده الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني داعيا السياسيين للحوار، وأن من حق الشعب التظاهر في حالة حاجته، مستشهدا بما ينسب إلى أبي ذر رضي الله عنه (عجبت ممن لم يجد قوت يومه لم لا يخرج شاهرا سيفه)، ولكنه حذر من التهديدات التي تحاك للبلاد وخاصة من الحوثي الذي يحاول هذه الأيام بكل قوة إسقاط ميناء ميدي ليجد له ميناء يمكنه عن طريقه التسلح وإقامه منطقته الخاصة، وأكد على توجيه الجنود بعدم إطلاق رصاصة واحدة، واستنكاره الشديد لجريمه صنعاء التي حصلت في جمعة الكرامة وأنه لا يقبلها شرع ولا عقل ولا منطق.
وختم الشيخ عبدالله أحمد علي تعليقاته بطلب الرئيس بسرعة تسليم السلطة لأي شخص مدني من المؤتمر الشعبي العام، حتى لو كان عبدالعزيز عبدالغني فلا مانع لديهم، والمهم انتقال اليمن لمرحلة أخرى يتم التهيئة فيها لانتخابات حرة ومشاركة فاعلة من الجميع، وحتى الدكتور رشاد العليمي فلا مانع من استلام السلطة بشرط استقالته من القوات المسلحة، حيث أن اليمنيين صاروا يكرهون أن يصير رئيس الجمهورية من العسكر.
انتقل الحديث بعدها للدكتور رشاد العليمي الذي رحب بالحاضرين جميعا، وقال أن اليمن يعاني مشكلتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، فالكبيرة هي المشاكل الأمنية والاقتصادية التي تعانيها البلاد، والصغيرة هي الاختلاف على خطوات التغيير السياسي الذي صار ضرورة لا خلاف عليها.
وتحدث الدكتور رشاد عن المواقف الإيجابية لإسلاميي اليمن وخاصة قبل الوحدة، حين كان لجماعة الإخوان المسلمين دور بارز في إلغاء المذهبية في اليمن والسعي للوحدة اليمنية، واستفسر عن موقفهم الآن المنساق مع أحداث قد تجر البلد إلى فتنة كبيرة بانهيار الجيش وتفتت البلاد.
وعرض إلى تحشيد الحوثيين هذه الأيام وسيطرتهم على العديد من المواقع في محافظات حجة وعمران ومأرب إضافة إلى أكثر مناطق صعدة والجوف، مبينا أن سقوط محافظة صعدة وخروجها من سيطرة الحكومة يعني ضياع 25% من سلاح الجيش اليمني الذي كان مخزنا في صعدة، كما أشار إلى أن الحوثيين لن يقبلوا بأحد أبدا، وأن المواجهات بدأت بالفعل بين الإصلاح والحوثيين في كل من الجوف وحجة، بينما عامة القطاعات القبلية ونقاط التفتيش في مأرب بيد الإصلاحيين ولكن الحوثيين غير راضين بهذا وبدأوا بعمل نقاط منافسة في بعض مناطق مأرب لمضايقة الإصلاحيين هناك.
كما أشار الدكتور رشاد العليمي إلى الخطر الاقتصادي الذي يواجه اليمن، نافيا صحة أخبار سرقة البنوك المركزية اليمنية وسحب أرصدتها مبينا أن هذا الأمر سيعلنه البنك الدولي وصندوق النقد لمراقبته اليومية لرصيد البنوك اليمنية من العملات الأجنبية وسيرها.
وأكد أنه لا حل سوى التفاهم والتواصل والحوار بين المؤتمر والمشترك، وذلك قبل تطور الأحداث حيث لا رغبة لدى المسئولين اليمنيين في جلسات حوار مطولة في قطر أو الرياض يمثل فيها الحوثيون أو الحراك وتضفى عليهم الشرعية، مبينا أن اتفاقا تم عمله بين الرئيس وعلي محسن الخميس الماضي كان فحوى المبادرة الخليجية، وكاد الإصلاح يقبله لولا حركة ياسين سعيد نعمان وتهديده بالانسحاب من المشترك.
وحذر الدكتور رشاد العليمي من خطط تحاك لمصادمات في تعز، حيث أن وزير الدفاع اتصل به من عدن وأخبره عزم حشود من محافظات عدن ولحج وأبين التوجه إلى تعز للمشاركة في الاعتصامات وحث المعتصمين على اقتحام المحافظة وقصر الشعب، لدفع الأمور نحو التفاقم، كما أبلغ الحاضرين بوجود أنباء عن مجيء 300 عنصر من صعدة لنفس الغرض.
وأكد الدكتور رشاد أنه تم التواصل مع المحافظ لتجنيب تعز العنف والصدام، وحتى لا يتكرر ما حصل في الأيام الماضية.
انتقل الحديث بعده للشيخ عبدالقادر الشيباني الذي قال أن كلام الإخوة عبدالعزيز ورشاد مقبول إجمالا، لكنه أكد أنه لا توجد ثقة في النظام الحاكم حاليا، خاصة وأن ست حروب في صعدة ومشاكل كثيرة في الجنوب ومع القاعدة لا يعرف أحد كيف تبدأ وكيف تتوقف، وهناك شكوك متعددة عن دور النظام في تلك المشاكل، كما أوضح أن الثورة شبابية وأنها خرجت من يد المشترك وصارت لا سيطرة عليها من قبل هذه الأحزاب.
وتحدث الشيخ عبدالحكيم الصلوي عن مغزى بحث الرئيس عن أيدي أمينة لينقل إليها السلطة، مستغربا كونه لم يلاحظ أن أيدي الإخوة عبدالعزيز عبدالغني أو رشاد العليمي غير أمينة مثلا لينقل إليها السلطة، وأن أكثر ما يحصل في الواقع إنما هو تطويل للأزمة وتمطيط لها، حيث مرت ثلاثة أشهر حتى الآن من بداية الأزمة بدون أي تغيير إيجابي في حياة اليمنيين.
وداخل الأخ محمد طاهر أنعم بعده مستغربا من تأخير الحل رغم أنه صار متفقا عليه بين جميع الأطراف، وأنه لا خلاف الآن أن رحيل الرئيس اليمني هو الحل المجمع عليه حتى بموافقة الرئيس نفسه، وكذلك المسئولين الموجودين والمعارضة والشباب وغيرهم، فلماذا التأخير ولمصلحة من؟؟
وعقب الدكتور رشاد العليمي بقوله: على يدك!!! مؤكدا أن التأخير والمشكلة في عدم قبول المشترك الحوار والتواصل لطريقة تسليم السلطة التي صارت أمرا لا تراجع عنه.
وداخل الشيخ فاضل الوصابي بحادثة تاريخية في الثمانينات الميلادية حين زار صعدة ووجد المعاهد العلمية في وادي أبو جبارة وغيره تمتلئ بالشباب الواعي البعيد عن المذهبية والتعصب، ولكن الحكومة هي من وأدت هذه المعاهد العلمية التي قامت بدور جبار في خدمة الوحدة واليمن.
وعلق الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني أن إلغاء المعاهد العلمية كان في غير وقت وزارته وليس راضيا عنه، وزكى الشيخ عبدالله أحمد علي كلامه.
في ختام المجلس ومع اقتراب وقت الأذان شكر الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني الإخوة المشايخ على زيارتهم وتواصلهم، مؤكدا على السعادة بالتواصل وأهميتها، والترحيب بالمشايخ، الذين شكروه بدورهم على حسن الاستقبال وأكدوا في ختام زيارتهم الهدف الرئيس من الزيارة وهو تخفيف الاحتقان والتوتر وضرورة التواصل لعدم حصول سفك دم في محافظة تعز.