المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لامعارضة لدينا في الإسلام ../ الشيخ الدكتور محمد البيضاني في حوار مع صحيفة الرشد


ابو الحمزه
01-21-2011, 02:13 AM
الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري في حوار مع صحيفة الرشد http://www.alrushed.com/images/stories/seefen2/hgjjgh.jpg



يتمتع الشيخ محمد العامري المشتهر بالبيضاني نسبة إلى مسقط رأسه في محافظة البيضاء بشعبية وقاعدة عريضة اكتسبها من خلال جهوده العلمية والدعوية والخيرية المبذولة في مساحات عموم الوطن على الرغم من كونه بعيداً عن الأضواء والصحافة فإن لديه مايقدمه،بل ويتميزبه عن غيره في تقديم رؤية شرعية مدعمة بالأدلة آثرت اختصار إجاباته هنا دون سرد الأدلة والنصوص الشرعية التي أوردها في معرض تناوله لقضايا الواقع المستجدة في الشارع اليمني والمحلي وميدان العلم ورحاب الدعوة وقد اختصرت في فرصة ذهبية وضع أسئلة مختصرة على عجالة من أمره ،وفرط انشغاله قبل أيام معدودة بعد تواصل متتابع دون جدوى تمكنت فيها من محاورة عضو هيئة علماء اليمن الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري " البيضاني " أحد الرموز والقيادات العلمية السلفية المؤسسة،والبارزة ويعد أحد المراجع السلفية في اليمن..رافق بدايات منشأ الدعوة والحركة السلفية المعاصرة التي يعود امتدادها بحسب بعض المؤرخين إلى تأسيس الجامعة الإسلامية التي تخرج فيها في الرياض،ودرس وتتلمذ على كبار علمائها،وانطلق هو وغيره من العلماء والدعاة بعد عودتهم إلى اليمن في ثمانينيات القرن الحالي ينشرون العلم والهدى مبلغين للدعوة في كل أرجاء البلاد،وكذلك تتلمذ أيضاً برهة من الزمن في صعدة على يد الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي عليه رحمة الله الذي تزوج من إحدى بناته،وكتب رسالة نقدية لأطروحاته وآراء مدرسته التقليدية،وقام هو ومجموعة آخرون بتأسيس جمعية الحكمة اليمانية الخيرية عام 1990م،وقبل ذلك كان له الإسهام في تأسيس جمعية الإصلاح الخيرية،ويروي بعضهم أنه ممن شارك في تأسيس التجمع اليمني للإصلاح الذي فارقه بعد إشهاره هو ومجموعة من العلماء ،وأسهم في تأسيس جمعية الإحسان الخيرية وشغل أميناً عاماً لها،وعمل في مركز الدعوة العلمي بصنعاء مديراً ،ومحاضراً ونال درجة البكالوريوس في مقاصد الشريعة الإسلامية ومؤخراً حصل على شهادة الدكتوراة في أصول الفقه من جامعة أم درمان بالسودان وهو يشغل حالياً عضو في جمعية الإحسان ومدرساً بمركز الدعوة العلمي ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الرشد الخيرية بصنعاء لديه العديد من الرسائل والأبحاث والكتابات فإلى تفاصيل الحوار .

حاوره : سلمان العماري


الرشد / كيف تقرؤون واقع المشهد اليمني في مرحلته الحالية وموجة الصراع المحتدمة بين السلطة والمعارضة بشكل مجمل ؟

الشيخ:أقول إن كثيرا من الصور التي نشاهدها اليوم والتجاذبات الموجودة على الساحة لاتبشر بخير وبمستقبل واعد مالم يحصل تغيير حقيقي في النفوس وعلى السلطة أن تقوم بواجبها،وتكفل حقوق الناس وتؤدي الأمانة التي اؤتمنت عليها في حق الشعب اليمني وعليها أن تدرك أن حفظ الدين للناس يعتبر المقصد الأسمى من مقاصد الشريعة الإسلامية وكذلك بقيتها من حفظ المال والنفس والعرض وهذا هو الواجب في حق الدولة والسلطة التي تحقق لها التمكين في الأرض أن تقوم في العدل بين الخلق ورعاية شئون ومصالح الناس والحفاظ عليها وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطبيق أحكام الشريعة وهذا ماندعو له ونحث السلطة والحكومة عليه أما المعارضة فيؤسفني من أنه لاتوجد معارضة جادة وملتزمة بأسلوب النصيحة الشرعي ومن حيث المبدأ والحقيقة لايوجد في الإسلام شيء اسمه معارضة على الدوام ولكن الموجود نصيحة والموقف الحق للمعارضة هوأن تكون النصيحة صادقة ونابعة من عقيدة ودين ومصالح الشعب لاأن تتلقى التوجيهات من السفارات الأجنبية أوتتقوى بالخارج على حساب البلد فهذه ليست معارضة تنتظر ثقة الشعب،وتزايد عليه في حقوقها وتجعل مسألة الوحدة في مهب الريح وتكون نظرتها ميكافيلية حين ترهن مصالح البلد برمته وتضعها رهن أجندة خارجية وعلى المعارضة أن تضع نفسها محل ثقة أبناء الشعب اليمني وتكون صادقة وناصحة أمينة تسعى لمصلحة الشعب والمجتمع وليس الحزب والفئة والطائفة وتتجنب مسلك المكايدات .

