يوسف البعداني
01-18-2011, 07:17 AM
عقدت مؤسسة الجزيرة العربية للتنمية الفكرية والبشرية والثقافية – فرع تعز - حلقةً نقاشية بعنوان
الدعاة الجدد
وذلك في مقرها الكائن بحي الشماسي في المكتبة العامة – مسجد ذي النورين الطابق العلوي – يوم الإثنين السادس من شهر صفر لعام 1432هـ من الساعة السابعة والنصف مساءً حتى الساعة العاشرة ليلاً ،وتم استدعاء مجموعة من طلبة العلم المستفيدين لتقديم أوراق عمل حول هذا الموضوع ، وطرحها للنقاش والتعقيب والإثراء ، قام بإدارة هذه الحلقة مدير المكتبة العامة الأستاذ : محمد طاهر أنعم ، وبعد حمد الله والثناء عليه بما يستحق استهل مدير المكتبة الحلقة مرحباً بالحاضرين ، وثمن لهم استجابتهم للدعوة مع كثرة مشاغلهم ، وتحدث عن الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة من وراء إقامة مثل هذه المناشط وتلخصت الأهداف في التالي:
1- استيعاب أوراق العمل التي تقدم ،وحفظها.
2- إفادة الإخوة الحاضرين ، من خلال طرح أوراق العمل وفتح المجال للمداخلات ، والنقاش ، وإثراء الموضوع .
3- نشرها في بعض المواقع ، المنتديات الإسلامية ، لتعم بها الفائدة والنفع.
* ثم بدوره قام المدير بعرض موجز للمحاور الرئيسة لحلقة النقاش ، والتي سيتم حولها الحديث ، وتعرض إلى تعريف مصطلح (الدعاة الجدد) حيث قال:(هم مجموعة من الدعاة ، والوعاظ ، والشباب الذين لهم أفكار جديدة ، ومغايرة عن الأفكار الثابتة ، وتكونت هذه الأفكار بناءً على عدة عوامل من أبرزها ضغط الواقع .. ومن أبرز سماتهم اللقاءات مع اليهود والنصارى ، والمظهر المختلف عن موافقة أهل زمانهم ومكانهم من الدعاة ، ومما زاد في إظهار هذه الفئة القنوات الفضائية , وكان ظهورهم بداية من العشر السنوات الأخيرة ) أ.هـ.
بعد أن سرد الأستاذ محمد هذا التعريف فتح المجال للمداخلات ، فتكلم الشيخ: مروان القدسي خطيب جامع الهدى حول العنوان وأضاف أن من أبرز سماتهم كما يرى :
أ – أنهم أنصاف متعلمين .
ب- أغلبهم من أصحاب الثراء.
ت- يوافقون بين الإسلام والواقع على حسب ما يريدون بفهمهم .
ث- لا يحلمون بالهجرة إلى الخارج لتوفر أسبابه في الداخل.
** بعد هذه المداخلة ، توجه بالحديث لصاحب الورقة الأولى التي تناولها الشيخ : عبد الحكيم الصلوي خطيب جامع السنة والتي كانت تحمل عنوان:
(هل يصح أن نسمي هؤلاء الدعاة بالدعاة الجدد مما يعني تقسيم الدعاة إلى قسمين جدد يفهمون الواقع ، ويخاطبون الشباب ، ويركزون على العاطفة وغير ذلك ,ودعاة كلاسيكيون أصحاب خطاب متقوقع متمحور حول ذاته ، لا يؤمن بالآخر أيا كان ، لا يؤمن بالتغيير ولا بإمكانية الاجتهاد في هذا العصر....؟؟)
فتحدث الشيخ قائلاً : يمكن القول بأن أول من فتح هذه المدرسة وأصل لها منذ قرن ونيف هم :
1- رفاعة الطهطاوي (1801م_1873م) : وذلك بعد رحلته إلى فرنسا ، من قبل البعثة المصرية التعليمية (علماً أنه من خريجي الأزهر) وقد تغير سلوكه بعد رحلته لفرنسا وتناقض كلياً مع سلوكه المغاير للحضارة الأوربية والتي كانت محل نقدٍ ولكن تغير الحال فأضحى داعياً إلى التغريب بعباءة الأزهر وبعثته .
