المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاعا عن المشروع السلفي / ردا على مقال صحيفة إيلاف


ابو الزبير
05-06-2009, 09:31 PM
بسم الله الرحمن الرحبم
لقد قرأت المقابلة التي أجرتها صحيفة إيلاف مع الشيخ عبدالمجيد الريمي حفظه الله وكان من ضمن ما سئل عن مشروع الجماعة السلفية في اليمن
ثم قرأت في عدد بعده ردًا لأحد الناس لا أدري ما توجهه هل هو ينتمي إلى التيارات العلمانية
أم ينتمي إلى التيارات البدعية الخرافية أم إلى حزب الإصلاح رد على ما أشار فيه الشيخ الريمي عن مشروع السلفيين
وعلى أية حال كان فإن كان علمانيا فمشروعهم هو محاربة الصحوة الإسلامية والدعوة إلى الله ومحاربة الدعاة والمساجد وأبناء المساجد فلا يستاهلون أن نقف مع أباطيلهم فقد أصبحت الأمة تحن إلى علمائها وإلى أبناء الصحوة الإسلامية
وإن كان من التيار الخرافي البدعي فحياة السلفين كافية في الردعليهم
وإن كان من حزب الإصلاح فلنا معه وقفات واخترت الإصلاح لأن كل رد على الإصلاح هو رد على غيرهم من باب الأولى والأحرى وإن كان لا ينتمي إلى أي جماعة فلا يحق له أن يتكلم وليس معه بديل يعرضه للأمة

ولقد لمست من خلال الرد سخرية وتسفيه واستهانة بالدور الذي يقوم به السلفيون في اليمن مع أن الكاتب انتقد واتهم الشيخ بان أسلوبه كان قاسيا وعنيفا وتهجما على ( حزب الإصلاح ) ولا أدري من القاسي في أسلوبه من العنيف من المتهجم ؟؟؟؟؟؟ ثم الشيخ الريمي له الحق أن ينتقد بأي أسلوب لأنه رمز وعالم ولا يتكلم إلا عن نصح وعلم أما أنت فأنت عامي مصدر ثقافتك هي الصحف والمجلات والإنترنت فلا ينبغي أن تشنع على الشيخ في أسلوبه وهو عالم وتقع أنت في أشد من ذلك وأنت من أجهل الناس
فاحببت أن أشارك في توضح وتبيين المشروع السلفي وأيضا أرد على بعض النقاط التي طرحها هذا الأخ فاقول
أولا:
إن الدعوة السلفية تقوم على تصحيح إعتقاد الناس ومحاربة البدع والخرافات والضلالات التي عمت الأرجاء وانتشرت في الأفاق فلقد أصبحت المجتمعات الإسلامية تعج بالشركيات والبد والخرافات ومحاربة من يدعوا إلى الله ويدعوا إلى محاربة البدع والخرفات
ها نحن نراى الرفض ينتشر وسب الصحابة وتكفير الأمة ينتشر وأين موقف الإصلاح من الرافضة في اليمن
أم أنهم التحالف معهم يمنع الإصلاح من محاربتهم
ها نحن نرى التصوف وتجيد دعوة عمرو بن لحي يتبناها أهل الخرافة وأين موقف الإصلاح من التحذير منهم
أم أنهم لا يعرفون إلا السلفيين
أين هم ممن يحارب الحق أين دورهم في الحفاظ على ثوابت الأمة ومسلماتها والحفاظ على الكتاب والسنة
اين هم من الوقوف امام التيارات العلمانية أم أن النظرة قد تغيرت ومن ثم منحهم الله فهم الشمولية في الإسلام
ولو سلمنا أن الإصلاح يمضي بشمولية فهذه الشمولية عارية عن الربانية

فلماذ هذا الهجوم على هذه الدعوة التي تقوم على محاربة البدع والشركيات أم أن اادعوة إلى توحيد الله وتصحيح المعتقدات أصبحت تضايقكم