الرشد / ترى ما الأسباب الرئيسة التي تقف وراء هذا الشتات وعوامل الفرقة .. وهل ثمة بعد خارجي أو أن المشكلة داخلية ؟

الشيخ :حين نعود ونرجع إلى معرفة أسباب مانحن عليه من الشحناء والبغضاء نجد أن ذلك نتيجة البعد عن الدين الحق ونسيانه بين الناس وإن أكبر عوامل الفرقة بين المسلمين هي داخلية والعدو الخارجي لايمكن أن تنفذ سهامه فينا مالم تكن القابلية لدينا موجودة والهشاشة والضعف وعلى قدر مكر وكيد ونفوذ العدو الخارجي لايكون في حال وجود الخلل ونحن لانقلل من شأن التدخل الخارجي فهو موجود له أجندته وهو يسعى بين الناس بالتفريق والشتات ويثير النعرات ويجعل من مسألة الديمقراطية مدخلا عظيما للتفريق والتناحر في أوساط المجتمع ويجعل من المعونات التي يقدمها مدخلا لشراء الذمم وتفريق الصفوف وزرع الطوائف وفئات تنخر في جسم هذا الشعب اليمني الأصيل وتتمثل العوامل الداخلية في موجة الأهواء والرغبات والشهوات وترك شيء من الدين وثمة عوامل أخرى متعددة هي التي تعصف ببنيان المجتمع تنخر في سياج الأمة الداخلي .

الرشد / ما الموقف الشرعي من هذه المشكلات وواجب العلماء وموقفهم منها ومن الصراع المتصاعد بين السلطة والمعارضة والتدخل الخارجي ؟

الشيخ : لاشك أن العلماء الذين أعطاهم الله العلم،ومنحهم فضله يملكون من الحلول لهذه المشكلات والمعضلات مالا يملكه غيرهم مصداق ذلك في كتابه الكريم " ولوردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطون منهم ... الآية " وهذا أمر الله عزوجل بالرجوع إلى أهل الاستنباط لأنهم من الذين يدركون السنن الإلهية والربانية في حياة الناس،وهم يدركون من خلال قراءتهم لسنن الله والتاريخ ماهوالواجب والموقف الشرعي لكن المشكلة تكمن في تغييب العلماء والتهميش المتعمد وغير المتعمد والإلغاء لدورهم في المجتمع حتى لقد وصل الحال ببعضهم في أن يجعل من العلماء ألعوبة بيده يحركها كيفما شاء ،ولوترك المجال للعلماء والدعاة الصادقين ليوجهوا النصيحة للحاكم والمعارضة لحصل خيرٌ عظيم،وقد استبشرنا حين أعلن عن تشكيل لجنة للعلماء تكون مرجعية علمية للبلاد والمجتمع والناس وقلنا هذه خطوة إيجابية لكن لابد من أن تتبع بالترجمة العملية في إعطاء العلماء مكانتهم وقدرهم .

الرشد / وهل يوجد للعلماء مشروع أومبادرة يقدمونها لحلحلة هذا الركام من المشكلات والعمل على نزع فتيل اشتعال الحروب والمواجهات ؟

الشيخ : نعم يوجد ونحن حقيقة في هيئة علماء اليمن نتدارس الموقف الشرعي،ونبحث عن توصيف دقيق للمشاكل في الواقع والعمل على معالجتها،وتقديم الحلول لها،وسوف نقدم رؤية شاملة وكاملة لمشروع الإنقاذ المقدم من لدن العلماء ونتمنى من كافة التوجهات أن تصغي لصوت العلم والعقل والحكمة والبيان لأن الفتنة إذا عمّت طمّت وشررها إذا قامت لاقدر الله ستشمل كافة أبناء الوطن ومن واجبنا أن نقوم بالنصيحة وبيان الرؤية والحقيقة بشمولية واضحة التي نأمل أنها تحقق رضا الله في المقدمة وتحقق المصلحة لكافة الشعب وعموم فئاته وتحفظ له كرامته ومكانته اللائقة به .

