يوسف البعداني
03-12-2011, 05:33 AM
موقف الشيخ / محمد بن محمد المهدي من الاحداث الجارية في اليمن
س / ما موقفك فضيلة الشيخ من الاحداث الجارية في اليمن ؟
ج/ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:-
في خضم الاحداث الجارية في اليمن وغيرها من الدول العربية والإسلامية وحدوث الثورات والاعتصامات والتظاهرات السلمية المطالبة بحقوقها وحريتها كان لا بد أن نوضح لإخواننا موقفنا من الإحداث الجارية وقبل هذا لا بد أن نذكر اليمنيين ببعض الأمور ومنها :
أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وقد حرم الله كل ما يخدش هذه العلاقة المحترمة، ورتب على تجاوز تلك الحُرم العقاب الأليم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبِعْ بعضُكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره؛ التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه) رواه مسلم
لقد حرَّم الإسلام الاعتداء على المسلم في أموره كلها، يشمل ذلك:
1. حرمة دمه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) رواه البخاري ومسلم. والمسلم أعظم عند الله من الدنيا كلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم )) رواه الترمذي وصححه الالباني ونظر ابن عمر إلى الكعبة فقال: (ما أعظمك وما أشد حرمتك، والله للمسلم أشد حرمة عند الله منك). رواه الترمذي
2. حرمة عرضه: وذلك يتضمن أموراً منها: حرمة الحقد، والحسد، والسب، والقذف، والغيبة، والنميمة وغير ذلك، فهذه كلها مما حرمها الإسلام، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . وقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. واجتناب سوء الظن والغيبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث السابق: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)).
3. حرمة ماله: فقد حرم الإسلام سرقة مال المسلم أو غصبه، والتعدي عليه، وأكله بالباطل: كالربا؛ وغير ذلك، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} .. وقال الله عن الربا: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} فسمى الربا ظلماً؛ لأن فيه ضرراً على المأخوذ منه.. وكذا حرم الإسلام البيع على بيع الغير.. كأن يبع سلعة بسعر كذا، فيأتيه آخر يقول: أبيعك مثلها بأرخص منها، أو يبيع الرجل لآخر سلعة وذلك بالاتفاق بينهما؛ ثم ينقض البيع دون اتفاق، فيبيعها لآخر، وقد سبق في الحديث: ((ولا يبع بعضكم على بيع بعض)).. وحرم النجش، وهو: رفع ثمن السلعة لا لأجل شرائها؛ ولكن لمخادعة الناس، كما يحصل اليوم عند أصحاب المعارض والمحلات المختلفة.
وكذا حرم الغش لما فيه من الخداع وأكل الأموال بالباطل، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى السوق فوجد رجلاً يبيع طعاماً فوضع الرسول يده أسفل الطعام فوجده مبتلاً فقال: (( ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: (( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشَّ فليس مني)) رواه مسلم وحرم التدليس ونهب ممتلكات الغير من أراضي ونحوها فقال: ((من ظلم قِيد شِبْر من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين)) رواه البخاري. وحرم المماطلة في قضاء الديون؛ إذا كان المدين غنياً، فقال: ((مَطْلُ الغنيِّ ظُلمٌ)) رواه البخاري ومسلم ومعناه: أن تأخير الغني سداد الدين لصاحبه ظلم. وغير ذلك من المحرمات التي لا يجوز بها أكل مال المسلم.
ولما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بيَّن هذا الأمر تبياناً جلياً؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: (( أي يوم هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس ذو الحجة ؟ )) قلنا: بلى، قال: (( أتدرون أي بلد هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس بالبلدة ؟)) قلنا: بلى، قال: (( فإنَّ دماءكم وأموالكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت ؟)) قالوا: نعم، قال: (( اللهمَّ اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغٍ أوعى من سامع، ألا فلا ترجعُن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) رواه البخاري ومسلم.
أما موقفنا من الاحداث الجارية فقد أبانه بيان هيئة علماء اليمن والذي أيدته جمعية علماء اليمن من حق اليمنيين في الاعتصام السلمي والمطالبه بحقوقهم التي كفلتها الشريعة الإسلامية وكفلها لهم الدستور والذي يستمد قوته من الكتاب والسنة وكذلك محاسبة الفاسدين وإحالتهم إلى القضاء والبدأ بإصلاحات حقيقية في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
س/ هنالك أقوال أنكم مع الحزب الحاكم ضد الشعب وقد شاركتم في مهرجانات الحزب الحاكم ودعيتم إلى استباحة دماء المعتصمين فما حقيقة هذه الأقوال ؟!