لماذا هذا الوقوف أمام الذين يحملون هذا المنهج والسخرية منهم ووصف دعوتهم بالسفه والجمود وضيق الأفق والله لقد أستفدتم كثيرا واكتسبتم عبارات من من كانوا يلمزونكم بالأمس فأصبحتم تقولونها اليوم في السلفيين فيا سبحان الله أين الربانية أين الإنصاف أم أن الإنصاف حلال لكل طائفة حرام على الســــــلفيين
أليس العلمانيون كانوا يصفونكم يوم كنتم تحملون منهج أهل السنة بهذه الأوصاف التي لم تجدوا لها أحدا اليوم إلا السلفيين
لقد سلمت منكم الأحزاب العلمانية والتيارات البدعية والخرافية ووجهتم السنتكم السيئة إلى إخوانكم فالله المستعان
ونحن نعلم جميعا أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ دعوته بالتوحيد وتصحيح اعتقاد الناس ومن تأمل سيرة النبي وجدها جلية وواضحة وبينة في ذلك
فلماذا يحارب الفكر السلفي ألأنه سلك هذا المسلك وانتهج هذا المنهج
فبالله عليك مكث النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشر عاما في مكة ( ماهو مشروع النبي عليه الصلاة والسلام فيها ؟؟؟؟؟ )
فهل ستتجرأ على أن تسخر من مشروعه عليه الصلاة والسلام في مكة وهل ستقول أن هذا المشروع لا يتناسق ويتناسب مع مفهوم الإسلام وشموليته وأن الإسلام دين وعقيدة ودولة وحضارة أم ستجيب وهو جواب السلفيون إنما هي أولويات
يا أخي نقطة البداية إذا أردنا أن نصل إلى رؤية موحدة هي أن ننظر إلى واقع الأمة نظرة شرعية نستخلص منها ما هو الخلل الموجود في الأمة
نعم أنا أومن أن فيها جميع الإختلالات من أعظم شيء الذي هو التوحيد وإفراد الله فيما ستحقه عزوجل من ألوهية وربوبية وأسماء وصفات
لابد أن نسأل مما تشتكي هذه الأمة وأين يكمن ضعفها وهل الأمة اليوم على المستوى المطلوب من النضوج العقدي والفكري والسلوكي مما يجعلنا لانفكر إلا في الوصول إلى الحكم والسلطة
لقد حاول الكاتب أن يبهر القاري بتلك العبارات المنمقة لكن رعى الله ذلك الزمن الذي كنتم ترهبون به الناس بألفاظكم ومصطلحاتكم ولكن مع هذا أقول إنما هي كلمة حق يراد بها باطل
فأين موقف الإصلاح من الأفكار الغربية إذا كان جادا في مسيرته ودعوته
أم أن الوضع تغير وأصبح الإصلاح يضفي الشرعية باعتبار أنه تيار إسلامي على تلك المصطلحات الغربية وأصبح يؤصل لها بأنها موجودة في الإسلام وهي لب الإسلام وأنها لا تتصادم مع الدين ونحو ذلك
بل الأبشع والأقذر من ذلك أن لقادات الإخوان تصريحات بأنهم لا يريدون دولة بالرؤية الشرعية وإنما يريدون إقامة دولة مدنية تحكم بهذه الأنظمة المستوردة وإذ كانت هذه هي النتيجة فلماذا هذا الصراع بينكم وبين بقية الأحزاب وأين مشروعكم الذي تزعمون

ثانيا
الدعوة السلفية تبنت إصلاح الأمة من الداخل ووبدأت في إصلاحها من الأساس فتبنت بناء المساجد وسخرت تلك المساجد للدعوة إلى الله دون تحزب أو توظيف لتلك المنابر لصالح حزب أو تيار أو جماعة
وأيضا قامت بنخل تراث الأمة وغربلة منهجها العقدي والعملي والفكري وتنقية الأحاديث النبوية الصحيحة من الضعيفة والموضوعة فأين دوركم في هذا الباب هل أنتم إلا عالة على المنهج السلفي

ثالثا
المشروع السلفي ليس كل ما يحمله هو تصحيح الإعتقاد ومحاربة البدع والشركيات كما تصورونه أنتم إنها رؤية قاصره منكم وليست من المشروع السلفي
نعم هذا أعظم ما يحمله المشروع السلفي لكن ليس معنى ذلك أنه لا يتبنى العمل لللإسلام من جميع النواحي والإتجاهات وأنه لايهدف إلى إقامة الخلافة الإسلامية
بل إن السلفيين يرون ضرورة تكامل الأمة وتظافر جهودها في مواجهة جميع المنكرات والفساد بجميع صوره مما يخطر في ذهنك من صور الفساد ومما لا يخطر في ذهنك مما لا تهتمون به من الفساد العقدي والفساد الفكري والمنهجي والتربوي والسلوكي
وأنا أعتقد وكل السلفيون يعتقدون أننا إذا أصلحنا هذه الأنواع من الفساد صلحت تلقائيا بقية الأنواع لأنني أوقن بأن الفساد السياسي والإقتصادي والإداري ناتج عن الأنواع الأولى صلاحا وفسادا
فإن الصحابة لما تربوا التربية الكاملة التامة ما احتاجوا إلى أن يرسلوا أبناءهم إلى بلاد الروم ولا الفرس لدراسة السياسة بل جاءت لهم تلقائيا ونتيجة للإصلاح العقدي والعملي والسلوكي ونحو ذلك
فالمشروع السلفي عنده كل خير تسعى إليه بقية الجماعات فكل خير في الجماعات التي تنسب إلى الإسلام هي تتبناه ولا تحاربه
فالسياسة بالمنظار الشرعي من مشروع السلفيين لكن ليست السياسة التي تعلمتموها في أوربا
والعمل الجهادي الصحيح أيضا من مشروعه
ولكن من سمات هذا المشروع العظيم البدء بالأولويات
فمن أولوياته في الوقت الحاضر إرجاع الناس على دينهم وتصحيح معتقداتهم وما ذكرناه سابقا
فهل عند الإصلاح أولويات تتوافق مع الرؤية الشرعية ؟؟؟؟؟؟؟