الرشد / لكن المتابع يلحظ بين الفينة والأخرى ويرى هجوما شرسا من قبل السياسيين وجموع الصحفيين من طرفي السلطة والمعارضة لإسكات العلماء فما تعليقك ؟

الشيخ: في الحقيقة لعلي قد أشرت إلى مايعانيه العلماء بين الفينة والأخرى حين يتلقون الشتائم والسباب والشتم والطعن في كثير من صحف السلطة والمعارضة على السواء وباعتقادي أن الذين يتكلمون في العلماء لايخرجون عن أصناف : أولها يريد أن يلغي مكان العلماء ودورهم ولهم مآرب وأهداف يريدون من خلالها أن يعشش الجهل بالمجتمع ويبتعد الجيل عن علمائه،ويسعون للحيلولة بين تأثير وتوجيه العلماء للناس وهؤلاء مقاصدهم مشبوهة وقد يكونون مدفوعين من توجهات وأجندة خارجية للقيام بهذا الدور ،والصنف الثاني يجهل مكانة ومقام العلماء ودورهم في المجتمع وفي تصوره أن صوت وكلمة العالم لاتختلف عن غيره في المجتمع وهذا لاشك ناتج عن نظرة سطحية للأمور لأن العالم حين يتكلم يصدر في رأيه من خلال استلهامه لمقاصد الشريعة والأخذ من نصوص الكتاب والسنة بخلاف غيره ،والصنف الثالث أصحاب الأهواء والرغبات الحزبية الذين ينظرون من خلال زاويتهم الخاصة بهم لمكايدة غيرهم خشية على المصالح الضيقة والمناصب التي يستشرفونها،ولذلك يقومون بدور سيئ ومشبوه تجاه العلماء ،وثمة صنف رابع لايفرق بين العلماء الصادقين الربانيين الذي يصدعون بكلمة الحق وبين غيرهم ممن يبيعون ويشترون بآيات الله ودينه ثمناً قليلاً،ولا يقومون بواجبهم على مايريده الله ورسوله وإنما يصدرون فتاواهم وفق أمزجة السلطة وهوى المعارضة وهذا الصنف يخلط بين الغث والسمين وبين الناصح والعالم والمنتسب للعلم والدعي له .

الرشد / وأين يقف السلفيون من مجريات الأحداث باعتبارك أحد الرموز للتيار والقيادات السلفية البارزة ؟

الشيخ :السلفيون من حيث الجملة موقفها لايتعارض مع موقف علماء اليمن الصادقين الناصحين ومما يتميز به السلفيون رموزا وقادة عن غيرهم حرصهم على الابتعاد عن المكايدات الحزبية والسياسية الرخيصة وصدور آرائهم ومواقفهم عن مرجعية شرعية،ويقومون بواجبهم من خلال النصح للحاكم والمعارضة على السواء،وتقديم الخدمات والعون، والمساندة لأبناء المجتمع ونشر التوحيد والقيم النبيلة،والعقيدة الصحيحة،ومحاربة البدع والشركيات والسحر،والحرص على توحيد كلمة الناس واجتماعهم والصلح بينهم،والدعوة إلى الحفاظ على مقدرات الأمة والوطن التي من أهمها الوحدة اليمنية وعدم التفريط بها،والتحذير من مخاطر التفرق والتشرذم والعمل على نشر الحق وسياسة الناس بالعدل وعدم تقييد حريتهم .. الحرية المنضبطة بمفهومها الإسلامي لا الأمريكي ولا العلماني الليبرالي أحراراً في ظل العبودية لله وليس للبشر.

الرشد / في إطار البيت السلفي والداخل للجماعة السلفية قرأت قبل فترة تصريحاً لأحد القيادات السلفية فيما مضمونه توقف الحوار بين فصائل العمل السلفي فما الذي يراه الشيخ العامري ؟

الشيخ: في الحقيقة أن مسالة الوفاق أوالتوافق السلفي بين مختلف الفصائل والعاملين موجودة،ومتقاربة إلى حدكبير في جانبها المنهجي،والفكري العقدي سوى نزر يسير من بعض أناس لايمثلون الاتجاه السلفي الصحيح،وإن حسبوا عليه ممن تنقصهم الرؤية الشرعية الحقة،ولا يراعون مصالح ومقاصد الشريعة كما أنزلت،إنما منغلقون على أنفسهم وهؤلاء لاغرابة في وجودهم فلكل تيار لاشك أناس ينتسبون إليه لايمثلونه،وقد يسيئون له،وعلى العموم هنالك حرص من أغلب قيادات الدعوة السلفية العلمية على التواصل والتعاون وتوحيد المواقف،وثمة خطوات في هذا الاتجاه لابأس بها تحدث بين الفينة والأخرى تقوم وتتعثر،ونسأل الله يسدد الخطى لكل مايحب ويرضى .

عن صحيفة الرشد
المصدر (http://www.alrushed.com/index.php?option=com_content&view=article&id=658:2011-01-19-17-02-06&catid=5:2010-08-01-08-16-27&Itemid=42)

ابو أسيد
01-21-2011, 06:33 AM
نسال الله ان يثيب الشيخ على ما قدمه ويقدمه للاسلام والمسلمين

القناص
01-22-2011, 06:03 PM
حوار ممتع
جزاكم الله خيرا على النقل

سلفي بالفطره
01-30-2011, 03:12 AM
وفقكم الله
ولكني اعتقد ان الشيخ ارسل تعقيبا حول هذا الموضوع
ارجو نشره