2- جمال الدين الأفغاني : (1838م_1897م) وهو عنصر آخر من عناصر الدعاة الجدد في تلك الحقبة الزمنية البغيضة ، وقد تتلمذ على يده وتلوث بفكره الإمام
3- محمد عبده: وهو أشهر من تبنى المدرسة التي تسمى بالإصلاحية وجاء على يديه إبراز هذه المدرسة ، وأخرجت لنا رموزاً اكتوت الأمة بنارهم وهم:
سعد وغلول ، قاسم أمين ، محمد لطفي جمعة ، طه حسين ، ثم تأثر بالفكر نوعاً ما بعض رموز السلفية في ذلك العصر مثل محمد رشيد رضا – رحمه الله – ثم ظهرت حركات تأثرت بعض الشيء بهذا الفكر وهي مدرسة الإخوان المسلمين في مبدأ نشأتها على يد مؤسسها الإمام حسن البنا – رحمه الله- ثم امتدت هذه المدرسة في تلك المرحلة تظهر أحياناً وتخفت أحياناً ؛ ربما لبعض ردود الأفعال من قبل من حسبوا عليها وهم ليسوا كذلك كمحمد الغزالي – رحمه الله – ومحمد عمارة ، منير شفيق ، وبرزت في زمن قياسي على يد كل من : طارق السويدان، عمرو خالد ، مصطفى حسين ، أحمد الشقيري .......
- ثم انتقل الشيخ عبد الحكيم للحديث عن سمات خطاب الدعاة الجدد:
أ- خطاب عام فضفاض غير محدد الملامح ولا واضح القسمات إذ هو يغرق في البساطة تتكلم في العام وغير المحدد.
ب- تتمترس خلف وحدة السيرة ، وحياة الصحابة وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ، والجوانب الأخلاقية والسلوكية ، والبعد عن الجدل الفقهي والخلافات الفقهية والمسائل السياسية ، حتى يكتسب أرضية ومساحة للحركة .
ثم تحدث عن عوامل انتشار ظاهرة الدعاة الجدد وأجملها بقوله: قامت هذه الظاهرة على استثمار ثورة المعلومات والاتصالات ببعدها التكنولوجي – انترنت – قنوات فضائية – اسطوانات ليزر- المساجد الكبيرة التي يمثل الشباب فيها الجمهور الكبير والراقي.
* انتقل بالحديث عن أول ما ساهم في انتشار الدعاة الجدد، حيث ذكر:
أ- الخطاب البسيط - إن لم يكن السطحي - الذي لبى الرغبة في التدين عند جموع الشباب.
ب- القنوات الفضائية بما تملك من حرية واسعة في حزب بعض الدعاة الجدد فالتقت مصالح الطرفين في استثمار تلك الأداة بعيداً عن الرقابة الرسمية ، وأضحى الإعلام الموازي من أقوى وسائل التأثير بعد انحسار الإعلام الرسمي الذي أضحى بوقاً للكذب والتزوير والتزييف على الجماهير .
ت- خلو الساحة من العلماء الحقيقيين وانزوائهم في أقبية مغلقة مما أسهم في إبراز هذه الظاهرة.
ث- عدم إقبال الشباب على القراءة ، وسيادة ثقافة السماع السريع (تيك أواي) .
وفي ختام ورقته ، تحدث الشيخ : عبد الحكيم الصلوي : عن نقاط الضعف عند الدعاة الجدد وأجملها في الآتي :
1- ضعف الخطاب الفكري عندهم ،فجل بضاعتهم إثارة العواطف ، وألفاظ الإيمان، في الوقت نفسه لا يقدمون منهجاً في الفهم ولا رؤية في العمل ولا أسلوباً في معاركها التنموية أوهموهما المجتمعية .
2- تكسب بعض الدعاة الجدد عبر دخولهم شبكة (البزنس).واستثمار ما تحقق لبعضهم من شهرة وربما هذا الذي جعل الدعوة ميداناً لكل طامح فكثر فيها الدخن.
*ثم فُتح المجال للمداخلات من قبل الضيوف بعد أن أتم الشيخ ورقته، وكانت أول مداخلة للأستاذ: محمد طاهر أنعم ومن جملة ما ذكره أن الدعاة الجدد يستهدفون بدعوتهم فئة غير المتدينين ، وتكلم الأستاذ وليد الشرعبي عن نقطة مهمة وهي من الذي صنع الدعاة الجدد وأجاب في نقاط مقتضبة:
الواقع ، الإعلام ، الثقافة المخلوطة.
يتبع بقية الحلقة
الدعاة الجدد
وذلك في مقرها الكائن بحي الشماسي في المكتبة العامة – مسجد ذي النورين الطابق العلوي – يوم الإثنين السادس من شهر صفر لعام 1432هـ من الساعة السابعة والنصف مساءً حتى الساعة العاشرة ليلاً ،وتم استدعاء مجموعة من طلبة العلم المستفيدين لتقديم أوراق عمل حول هذا الموضوع ، وطرحها للنقاش والتعقيب والإثراء ، قام بإدارة هذه الحلقة مدير المكتبة العامة الأستاذ : محمد طاهر أنعم ، وبعد حمد الله والثناء عليه بما يستحق استهل مدير المكتبة الحلقة مرحباً بالحاضرين ، وثمن لهم استجابتهم للدعوة مع كثرة مشاغلهم ، وتحدث عن الأهداف التي تصبو إليها المؤسسة من وراء إقامة مثل هذه المناشط وتلخصت الأهداف في التالي:
1- استيعاب أوراق العمل التي تقدم ،وحفظها.
2- إفادة الإخوة الحاضرين ، من خلال طرح أوراق العمل وفتح المجال للمداخلات ، والنقاش ، وإثراء الموضوع .
3- نشرها في بعض المواقع ، المنتديات الإسلامية ، لتعم بها الفائدة والنفع.
* ثم بدوره قام المدير بعرض موجز للمحاور الرئيسة لحلقة النقاش ، والتي سيتم حولها الحديث ، وتعرض إلى تعريف مصطلح (الدعاة الجدد) حيث قال:(هم مجموعة من الدعاة ، والوعاظ ، والشباب الذين لهم أفكار جديدة ، ومغايرة عن الأفكار الثابتة ، وتكونت هذه الأفكار بناءً على عدة عوامل من أبرزها ضغط الواقع .. ومن أبرز سماتهم اللقاءات مع اليهود والنصارى ، والمظهر المختلف عن موافقة أهل زمانهم ومكانهم من الدعاة ، ومما زاد في إظهار هذه الفئة القنوات الفضائية , وكان ظهورهم بداية من العشر السنوات الأخيرة ) أ.هـ.
بعد أن سرد الأستاذ محمد هذا التعريف فتح المجال للمداخلات ، فتكلم الشيخ: مروان القدسي خطيب جامع الهدى حول العنوان وأضاف أن من أبرز سماتهم كما يرى :
أ – أنهم أنصاف متعلمين .
ب- أغلبهم من أصحاب الثراء.
ت- يوافقون بين الإسلام والواقع على حسب ما يريدون بفهمهم .
ث- لا يحلمون بالهجرة إلى الخارج لتوفر أسبابه في الداخل.
** بعد هذه المداخلة ، توجه بالحديث لصاحب الورقة الأولى التي تناولها الشيخ : عبد الحكيم الصلوي خطيب جامع السنة والتي كانت تحمل عنوان:
(هل يصح أن نسمي هؤلاء الدعاة بالدعاة الجدد مما يعني تقسيم الدعاة إلى قسمين جدد يفهمون الواقع ، ويخاطبون الشباب ، ويركزون على العاطفة وغير ذلك ,ودعاة كلاسيكيون أصحاب خطاب متقوقع متمحور حول ذاته ، لا يؤمن بالآخر أيا كان ، لا يؤمن بالتغيير ولا بإمكانية الاجتهاد في هذا العصر....؟؟)
فتحدث الشيخ قائلاً : يمكن القول بأن أول من فتح هذه المدرسة وأصل لها منذ قرن ونيف هم :
1- رفاعة الطهطاوي (1801م_1873م) : وذلك بعد رحلته إلى فرنسا ، من قبل البعثة المصرية التعليمية (علماً أنه من خريجي الأزهر) وقد تغير سلوكه بعد رحلته لفرنسا وتناقض كلياً مع سلوكه المغاير للحضارة الأوربية والتي كانت محل نقدٍ ولكن تغير الحال فأضحى داعياً إلى التغريب بعباءة الأزهر وبعثته .
2- جمال الدين الأفغاني : (1838م_1897م) وهو عنصر آخر من عناصر الدعاة الجدد في تلك الحقبة الزمنية البغيضة ، وقد تتلمذ على يده وتلوث بفكره الإمام
3- محمد عبده: وهو أشهر من تبنى المدرسة التي تسمى بالإصلاحية وجاء على يديه إبراز هذه المدرسة ، وأخرجت لنا رموزاً اكتوت الأمة بنارهم وهم:
سعد وغلول ، قاسم أمين ، محمد لطفي جمعة ، طه حسين ، ثم تأثر بالفكر نوعاً ما بعض رموز السلفية في ذلك العصر مثل محمد رشيد رضا – رحمه الله – ثم ظهرت حركات تأثرت بعض الشيء بهذا الفكر وهي مدرسة الإخوان المسلمين في مبدأ نشأتها على يد مؤسسها الإمام حسن البنا – رحمه الله- ثم امتدت هذه المدرسة في تلك المرحلة تظهر أحياناً وتخفت أحياناً ؛ ربما لبعض ردود الأفعال من قبل من حسبوا عليها وهم ليسوا كذلك كمحمد الغزالي – رحمه الله – ومحمد عمارة ، منير شفيق ، وبرزت في زمن قياسي على يد كل من : طارق السويدان، عمرو خالد ، مصطفى حسين ، أحمد الشقيري .......
- ثم انتقل الشيخ عبد الحكيم للحديث عن سمات خطاب الدعاة الجدد:
أ- خطاب عام فضفاض غير محدد الملامح ولا واضح القسمات إذ هو يغرق في البساطة تتكلم في العام وغير المحدد.
ب- تتمترس خلف وحدة السيرة ، وحياة الصحابة وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ، والجوانب الأخلاقية والسلوكية ، والبعد عن الجدل الفقهي والخلافات الفقهية والمسائل السياسية ، حتى يكتسب أرضية ومساحة للحركة .
ثم تحدث عن عوامل انتشار ظاهرة الدعاة الجدد وأجملها بقوله: قامت هذه الظاهرة على استثمار ثورة المعلومات والاتصالات ببعدها التكنولوجي – انترنت – قنوات فضائية – اسطوانات ليزر- المساجد الكبيرة التي يمثل الشباب فيها الجمهور الكبير والراقي.
* انتقل بالحديث عن أول ما ساهم في انتشار الدعاة الجدد، حيث ذكر:
أ- الخطاب البسيط - إن لم يكن السطحي - الذي لبى الرغبة في التدين عند جموع الشباب.
ب- القنوات الفضائية بما تملك من حرية واسعة في حزب بعض الدعاة الجدد فالتقت مصالح الطرفين في استثمار تلك الأداة بعيداً عن الرقابة الرسمية ، وأضحى الإعلام الموازي من أقوى وسائل التأثير بعد انحسار الإعلام الرسمي الذي أضحى بوقاً للكذب والتزوير والتزييف على الجماهير .
ت- خلو الساحة من العلماء الحقيقيين وانزوائهم في أقبية مغلقة مما أسهم في إبراز هذه الظاهرة.
ث- عدم إقبال الشباب على القراءة ، وسيادة ثقافة السماع السريع (تيك أواي) .
وفي ختام ورقته ، تحدث الشيخ : عبد الحكيم الصلوي : عن نقاط الضعف عند الدعاة الجدد وأجملها في الآتي :
1- ضعف الخطاب الفكري عندهم ،فجل بضاعتهم إثارة العواطف ، وألفاظ الإيمان، في الوقت نفسه لا يقدمون منهجاً في الفهم ولا رؤية في العمل ولا أسلوباً في معاركها التنموية أوهموهما المجتمعية .
2- تكسب بعض الدعاة الجدد عبر دخولهم شبكة (البزنس).واستثمار ما تحقق لبعضهم من شهرة وربما هذا الذي جعل الدعوة ميداناً لكل طامح فكثر فيها الدخن.
*ثم فُتح المجال للمداخلات من قبل الضيوف بعد أن أتم الشيخ ورقته، وكانت أول مداخلة للأستاذ: محمد طاهر أنعم ومن جملة ما ذكره أن الدعاة الجدد يستهدفون بدعوتهم فئة غير المتدينين ، وتكلم الأستاذ وليد الشرعبي عن نقطة مهمة وهي من الذي صنع الدعاة الجدد وأجاب في نقاط مقتضبة:
الواقع ، الإعلام ، الثقافة المخلوطة.
يتبع بقية الحلقة