المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات خالدة لسيد قطب...


أروع
06-19-2009, 12:11 PM
ـ عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ! …
أما عندما نعيش لغيرنا ، أي عندما نعيش لفكرة ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض !…



ـ بذرة الشر تهيج ، ولكن بذرة الخير ، تثمر ، إن الأولى ترتفع في الفضاء سريعا ولكن جذورها في التربة قريبة ، حتى لتحجب عن شجرة الخير النور والهواء ولكن شجرة الخير تظل في نموها البطيء ، لأن عمق جذورها في التربة يعوضها عن الدفء والهواء …


ـ عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة !…


ـ كم نمنح أنفسنا من الطمأنينة والراحة والسعادة ، حين نمنح الآخرين عطفنا وحبنا وثقتنا ، يوم تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف والخير !.


ـ إن المبادئ والأفكار في ذاتها – بلا عقيدة دافعة – مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر ميتة ! والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب إنسان ! لن يؤمن الآخرين بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهن بارد لا في قلب مشع .


ـ آمن أنت أولا بفكرتك آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار ! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون !! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !..



ـ لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان ، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر !.. كذلك لا وجود لشخص – في هذا المجال – لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص …


ـ كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ! أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام !.



ـ لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! قد أخذت في هذه الحياة كثيرا أعني : لقد أعطيت !!.



ـ أحيانا تصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء لأنهما يعطيان مدلولا واحدا في عالم الروح ! في كل مره أعطيت لقد أخذت لست أعني أن أحدا قد أعطى لي شيئا إنما أعني أنني أخذت نفس الذي أعطيت لأن فرحتي بما أعطيت لم تكن أقل من فرحت الذي أخذوا .


ـ لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة لقد عملت بقدر ما كنت مستطيعا أن أعمل ! هناك أشياء كثيرة أود أن أعملها لو مد لي في الحياة ولكن الحسرة لم تأكل قلبي إذا لم أستطع ؛ إن آخرين سوف يقومون بها إنها لن تموت إذا كانت صالحة للبقاء فأنا مطمأن إلى أن العناية التي تلحظ هذا الوجود لن تدع فكرة صالحة تموت …


ـ لم أعد أفزع من الموت حتى لو جاء اللحظة ! لقد حاولت أن أكون خيرا بقدر ما أستطيع أما أخطائي وغلطاتي فأنا نادم عليها ! إني أكل أمرها إلى الله وأرجو رحمته وعفوه أما عقابه فلست قلقا من أجله فأنا مطمأن إلى أنه عقاب حق وجزاء عدل وقد تعودت أن أحتمل تبعت أعمالي خيرا كانت أو شرا .. فليس يسوءني أن ألقى جزاء ما أخطأت حين يقوم الحساب !.

اختيار / محبكم

ابو أسيد
06-19-2009, 12:27 PM
:) مشكور أخي أروع على هذه الاختيار الطيب ووفقك الله الى كل خير