رابعا ما هو مشروعكم هذا السؤال يوجه إليكم فبماذا ستجيبون ؟
هل ستقولون أنكم عدلتم الدستور فماذا سيغني عنا تعديله إذا كنا نحكم بغيره ولماذ تهدفون إلى الوصول إلى الحكم إذا كان الدستور إسلامي
لكن المصيبة أن الأمة أصبحت تنظر إليه أنه دستور إسلامي وأن اليمن تحكم بهذا الدستور فما استفدنا إلا أن أضفيتم الشرعية عليه وهكذا في كثير من المخالفات الشرعية يقف الإصلاح يفصل لها ثيابا إسلامية وهي أجسادغربية
بل بعبارة أوضح وأصرح ماذا قدمتم للامة ماذا استفادت منكم الأمة وأقصد بهذا السؤال ما هي الثمار الواضحة الجلية من مشروعكم
أنا لا أقول أن الأمة لم تستفد منكم بل استفادت ولكن الإستفادة التي حصلتها الأمة من السلفيين خلال ثلاثين عاما أكثر وأقوى وأصدق مما استفادت منكم خلال سبعين عاما مع حفاظ السلفيين على ثوابت ومسلمات دينهم ولم يشوهوا دعوتهم بالوقوف أمام السفارات الغربية طلبا للرضى ولم يتنازلوا عن شي يعلموه حقا للضغط الأروبي ( أعني به استجابة الإصلاح لمشاركة المرأءة في الهياكل الإدارية مع أن الناظر في حجة المجيزيين يجدها مذهبا شاذا لا يعتمد على نص لا من الكتاب ولامن السنة ولا إجماع ولا قياس صحيح وتأملوا في الكتاب الذي ستصدره لجنة التزكية بجامعة الأيمان حرسها الله من كل مكروه ) بينما أنتم كل يوم تأتوننا بطامة

ثم أين تواجدكم في الميدان ميدان التعليم والعمل والدعوة ومواجهة الباطل والمنكرات التي تعج بها المجتمعات أم أن إنكارها سيؤثر على حزبكم أم أنكم حصرتم العمل الدعوي إلى أن تخيم أجواء الإنتخابات
ثم هناك أيضا مشكلة قائمة وهي أن حزب الإصلاح يظن أنه لولا هو لما قامت للإسلام قائمة وأنه الوحيد الذي صنع الصحوة الإسلامية ووووووو
وهذا هو الإقصاء بعينه وكون الشيخ الريمي يذكر صورا من علمنة الإصلاح فليس من المناسب أن نرد كلامه بدون نظر ولا أن نقبل كلامه بدون نظر وتمعن وأنا اقول لك اجلس مع الشيخ الريمي واساله عن مقصوده من تلك العبارة وعن تلك الملامح الي رأى الشيخ بأنها تدل على علمنة الإصلاح
وهنالا بأس أن أذكر شيئا يسيرا من تلك الملامح
التنازلات التي تظهر كل يوم في مسيرة الإصلاح العظيمة عن مسلمات وثوابت كنتم بالأمس تدافعون عنها بكل ما تستطيعون
الديمقراطية التي كنتم وكان علماء الإصلاح يعدونها منهجا غربيا كفريا واليوم هي الشورى بعينها
الحزبية بالأمس تجعلونها مما حرم الله ولا يجوز بحال من الأحوال تقسيم الأمة وتمزيقها واليوم تجوزون ذلك وتبحثون عن المتشابهات وتقيسون هذه الأحزاب بالمذاهب الفقهية
بالأمس حرية الرأي والتعبير والاعتقاد ردة وكفر واليوم لا إكراه في الدين وأصبحتم تؤصلوا للردة والكفر وتحذوا حذوا العلمانيين حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه
بالأمس مشاركة المرأة في الهياكل الإدارية من سمات العلمانيين وكنتم تحاربون العلمانيين لذلك
واليوم تردد عبارة الزنداني لأن نجتمع على قول مرجوح خير من أن نفترق على قول راجح فهل سيجتمع الإصلاح على المسائل الشاذة في جميع المذاهب حفاظا على الاجتماع حتى يصبح منهجا قائما على الشواذ ومعلوم أن من تتبع الرخص والشواذ إلى أين سينتهي
ثم لماذا بدأ الإصلاح حريصا على الاجتماع مع أن علماؤه دعوا الأمة والشعب اليمني إلى جواز الانتساب إلى أي حزب من الأحزاب ومزقوا الأمة إلى أحزاب فهل هو محرم على حزب الإصلاح أن يفترق بينما جائزلبقية الأمة أن تتفترق

بالأمس يحرمون التحالف مع العلمانيين ويحذرون شبابهم من ذلك ويعتبرون ذلك خيانة للدين وللأمة واليوم لا ندري من يقبض يده على الأخر الإصلاح أم الأحزاب العلمانية بينما هم من أشد الناس عدا ُلإخوانهم السلفيين على العموم لن استطيع أن أنثر الصفحات السوداء من تاريخ الإصلاح وإنما هي إشارات والحر تكفيه الإشارة و......

اخوكم ابو الزبير

ابو أسيد
05-21-2009, 12:32 PM
جزاك الله خيرا ابى الزبير
والله أسأل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك