المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية الشيخ عبد المجيد محمود الهتاري حول الاحداث الجاريه


ابو أسيد
03-19-2011, 09:41 AM
إلى أين تسوقون الأمة يا قيادات السلطة والمعارضة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

إن الذي ينظر في واقع الأمة اليمنية يرى واقعا مؤلما ومخيفا قادته إليه السلطة والمعارضة معا إنه واقع ترقب الاقتتال وأن يقفز كل فريق على الآخر لينقض عليه وتدخل اليمن في حروب أهلية لا يعلم مداها إلا الله كل ذلك من أجل الصراع السياسي والحرص على تبادل السلطة وطمعا في الدنيا الفانية .
وكان لكل شعاراته التي يدغدغ بها مشاعر الجماهير اليمنية المسكينة ، السلطة تتدثر بشعارات الحفاظ على اليمن وأمنه واستقراره ووحدته والمعارضة تتدثر بشعار محاربة الفساد وتحرير الشعوب من الظلم والاستبداد والاستئثار والتوريث .
وإذا رجعنا قليلا إلى الوراء عدة سنوات نجد أن اليمن كانت في حالة استقرار سياسي عجيب حتى نسب لبعض العلماء قوله إن اليمن لم تشهد فيما قبل استقرارا في الحكم طيلة تاريخها الإسلامي مثل الاستقرار الذي حصل في رئاسة الرئيس الحالي .
أقول ولعل ذلك بسبب التحالف الذي كان قائما بين الحزب الحاكم بقيادة الرئيس وبين حركة الإخوان المسلمين وكانوا جندا مجندة بشكل لا يوصف في تحسين نظامه والثناء عليه في صحيفتهم الرسمية المعروفة ( الصحوة ) وذلك الثناء من حين تولى قيادة اليمن في أواخر السبعينات إلى العام الذي جرى فيه انتخابات متعددة الترشيحات للرئاسة حيث اختار الإخوان مع حلفائهم في اللقاء المشترك مرشحهم للرئاسة فيصل بن شملان الذي تولى مناصب عليا قبل الوحدة في عهد حكم الاشتراكي .
ومن هنا بدأ الحديث عن الفساد والمفسدين وخاصة بعد تصريح المؤتمر بأنه يسعى إلى تحقيق الأغلبية المريحة فشعر الإخوان بأن حليفهم الاستراتيجي بدأ يتخلى عنهم شيئا فشيئا وفعلا وجدوا أنفسهم يخرجون من السلطة بطريقة ديمقراطية بعد أن ذاقوا عذاب المشاركة فكان لا بد من حليف جديد فوقع اختيارهم على الاشتراكي والناصري وحزب الحق وبقية الخلطة العجيبة.
ولقد كان الولاء للرئيس وحزبه واضحا في انتخابات الرئاسة في عام 1999م حيث كان الإخوان سباقين إلى اختيار علي عبد الله صالح قبل أن يختاره المؤتمر وخرج كبار قادة الإخوان في المهرجانات الانتخابية وأثنوا على الرئيس المرشح ثناء فاق التصورات حتى قال اليدومي في بعض المهرجانات الانتخابية ولعله في مهرجان تعز
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) والصلاة والسلام على خير عباد الله في هذا الوجود .
الحاضرون جميعا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسرني ويشرفني أن أتحدث إليكم في هذا المهرجان والحفل الكبير الذي يعبر عما تكنه هذه الجماهير من حب وتقدير لمرشح التحالف الوطني الأخ علي عبد الله صالح .. هذا التحالف المتمثل في التجمع اليمني للإصلاح ، والمؤتمر الشعبي العام , والمجلس الوطني للمعارضة ... إننا في التجمع اليمني للإصلاح , المؤتمر الشعبي العام ، والمجلس الوطني للمعارضة قد وقع اختيارنا على الأخ علي عبد الله صالح ليكون مرشحنا في الانتخابات الرئاسية مدركين أننا بهذا الاختيار قد وصلنا لمستقبل متألق , حاثين الخطى ـ تحت قيادته ـ للدخول إلى القرن الواحد والعشرين وكلنا أمل في حياة عزيزة كريمة ...
إننا أيها الإخوة باختيارنا للأخ الرئيس مرشحا يمثل طموحاتنا ويقود مسيرتنا في قادم أعوامنا إنما نعبر عن بعض ما ينبغي أن نقدمه للأخ علي عبد الله صالح من الوفاء تجاه العطاء الكبير الذي قدمه للوطن طوال أكثر من عقدين من الزمان على كل الأصعدة ، والذي عززه بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية ، وترسيخ التوجهات الديمقراطية الشوروية التي تأتي الانتخابات الرئاسية القادمة تأكيدا وتعزيزا اهـ
إضافة إلى شعاراتهم الانتخابية في الترويج لترشيحه مثل شعارات
نعم للأمن والأمان والازدهار
نعم للدولة اليمنية الحديثة
نعم للإنجازات العملاقة والمستقبل الزاهر
نعم لصانع الوحدة والديمقراطية وباني نهضة اليمن الحديث
نعم .. لعلي عبد الله صالح
ومن أراد التوسع في هذا فليراجع صحف تلك الفترة الانتخابية وفي تصوري أن الرئيس علي عبد الله صالح قد أخطأ خطأ تاريخيا حين فك ذلك الارتباط والتحالف فقد كان معه مكينة إعلامية ضخمة تملئ الصحف والشوارع والباصات و الدوائر الحكومية تضخ بالترويج والمدح مقابل مصالح معينة يسمونها مصالح الدعوة حتى تنازلوا عن أكبر مكسب لهم في تاريخهم ألا وهو المعاهد العلمية التي زاد عددها عن ألف كما يقال وذلك من أجل التفاعل والإيجابية مع الوضع الجديد الذي وجدوا أنفسهم فيه شركاء للحزب الحاكم في السلطة بعد غنائم حرب عام 94 فوافقوا على إلغاء المعاهد لأنها كانت من وسائل الوصول إلى السلطة وهاهم قد وصلوها وربما قال بعض المعارضين لبقائها إنها أنشئت من أجل المد الشيوعي فهاهو قد انحسر فلم التعب .
وزاد الطين بلة الرئيس علي عبد الله صالح حين قال عن تحالفه السابق معهم بأنهم كانوا فيه كرتا أصبح محروقا ومن حينها فُعِّلت الحرب الإعلامية بين الإخوان والحزب الحاكم وقائده واستمرت حتى اليوم الذي نسمع فيه خطب علمائهم وفتاواهم بأن اعتصامات الشباب الغوغائية والتي تحدث عن مثلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بقوله ( ويتكلم الرويبضة في أمور العامة ) ( والرويبضة هو الرجل التافه ) يقولون عنها بأنها جهاد ورباط وردد الإخوان المسلمون المعتصمون شعار إرحل وتناغموا مع شعارات الحرية والثورية وتمادى بهم هذا الهوس الثوري حتى رفع بعض شخصياتهم البارزة صورة جيفارا رفعها وهو يرقص على ألحان أيوب طارش الثورية
والآن هل وصل المجتمع اليمني إلى الوضع الذي حذر منه السلفيون في أوائل التسعينات حين وقفوا ضد الديمقراطية ورحب بها الإخوان نعم لقد رأى السلفيون بعمق بصيرتهم أن الديمقراطية نفقا مظلما وأن المخرج منها صعب جدا في حين زعم الإخوان أن الشعب اليمني ناضل من أجل أن يصل إلى هذا النوع من النظام وأن هذه الأحزاب التي تبني اليوم المتارس لتخوض ثورة جديدة وحربا مدمرة وتسعى على قدم وساق للتسلح هي بمنزلة المذاهب الأربعة ولقد جنى المسلمون ثمارا يانعة من وجود المذاهب الأربعة أما هذه الأحزاب فلينتظر الشعب اليمني منها نارا حمراء .
واليوم هل ستتعقل السلطة والمعارضة فتقبل الحل والنصيحة من مواطن هو طالب علم سلفي مغمور وليس به شيء إلا أنه حريص على سلامة أمته دينا ودنيا ولعلنا نخرج جميعا من هذا المأزق على كل سأذكر هذا الحل سواء أخذتموه بعين الاعتبار أو رددتموه وسخرتم من قائله ألا وهو :
1 ـ يجب أن نحدد من أين جاء الخلل الجواب ولاشك هو من الديمقراطية لأنها سمحت بالأحزاب التي تكتل الناس بقصد الوصول إلى السلطة وتعتمد على ذكر السلبيات من الجانبين وهذا غير معروف في ديننا فعلينا أن نتخلى عنها .
2 ـ يجب علينا أن نعلم أنه والحالة هذه فليس مشروع هذه الأمة في المعارضة ولا هو في السلطة لأن كلا من السلطة والمعارضة ينطلق من الديمقراطية العلمانية ولعل السلطة في العالم العربي حين تمارس الفساد وتلقى الدعم الخارجي إنما مقصود أعداء الإسلام من السكوت عن فسادها أن تصل بأمتنا إلى أن تطلب الحل الغربي عن اقتناع بعد أن حاول بعضها أن يأخذ به كضرورة من أجل الوصول إلى السلطة على أمل تطبيق شريعة الإسلام .
إذا فلماذا يقتتل أبناء الشعب اليمني على مشروع أراد أعداء الإسلام أن نطبقه عن اقتناع فيستفيد دحر الشريعة الإسلامية من الحكم أو نختلف عليه فنقتتل فيستفيد الإضعاف والاستنزاف وخلق حالة من الفوضى التي يسميها خلاقة وليست كذلك بل هي مهلكة ومدمرة فلماذا نقتتل وفي سبيل من ؟ .
3 ـ علينا أن نتوب إلى الله ونلقي السلاح كما ألقاه قبلنا آباؤنا الأنصار حين نفث اليهود محاولتهم المسمومة من أجل إحياء حروبهم التي كانت في الجاهلية فناشدهم الرسول عليه الصلاة والسلام أن يلقوا السلاح فألقوه سامعين مطيعين يعانق بعضهم بعضا وما أرانا اليوم نحن اليمنيين إلا نعيش نفثة من نفاثات اليهود والنصارى ألا وهي الديمقراطية فهل سنفعل ما أمرنا به نبينا فإن قوله لهم هو قول لنا .
4 ـ أرى أن يجتمع العقلاء من السلطة والمعارضة ليختاروا من الجميع مجموعة من أهل الحل والعقد ويحكموها تحكيما جادا في أن تضع شروط من يتولى الأمر مستفادة من كتاب الله وسنة رسوله ـ وخاصة أن الرئيس قد أعلن أمام التلفزة أنه مستعد للتحاكم إلى القرآن والسنة ـ سواء كانت الولاية العظمى أو ما دونها بحيث أن من لم تنطبق عليه تلك الشروط فليس له حق التولي سواء كان يسعى إلى الولاية أو هو فيها الآن فإن لم توجد تلك الشروط بحثوا في الأمة من تتوفر فيه تلك الشروط هذا الحل الشرعي سيحقق لكم منافع عظيمة من أهمها أنه لن يصل إلى السلطة من لا يستحقها وسيعود الأمن والاستقرار إلى البلد ولكن هل أنتم مستعدون لذلك بعد أن أشربت قلوبكم حب عجل الديمقراطية ؟ آمل أن تستجيبوا .
5 ـ علينا أن نعلم أن مشكلتنا ليست في التوريث ولا في دوام حكم الحاكم إن مشكلتنا هي غياب العدل وغياب تحكيم الشريعة والدليل على ما قلت أن الأكثرية من الأمة إذا اختارت على سبيل الافتراض دوام حكم الحاكم أو توريث بعض بنيه أليس سيكون حكما مقبولا لأنه حصل على موافقة الأمة إذا لماذا تغفلون عن الأساس وتشتغلون بالحواشي والفروع ركزوا على ضرورة المطالبة بتطبيق الشرع .
6 ـ على أحزاب المعارضة وعلى المعتصمين أن يعلموا أن إنكار المنكر لا يجوز أن يكون بمنكر أكبر منه أرأيتم لا سمح الله لو وصلت البلاد إلى حالة الحرب والنهب والسلب وسفك الدماء والفتنة الطائفية وتقسيم البلد إلى دويلات وازداد الفقر والخوف ورأيتم بلدكم هذا الطيب وقد وصل إلى حالة من التمزق والفقر والمرض والخلاف فبأي وطنية ستتغنون وبأي وجه ستظهرون بين الأمم ألا قاتل الله الهوى والمصالح الشخصية ماذا تفعل بالعقول وصدق الشهيد سيد قطب حين ذكر أن المصلحة ربما صارت صنما يعبد أو كما قال .
مرة أخرى يخطئ بعض اليمنيين في رؤيته للحل لبعض المشاكل ففي مظالم الجنوب يخطئ الحراكيون حين يطالبون بالانفصال ولا يطالبون بتطبيق الشرع الذي به يحصل رفع مظالمهم فيرفض اليمنيون في الجنوب والشمال هذا الأسلوب المتهور المضر بالجميع .
ويخطئ المعتصمون والمتظاهرون جميعا جنوبا وشمالا حين يطالبون برحيل الحاكم ولا يطالبون بتطبيق الشريعة ولو أن التوفيق والفهم حالف الإخوان وطالبوا بتطبيق الشرع وحشدوا لهذا الطلب هذه الإمكانيات التي يحشدونها للمطالبة برحيل النظام ربما يكون النظام قد وافق على تطبيق الشرع فيحصل الخير وتعصم الدماء وتغلق ابواب الحروب والنزاعات الأهلية .
وأخيرا أذكر نفسي وأذكر المعنيين في السلطة والمعارضة بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين )
وبقوله عليه الصلاة والسلام ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض )


والحمد لله رب العالمين ..
وكتبه الفقير إلى الله عبد المجيد بن محمود الهتاري الريمي

عبد الله
04-09-2011, 02:46 AM
جزاك الله حير

عذب السجايا
04-09-2011, 10:15 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...

موفق بإذن الله ...

ابو أسيد
04-09-2011, 06:54 PM
الاخوان عبد الله وعذب السجايا اشكر لكما مروركما الكريم



بالنسبة للاخ عبد الله فاقول له عودا حميدا ونرجو ان تعود الى تفاعلك معنا في هذا المنتدى المبارك