ج / يقول تعالى في كتابه الكريم ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) إن الذين يقولون هذا الكلام هو من باب إلقاء التهم وتشكيك الناس بعلمائهم فهذا الكلام غير صحيح والحزب الحاكم نأخذ منه الحق وإذا أخطئا فلست معه وهكذا كغيره من الجماعات والاحزاب .
أما ما يتعلق بمشاركتي في المهرجان الذي أقامته المحافظة تأيداً لمبادرة فخامة الرئيس والعلماء فقد دعينا وتكلمنا بما دعى له علماء اليمن من محاسبة الفاسدين وإزالة الظلم عن الناس وحرمة دماء أبناء اليمن كما بينا سابقاً وكذا حرمة دماء الجنود الذين يحفظون لليمن أمنه واستقراره ونحن نقول أننا إذا دعينا إلى أماكن الاعتصامات ذهبنا وتكلمنا بنفس الكلام ونصحنا الشباب مع التأكيد على مطالبهم العادلة والمشروعة إذا لم يضروا بالأخرين ولو دعيت إلى أي مكان أقول كلمة الحق فلن أتردد .
كما أننا نألم لسقوط جرحى من المعتصمين في إب ونقول أنه لا يجوز لا حد أن يستبيح دماء أحد من المسلمين وعلى الحكومة أن تحمي دماء المسلمين وأن تحاسب الجناة .
س/3 كان لكم ظهور في قناة الايمان وتكلمتم عن الاحداث الجارية فلماذا لا تشاركون في قنوات أخرى ؟
ج/ نعم شاركت في قناة الايمان وأيدنا موقف هيئة علماء اليمن ومباردتهم وطالبنا الجميع بالالتزام بها حقننا لدماء اليمنيين وهي مبادرة تضمن لليمن تغييراً حقيقياً ونموذجاً فريداً في المنطقة .
أما عن عدم المشاركة في قنوات اخرى فإننا إذا دعينا إلى إي قناة فإننا سنلبي الدعوة من أي أحد .
كما أننا ننصح الشباب بعدما الانجرار وراء كل متحمس ومتحزب ومتهور وأن يكونوا خلف العلماء فهم الأمان في وقت الفتن .
نسأل من الله أن يجنب اليمن وبلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
س / ما موقفك فضيلة الشيخ من الاحداث الجارية في اليمن ؟
ج/ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:-
في خضم الاحداث الجارية في اليمن وغيرها من الدول العربية والإسلامية وحدوث الثورات والاعتصامات والتظاهرات السلمية المطالبة بحقوقها وحريتها كان لا بد أن نوضح لإخواننا موقفنا من الإحداث الجارية وقبل هذا لا بد أن نذكر اليمنيين ببعض الأمور ومنها :
أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وقد حرم الله كل ما يخدش هذه العلاقة المحترمة، ورتب على تجاوز تلك الحُرم العقاب الأليم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبِعْ بعضُكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره؛ التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه) رواه مسلم
لقد حرَّم الإسلام الاعتداء على المسلم في أموره كلها، يشمل ذلك:
1. حرمة دمه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) رواه البخاري ومسلم. والمسلم أعظم عند الله من الدنيا كلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم )) رواه الترمذي وصححه الالباني ونظر ابن عمر إلى الكعبة فقال: (ما أعظمك وما أشد حرمتك، والله للمسلم أشد حرمة عند الله منك). رواه الترمذي
2. حرمة عرضه: وذلك يتضمن أموراً منها: حرمة الحقد، والحسد، والسب، والقذف، والغيبة، والنميمة وغير ذلك، فهذه كلها مما حرمها الإسلام، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . وقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. واجتناب سوء الظن والغيبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث السابق: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)).
3. حرمة ماله: فقد حرم الإسلام سرقة مال المسلم أو غصبه، والتعدي عليه، وأكله بالباطل: كالربا؛ وغير ذلك، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} .. وقال الله عن الربا: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} فسمى الربا ظلماً؛ لأن فيه ضرراً على المأخوذ منه.. وكذا حرم الإسلام البيع على بيع الغير.. كأن يبع سلعة بسعر كذا، فيأتيه آخر يقول: أبيعك مثلها بأرخص منها، أو يبيع الرجل لآخر سلعة وذلك بالاتفاق بينهما؛ ثم ينقض البيع دون اتفاق، فيبيعها لآخر، وقد سبق في الحديث: ((ولا يبع بعضكم على بيع بعض)).. وحرم النجش، وهو: رفع ثمن السلعة لا لأجل شرائها؛ ولكن لمخادعة الناس، كما يحصل اليوم عند أصحاب المعارض والمحلات المختلفة.
وكذا حرم الغش لما فيه من الخداع وأكل الأموال بالباطل، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى السوق فوجد رجلاً يبيع طعاماً فوضع الرسول يده أسفل الطعام فوجده مبتلاً فقال: (( ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: (( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشَّ فليس مني)) رواه مسلم وحرم التدليس ونهب ممتلكات الغير من أراضي ونحوها فقال: ((من ظلم قِيد شِبْر من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين)) رواه البخاري. وحرم المماطلة في قضاء الديون؛ إذا كان المدين غنياً، فقال: ((مَطْلُ الغنيِّ ظُلمٌ)) رواه البخاري ومسلم ومعناه: أن تأخير الغني سداد الدين لصاحبه ظلم. وغير ذلك من المحرمات التي لا يجوز بها أكل مال المسلم.
ولما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بيَّن هذا الأمر تبياناً جلياً؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: (( أي يوم هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس ذو الحجة ؟ )) قلنا: بلى، قال: (( أتدرون أي بلد هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس بالبلدة ؟)) قلنا: بلى، قال: (( فإنَّ دماءكم وأموالكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت ؟)) قالوا: نعم، قال: (( اللهمَّ اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغٍ أوعى من سامع، ألا فلا ترجعُن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) رواه البخاري ومسلم.
أما موقفنا من الاحداث الجارية فقد أبانه بيان هيئة علماء اليمن والذي أيدته جمعية علماء اليمن من حق اليمنيين في الاعتصام السلمي والمطالبه بحقوقهم التي كفلتها الشريعة الإسلامية وكفلها لهم الدستور والذي يستمد قوته من الكتاب والسنة وكذلك محاسبة الفاسدين وإحالتهم إلى القضاء والبدأ بإصلاحات حقيقية في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
س/ هنالك أقوال أنكم مع الحزب الحاكم ضد الشعب وقد شاركتم في مهرجانات الحزب الحاكم ودعيتم إلى استباحة دماء المعتصمين فما حقيقة هذه الأقوال ؟!
ج / يقول تعالى في كتابه الكريم ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) إن الذين يقولون هذا الكلام هو من باب إلقاء التهم وتشكيك الناس بعلمائهم فهذا الكلام غير صحيح والحزب الحاكم نأخذ منه الحق وإذا أخطئا فلست معه وهكذا كغيره من الجماعات والاحزاب .
أما ما يتعلق بمشاركتي في المهرجان الذي أقامته المحافظة تأيداً لمبادرة فخامة الرئيس والعلماء فقد دعينا وتكلمنا بما دعى له علماء اليمن من محاسبة الفاسدين وإزالة الظلم عن الناس وحرمة دماء أبناء اليمن كما بينا سابقاً وكذا حرمة دماء الجنود الذين يحفظون لليمن أمنه واستقراره ونحن نقول أننا إذا دعينا إلى أماكن الاعتصامات ذهبنا وتكلمنا بنفس الكلام ونصحنا الشباب مع التأكيد على مطالبهم العادلة والمشروعة إذا لم يضروا بالأخرين ولو دعيت إلى أي مكان أقول كلمة الحق فلن أتردد .
كما أننا نألم لسقوط جرحى من المعتصمين في إب ونقول أنه لا يجوز لا حد أن يستبيح دماء أحد من المسلمين وعلى الحكومة أن تحمي دماء المسلمين وأن تحاسب الجناة .
س/3 كان لكم ظهور في قناة الايمان وتكلمتم عن الاحداث الجارية فلماذا لا تشاركون في قنوات أخرى ؟
ج/ نعم شاركت في قناة الايمان وأيدنا موقف هيئة علماء اليمن ومباردتهم وطالبنا الجميع بالالتزام بها حقننا لدماء اليمنيين وهي مبادرة تضمن لليمن تغييراً حقيقياً ونموذجاً فريداً في المنطقة .
أما عن عدم المشاركة في قنوات اخرى فإننا إذا دعينا إلى إي قناة فإننا سنلبي الدعوة من أي أحد .
كما أننا ننصح الشباب بعدما الانجرار وراء كل متحمس ومتحزب ومتهور وأن يكونوا خلف العلماء فهم الأمان في وقت الفتن .
نسأل من الله أن يجنب اليمن وبلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .